]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مجزرة

بواسطة: ابراهيم غالب سويد  |  بتاريخ: 2014-07-27 ، الوقت: 11:46:11
  • تقييم المقالة:

مجزرة

 

كانت رشقات قليلة من طائرات الاستطلاع او طائرات  (ف16)  ولكنهم صامدون في منازلهم رافضين للانكسار أمام تلك الأصوات المزلزلة لجدران منازلهم، لا ولن يستسلموا أبداً  فتلك القلوب تعلقت بالنصر وتعلقت بالشهادة لا تستطيع وصفهم بأقل من أنهم عنوان الشجاعة والصبر   

بعد الالتفاف على مائدة رمضانية  في هذا الشهر المبارك وإذ بتلك الرشقات القليلة تصبح وابل لا ينقطع ، لم تصمد لها تلك الجدران الضعيفة فانهارت على رؤوس ساكنيها،  لم تنقطع تلك الصواريخ ولا تلك الأصوات  ولكن انقطع صوت ذلك الطفل وتلك الام وتلك العجوز ...

هكذا انتهت قصتهم تحت سقف واحد وكان اخر لقاء بينهم فلن  تلتقي تلك الوجوه مجددا في هذه الحياة لأنهم فارقوها مجتمعين!

وعند إعلان الهدنة الإنسانية التي كشفت لاانسانية ذلك العدو كانت النتيجة مجزرة حرب والسبب مجهول والضحية عائلة على مائدة الطعام وطفلة تلهوا مع لعبتها وأختها الصغيرة ،وأشلاء كتب عليها (الشخص غير معروف ) لان بقية جسده تناثرت بين ركام المنزل ،ولكن  زوجته تلك التي تبحث عن أمل عرفته ونظرت ما تبقى منه فتصرخ على فقيدها وتبكي تلك الذكريات

 فكانت حصيلة هذه المجزرة عشرات الشهداء ومئات الجرحى وعائلات من النازحين  وحي قد سويت منازله بالأرض !


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق