]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مفتي العسكر وشيخ السلطان

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2014-07-28 ، الوقت: 12:56:48
  • تقييم المقالة:

  استنكر قيادي في جماعة الإخوان المسلمين حديثا منسوبا إلى مفتي مصر السابق، الشيخ علي جمعة، يبيح فيه قتل معارضي ما أسماه ذلك القيادي بـ”الانقلاب العسكري”، معتبرا أنه “يتم استخدامه لهدف آخر، وهو تثبيت من يريد أن ينشق عن الجيش”. وفي تصريحات لوكالة الأناضول للأنباء، قال المتحدث باسم حزب الحرية والعدالة، المنبثق عن جماعة الإخوان، حمزة زويع: “هناك أزمة حقيقية دفعت هذا الرجل ليقول يقول رأيًا واضحًا لا مواربة فيه، والرجل مستعد لذلك وإن أفرط؛ لأنه يعلم أنه لو لم يوافق، فسيتم التخلص منه، وفي كلتا الحالتين هو ورقة محروقة سياسيًّا، ولكنه ورقة دينية مهمة لوقف حركة الانشقاق وعصيان الأوامر في الجيش”. وحول الاتهامات التي توجّه من بعض المحسوبين على الإخوان إلى جمعة بالتكفير، قال زوبع: “نحن أبعد الناس عن التكفير وهذا معلوم للقاصي والداني، واختلافنا معه فقهي محض، فهو يخترع فتاوى ويرد عليه العلماء بتفنيد تلك الفتاوى التي تخدم إطارا سياسيا”.  وانتقد ما أسماه صمت الليبراليين واليساريين والعلمانيين عن “استخدام رجال الدين على هذا النحو في السياسة علي خلاف ما كان يصدر عنهم ضد حكم جماعة الإخوان  المسلمين.. هذا الصمت هو انتهازية سياسية مفضوحة”. ومضى قائلا: “هم يعرفون أن الدين مكون أساسي في كل شىء في حياتنا ولكنهم يعلمون أنهم يخسرون حين يستخدمونه بينما الآخرون يكسبون لأنهم الأقرب والأوثق عند الشارع″. بدورها، وصفت جبهة “علماء ضد الانقلاب”، المؤيدة للرئيس المعزول محمد مرسي، علي جمعة بأنه “مفتي العسكر وخطيبهم ومفتي الدماء وشيخ السلطان”، مطالبة إياه بـ”التوبة”. وأضافت الجبهة، في بيان لها اليوم، أنها تابعت ما نُشر مؤخرًا من مقطع فيديو يتحدث فيه جمعة أمام حشد من قيادات الجيش عن جواز قتل المعارضين. وقالت إن “هذه ليست المرة الأولى التي يصف فيها هذا المفتي معارضي الانقلاب بالخوارج، وإنما أطلق عليهم هذا الوصف في غير مناسبة، وفي غير خطبة، وكانت الجبهة تنأى بنفسها عن الرد على مفتي الدماء؛ لأنها رأت أن ما يقوله دجل وخرافات ولا يستند لأي دليل”. والخوارج هم فئة ظهرت في عهد الإمام علي بن أبي طالب واتسمت بالتعصب الشديد ومخالفة إجماع الأمة. وحول الفيديو الأخير، قالت الجبهة: “نحن لا نناقش علي جمعة علميًّا فلا نظن أن كلامه يحتاج إلى رد؛ لأنه كلام ساقط ولا يوجد مثيله لدى العلماء؛ حين يستخدم النصوص فيدلس بها ويلبس على الناس، ثم يجعل الرؤى مصدرا للتشريع، وأي تشريع؟ إنه إباحة الدماء وإهدار الأرواح!!”. وطالبت الجبهة جمعة بـ”إعلان التوبة قبل أن يأتيه الأجل المحتوم فيلقى الله تعالى بهذه الدماء التي أفتى بإهدارها، وساعتها لن يجد دانات الدبابات ولا فوهات المدافع تغني عنه من الله شيئًا”. ودعت الجبهة إلى “الحجر على هذا المفتي، والتحقيق معه، ومحاكمته جنائيا؛ لأنه يدعو صراحة للقتل، ويأمر به ويحض عليه، ويثير الفتنة في المجتمع، ويكرّس للانقسام السياسي والاجتماعي والفكري ويهدد أمن المجتمع″، على حد قولها. وطالبت الأزهر الشريف بأن يقوم بـ”سحب الدرجة العلمية منه؛ لأنه يستخدم النصوص الشرعية استخداما فاسدًا؛ يدلس به على الشرع، ويفسد به حياة الناس″، بحسب البيان. وأظهر مقطع فيديو مسرب، علي جمعة، مفتي مصر السابق، وهو يخطب بحضور قادة الجيش والشرطة، بينهم وزير الدفاع، الفريق أول عبد الفتاح السيسي، ووزير الداخلية، اللواء محمد إبراهيم، بقتل من أسماهم “الخوارج”، فيما بدا أنها إشارة إلى الرئيس محمد مرسي، الذي أطاه به السيسي، بمشاركة قوى سياسية ودينية، يوم 3 يوليو/ تموز الماضي. وموجها حديثه إلى الحضور، قال جمعة، في الفيديو المسرب: “اضرب في المليان (اطلق الرصاص نحو الهدف لتصيبه) إياك أن تضحي بأفرادك وجنودك من أجل هؤلاء الخوارج”، مضيفا “طوبى لمن قتلهم وقتلوه، من قتلهم كان أولى بالله منهم”. ولم يتسن الحصول على تعليق من على جمعة على ما ورد في الفيديو، كما لم يتسن الحصول على تعليق من السلطات المصرية حول مضمونه. كان جمعة وجه انتقادات حادة لقيادات جماعة الإخوان المسلمين، الشهر الماضي، ردا على مهاجمة طلاب الجماعة له في كلية دار العلوم بجامعة القاهرة، ووصفهم بأنهم “خوارج”. وآنذاك، قال المفتي في بيان: “أقول لقيادات الخوارج (في إشارة إلى قيادات الإخوان) لقد فشلتم في تربية أبنائكم وشبابكم وعلمتموهم التكفير لا التفكير، والسب والقذف وقلة الأخلاق، دون التقوى والسمت الصالح وهما شعار العلماء وأهل الله”. سرب ناشطون مصريون مقاطع مصورة من كلمة ألقاها مفتي الديار المصرية السابق علي جمعة بحضور وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي  ووزير الداخلية محمد إبراهيم، دعا فيها لإطلاق النار على المتظاهرين المؤيدين للرئيس المعزول محمد مرسيالذي قال إن شرعيته سقطت لأنه يعتبر -حسب قوله- إماما محجورا عليه بسبب اعتقاله. وخاطب جمعة الحاضرين -الذين كان من بينهم عدد من قيادات الشرطة والجيش- بالقول إن الرؤى قد تواترت بأنهم مؤيدون من قبل الرسول، وطالبهم باستخدام القوة وبعدم التضحية بجنودهم من أجل من سماهم الخوارج. وقال جمعة في الكلمة -التي يرجح أنها ألقيت في الثامن عشر من أغسطس/آب الماضي- “اضرب في المليان، وإياك أن تضحي بأفرادك وجنودك من أجل هؤلاء الخوارج، فطوبى لمن قتلهم وقتلوه، فمن قتلهم كان أولى بالله منهم، بل إننا يجب أن نطهر مدينتنا ومصرنا من هذه الأوباش، فإنهم لا يستحقون مصريتنا ونحن نصاب بالعار منهم ويجب أن نتبرأ منهم براءة الذئب من دم ابن يعقوب”. وأضاف “ناس نتنة ريحتهم وحشة في الظاهر والباطن والنبي صلى الله عليه وسلم حذرنا من هذا. يقولون الشرعية فأي شرعية والإمام المحجور في الفقه الإسلامي ذهبت شرعيته، فهذا الإمام محجور عليه يعني معتقل، والمصيبة أن أمره قد ذهب إلى القضاء فسقطت شرعيته إن كانت قد بقيت له شبهة شرعية، وهو لم تبق له شبهة شرعية”.
وقال مخاطبا الحاضرين “لقد تواترت الرؤى بتأييدكم من قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن قبل أولياء الله عندما رأيت صور مسجد الفتح بالأمس فالزبالة والنجاسة والرعب الذي كانوا فيه وكأن الله أنزلها في أولئك. هناك مسجد حرًقه رسول الله لماذا لأنه لا يريد هذه اللواعة ولا هذا المكر ولا هذا الإثم في الظاهر والفساد في الباطن، ولذلك سمي الخوارج بكلاب النار مع صلاتهم وصيامهم وقرآنهم”.
وتابع “لا تخف بدعوى الدين فالدين معك والله معك ورسوله معك والمؤمنون معك والشعب بعد ذلك ظهير لك. اثبتوا وانقلوا هذا الشعور إلى أهليكم وجيرانكم وأفرادكم وجنودكم انقلوه وأشيعوه. نحن على الحق سيهزم الجمع ويولون الدبر”. وأضاف “الحضور الكريم رضي الله عنكم وأرضاكم، اضرب في المليان وإياك أن تضحي بأفرادك وجنودك من أجل هؤلاء الخوارج”. وختم بالقول “شكرا لكم، هذه هي سماحة الإسلام، وهذه هي قوة الإسلام وحلاوة الإسلام. شكرا لكم لهذا اللقاء وآسف على الإطالة وندعو الله سبحانه وتعالى فنقول اللهم اجعل الدنيا في أيدينا ولا تجعلها في قلوبنا ونسألك اللهم بأسمائك الحسنى وصفاتك العلى أن تنصرنا على من عادانا اللهم يارب العالمين عليك بهم اللهم عليك بهم اللهم عليك بهم وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. هذا وقد قال الناشطون الذين نشروا المقطع إنهم سيعرضون كلمة جمعة الكاملة -ومدتها أربعون دقيقة- في وقت لاحق.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق