]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الجهاد فرض عين

بواسطة: محمد حسن  |  بتاريخ: 2014-07-27 ، الوقت: 16:26:09
  • تقييم المقالة:

اتفاق الفقهاء على أن الجهاد اليوم فرض عين.

فقد تولدت شبهة عند البعض من استخدام لفظ فرض الكفاية، وأن الجهاد واجب البعض دون الآخرين، ويرى العلماء أن ذلك ليس صحيحاً، فإن الفقهاء عنوا في هذا اللفظ أنه إن كان البعض من المسلمين منهم كفاية لتحقيق أمر الجهاد وإعزاز أمر الإسلام فهم يغنون عن الآخرين، وإن لم يكن ذلك متحققاً بمن نفر من المسلمين فيظل الأمر واجباً حتى يتحقق معنى الجهاد وتأتي النتيجة لصالح المسلمين.

وقد قال الفقهاء في ذلك الكثير وبينه الدكتور القادري في كتابه الجهاد، مشيراً إلى أن «الجهاد فرض كفاية وفرض الكفاية هو الذي لايتعلق بكل مكلف عيناً، وإنما الفرض القيام به قياماً كافياً من طائفة منهم ، فاذا قامت هذه الطائفة بهذا الفرض قياماً كافياً سقط عن الباقين وإن لم تكف هذه الطائفة وجبت على المسلمين أن يُخرجوا من يكفي وإلا فيخرج جميع المسلمين - لقلّتهم مثلاً - (عندها يجب عليهم جميعاً الخروج) (..) ويأثمون بتركه فيصبح في هذه الحال فرض عين وعلى هذا القول عامة المذاهب وجمهور العلماء المسلمين».

ويقول السرخسي رحمه الله «فريضة الجهاد على نوعين أحدهما فرض عين على كل من يقوى عليه بقدر طاقته وهو ما إذا كان النفير عاماً، قال تعالى (انفروا خفافاً وثقالاً) ولقوله ( ما لكم إذا قيل لكن انفروا في سبيل الله اثاقلتم إلى الأرض)، ونوع هو فرض على الكفاية إذا حصل المقصود بالبعض وإلا إن لم يحصل المقصود فهو فرض على الجميع».

ويُعقّب الدكتور القادري على اقوال هؤلاء الفقهاء من أمثال ابن قدامة وابن حزم والنووي في مسألة الكفاية والعينية بالقول فرض الكفاية هو الفرض «الذي إذا قامت به طائفة سقط عن الباقين أن تكون تلك الطائفة كافية للقيام به حتى يسقط وليس المراد مجرد قيام طائفة لو لم يكن قيامها كافياً فلا يصح اسقاط فرض الجهاد عن المسلمين كلهم بقيام طائفة منهم في جزء من الأرض ولو كفت في ذلك الجزء مع بقاء أجزاء أخرى ترتفع فيها راية للكفر فان كل جزء من تلك الاجزاء يجب على المسلمين القريبين منه أن يجاهدوا الكفرة فيه حتى يقهروهم فإذا لم يقدروا على قهرهم وجب على من يليهم من المسلمين أن ينفروا معهم ، وهكذا حتى تحصل الكفاية»، ونقل عن حاشية ابن عابدين قوله «وإياك أن تتوهم أن فرضيته (الجهاد) تسقط عن أهل الهند بقيام أهل الروم مثلاً، بل يفرض على الأقرب فالأقرب من العدو إلى أن تقع الكفاية، فلو لم تقع إلا بكل الناس فرض عيناً كصلاة وصوم».

الاستاذ /محمد أحمد الراشد


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق