]]>
خواطر :
متعجرفة ، ساكنة جزيرة الأوهام ... حطت بها منذ زمان قافلة آتية من مدينة الظلام...الكائنة على أطرف جزر الخيال...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

فعلتها الكويت..فافعلوها !

بواسطة: أحمد المغازى كمال  |  بتاريخ: 2014-07-28 ، الوقت: 16:12:48
  • تقييم المقالة:
فى مطار دبى استوقفنى مواطن مصرى يعمل هناك، ثم سألنى فى حيرة: ماذا فعلت الدولة مع الذين منحهم المعزول، مرسى، الجنسية المصرية؟!     ولم أعرف بماذا أجيب عليه، وقد بدا من كلامه أن قلبه يأكله على بلده، وأنه يخشى، ومعه حق، أن يكون الذين حصلوا على هذه الجنسية، فى تلك الأيام، عيوناً بيننا اليوم لآخرين من خارج البلد، فى أكثر من اتجاه!     يخشى المواطن الذى بادرنى بالسؤال، والحيرة تملأ عينيه، أن يكون هؤلاء الذين أنعم عليهم المعزول، لا سامحه الله، بجنسية غالية مجرد أدوات فى أيامنا هذه، للذين يريدون نشر الفوضى فى هذا البلد الآمن!.. أو يكون بعضهم، على الأقل، قد انخرط فى هذا الاتجاه، بينما نحن غافلون عن ملف كهذا هو خطر بطبيعته!     إن الأرقام متضاربة حول العدد الذى حصل على جنسية بلدنا فى أيام الإخوان التعيسة، وقد وصل العدد، فى بعض تقديراته، إلى 50 ألفاً، ولا أحد يعرف، إلى الآن، حقيقته، وما إذا كان خمسون ألفاً، أم عشرون، أم عشرة.. ولابد أن المطلوب من حكومتنا، ومن أجهزتها السيادية، أن تتحلى باليقظة الكاملة فى هذا الموضوع، وأن تتصرف فيه، وبسرعة، بمثل ما تصرفت مع الذين كان المعزول نفسه قد أفرج عنهم دون وجه حق!.. لقد شكلت حكومة الدكتور حازم الببلاوى لجنة لهذا الغرض، وانتهت بعد أن راجعت قرارات إفراج مرسى، إلا أن عدداً كبيراً منها قد ألحق الضرر بالبلاد فألغتها، وهذا بالضبط ما نريده فى حالة الجنسية الممنوحة بلا حساب لأشخاص لا يستحقونها بأى حال.     لقد أسقطت الكويت، يوم الإثنين الماضى، جنسيتها عن مواطنين هناك، حصل بعضهم عليها بالتزوير فى أوراقها، وحرَّض بعضهم على العنف فى بلاده، فما كان من الحكومة الكويتية إلا أن جردتهم من الجنسية، وتركتهم عرايا على الأرض.     وأظن أن حكومتنا فى حاجة إلى قرار يماثل القرار الكويتى، وفى حاجة إلى اتخاذه سريعاً، ودون إبطاء، ليس فقط مع الذين منحهم المعزول الجنسية، عن غير حق، وإنما مع المصريين الذين يسيئون، عن قصد، إلى هذا البلد، فى داخله، أو فى خارجه، حتى يكون كل واحد منهم عبرة لغيره، ثم يكون على بينة كاملة بأنه إذا مات فلن تضمه أرض بلده، وإذا عاد بأولاده، من أى أرض أساء فيها إلينا، وإلى هذا الوطن، فلن يكون لأبنائه مكان فى مدارس، ولا فى مستشفيات مصرية، ولا فى أى خدمات عامة تقدمها الحكومة للمواطن الحق، الذى يدرك قيمة وطنه، فيحرص عليها وعليه، كما يحرص على حياته نفسها سواء بسواء.     الدولة فى حاجة إلى أن تأخذ قرارات حاسمة، وسريعة، وقوية، بحيث يفهم منها العابث معنا، فى أى مكان، أن يدنا تطوله حيث هو، وأنها قادرة على الوصول إليه، وأن الذين يتآمرون علينا، فيما بعد ثورة 30 يونيو، ليسوا أقوياء إلى هذا الحد، بمثل ما أننا لسنا ضعفاء إلى هذا الحد، وأننا قادرون على أن نصل إليهم فى أى أرض كانوا.     دولتنا، بأجهزتها المختلفة، والمعنية، فى أشد الحاجة هذه الأيام إلى أن تثبت للذين هم حولنا أن «إيدها طايلة» على أكثر من مستوى.
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق