]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

من موازين اعمال المؤمنين

بواسطة: خالد اسماعيل احمدالسيكاني  |  بتاريخ: 2014-07-29 ، الوقت: 10:54:49
  • تقييم المقالة:

ميزان عمل المؤمن

 

   قد يحتار المؤمن عندما يختار سلوكا ما عندما يقدم عليه  على مستوى الأفراد او الجماعات الإسلامية  واذا لم يكن اختياره صحيحا فقد يقع في أمور جسام لا قدر الله  او يكون في عداد الملعونين وتحبط أعماله  وغالبا ما يكون باسم الدين يظن انه يرضي الله ويرضي رسوله  والعكس هو الصحيح كالمتشددين في الدين  والمتطرفين وأهل الغلو في المذاهب السنية والشيعة الخوارج و يرتكب جرائم كبيرة ويظن انه قد أحسن وقد أرضى به  ربه بهذا العمل  ولكن في الحقيقة هو قد أرضى به  إبليسه اللعين  وأرضى به  شياطينه بنوعيه شياطين الإنس وشياطين الجن .

 فالمسلم عليه ان يزن عمله بميزان الإسلام  ويقول في نفسه  أأمر الله بهذا العمل او رسوله  وما دليلي في كتاب الله ورسوله  وهل هذا الحديث النبوي صحيح ام انه موضوع من قبل أعداء الله وأعداء رسوله . وكذلك في النهي .

التطرف والتشدد في الدين شيء خطير قال الرسول محمد صلوات الله عليه وسلامه :

 

(( عن عبد الله بن مسعود ـ رضي الله عنه ـ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( هلك المتنطعون . هلك المتنطعون . هلك المتنطعون ) الهلاك : ضد البقاء ، يعني أنهم تلفوا وخسروا  والمتنطعون : هم المتشددون في أمورهم الدينية والدنيوية ، ولهذا جاء في الحديث ( لا تشددوا فيشدد الله عليكم)))(174)

(175) أخرجه مسلم ، كتاب القدر ، باب تصريف الله تعالى القلوب كيف يشاء، رقم (2654)منقول من مدونة لي لي .

 

  كم من مسلم قتل مسلما باسم الدين والدين منه براء . كيف يجوز لمسلم ان يقتل مسلما أو حتى يقتل ذميا أو كافرا بدون حق  وهذا خلق الله وبناؤه  وهدم الكعبة  أهون على الله من قتل مسلم او قتل عبيده ولو كان كفارا الا في ساحة الجهاد لان الكعبة بناء عباد الله بينما خلق الله هم بناء الله  . هذا خلق الله ولم يخلقه الا لحبه له وقد خلق كل شيء لأجله وقد كرّمه غاية الكرم . وكم من كافر يؤمن بعد حين  وكم من مؤمن يرتد بعد حين وقلوب العباد بين أصابع الرحمن يقلبها كيفما شاء وهو العليم بخلقه سبحانه .         

كم هناك من جهل في بعض الفئات الإسلامية المتشددة  كجهل ابي جهل بل اشد جهلا  تقول له لقد  قال تعالى في كتابه المجيد في السورة كذا  في الاية كذا ما نصه كذا ............. ولقد قال رسول الله في الحديث الصحيح كذا .................... ويقول في جوابه معترضا :  بل قال شيخي او مرجعيتي كذا وكذا وكأن كلام شيخه فيما عنده أعظم من كلام خالقه ورازقه . أي دين هذا يدين به . ويدعي بأنه سائر على نهج القرآن وألسنه النبوية .

وهناك من يهدم بيوت الله  لفئة او طائفة  غير طائفته  او دين غير دينه  وبهذا العمل الشائن في نظره قد يرضي الله حقا انه لأمر عجيب ! وقد لا يعرف قول الله او كأنه لم يسمع به من قبل .يقول تعالى : في سورة البقرة  الاية 114

   ( ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها أولئك ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين لهم في الدنيا خزي ولهم في الآخرة عذاب عظيم ( 114 ) ) أي ظالم  ذلك من يهدم بيوت الله ومساجده . هو إذن يكون من اظلم الناس بشهادة  رب العباد . وقد رأينا أفعالا كتلك في تاريخنا المعاصر ولقد رأينا ما آل اليه حالهم ولقد أخزاهم الله في ظرف سنوات قليلة .

وأمة الإسلام افترقت وستفترق الى 73 فرقة كما جاءت بها أحاديث و روايات عديدة سئل شيخ الإسلام ابن تيمية  ((  سئل شيخ الإسلام عن قوله صلى الله عليه وسلم‏"‏‏تفترق أمتي ثلاث وسبعين فرقة‏"
الإجابة: 
داود والترمذي والنسائي وغيرهم، ولفظه‏ ‏"‏‏افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، كلها في النار إلا واحدة، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة، وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة، كلها في النار إلا واحدة‏"‏‏‏.‏
وفي لفظ "على ثلاث وسبعين ملة‏" وفي رواية قالوا‏:‏ يا رسول الله، من الفرقة الناجية‏؟‏ قال "من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي"‏‏‏.‏
وفي رواية قال "هي الجماعة، يد الله على الجماعة‏". )) . منقول مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية - المجلد الثالث (العقيدة)

 

وهذه بعض المحرمات المذكور ة في القران :

فقال تعالى‏:‏ ‏{‏‏قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُواْ بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ‏}‏‏ ‏[‏الأعراف‏:‏33‏]‏،

 وقال تعالى‏:‏ ‏{‏‏يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُواْ مِمَّا فِي الأَرْضِ حَلاَلًا طَيِّبًا وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاء وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ‏}‏‏ ‏[‏البقرة‏:‏ 168- 169‏]‏،

 وقال تعالى‏:‏ ‏{‏‏وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولـئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولًا‏}‏‏ ‏[‏الإسراء‏:‏ 36‏]‏،

ولا عيب لنا ان كنا جاهلين وحتى ظالمين لاننا خلقنا هكذا قال الله تعالى‏:‏ ‏((‏‏وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا‏}‏‏ الاحزاب 72)) ( إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا ( 72 ) ليعذب الله المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات ويتوب الله على المؤمنين والمؤمنات وكان الله غفورا رحيما ( 73 ) )

ولنا ان نتوب في كل لحظة كلما أخطأنا ونرجع الى الصواب حتى نكون من المؤمنين بحق  وحتى لا نظلم الغير  والظلم ظلمات يوم القيامة وكما ندين ندان ان كان خيرا فخير وان كان شرا فشر . وجماع الشر هو الجهل والظلم . وكل من خالف القران والسنة فقد خرج عن الإسلام  وأول الخوارج كان في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم .
( وقد كان أولهم خرج على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما رأى قِسْمَة النبي صلى الله عليه وسلم قال‏"‏ يامحمد، اعدل؛ فإنك لم تعدل، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم لقد خبت وخسرت إن لم أعدل فقال له بعض أصحابه‏:‏ دعني يا رسول الله أضرب عنق هذا المنافق، فقال إنه يخرج من ضئئ هذا أقوام يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم، وصيامه مع صيامهم، وقراءته مع قراءتهم‏"‏‏ الحديث‏.‏منقول مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية - المجلد الثالث (العقيدة)

وكذلك الخوارج الذين  خرجوا على  الإمام علي ابن طالب رضي الله عنه وأرضاه وكرم الله وجهه . وحاربوه وقد انتصر عليهم . وقد قتلوه فيما بعد خيانة  . وهناك من الخوارج من يدعي بأنه من شيعته وعلي منهم براء .

تلك امة خلت لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت وحسابهم على الله .

 

  وهناك ميزان قياس النفس وهو ان تجعل نفسك مكان من هو على خلاف معك  ماذا لو كان هو في موقفك وفي موقع القوة  وأنت في موقف ضعيف فماذا كان أو يكون  رد فعلك

  الحقد لا يولد الا حقدا  والنار لا تطفئ بالنار واصل الإسلام هو السلام ( وان جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله ) ولكن  الخير ان كنت في موقع القوة .

الويل و الوعيد في المطففين الذين يأكلون ويسرقون أموال الناس في المكيال والميزان رغم قلتها فتصور عقاب من يسرق أموال الناس بالملايين والمليارات وهو الراعي و في موقع مسئول فكيف به اذا وقف بين يدي الله  في المحكمة الإلهية  الكبرى وحيدا فريدا مجردا من كل شيء  من الأعوان والإخوان وعاريا من كل شيء كما خلقه الله أول مرة  وكل  شيء يشهد عليه وضده الأرض والنجوم والكواكب  وأعضاء جسمه وحتى  من كان من أعوانه  ورعيته والملائكة الكرام  فماذا يكون مصيره و جوابه يا ترى ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

    في كل يوم ملايين بل مليارات من الدولارات  والعملات الصعبة  تصرف على الحروب وتصرف على الشر في العالم  وهناك من يموت جوعا وعطشا ونزفا وهناك ... وهناك  المجرم قد تحجر قلبه وتصخر وهو خائف من عمله المشين  وبدل التوبة  يصب الوقود على النار المستعرة  يريد ان يحرق الجميع ظنا منه ان في موتهم نجاة و حياة له وهو خاطئ  في ذلك لان  الله له بالمرصاد . يجازي الظالمين جزاءا وفاقا  موافقا  لعملهم السيئ ولنياتهم السود في كلا الدارين .

فاتق الله  يا عبد الله ان أصبحت أميرا وأدّ الأمانة التي اؤتمنت عليها  يا وكيل الله على عياله فموقفك خطير وسيكون حسابك عسير يوم لا مال ولا بنون الا من أتى الله بقلب سليم  وعمل صالح من كل غش وخيانة وسقيم . فارجع الى الله وتب وكن من  التائبين الشاكرين الراكعين  الساجدين الصابرين يرحمك الله .

 

خالد


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق