]]>
خواطر :
متعجرفة ، ساكنة جزيرة الأوهام ... حطت بها منذ زمان قافلة آتية من مدينة الظلام...الكائنة على أطرف جزر الخيال...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مشكل البشرية في القران الكريم (2)

بواسطة: شريفي نور الاسلام  |  بتاريخ: 2014-07-26 ، الوقت: 12:07:04
  • تقييم المقالة:

مشكل البشرية في القران الكريم (2)

 

**نظرية المعرفة**

 

بسم الله الرحمن الرحيم

لا يتصور احد منا ان مطالعة خمسة كتب او ما شابه ذلك ستحولنا انسانا اخر فنصبح بذلك كيمياويا أو طبيبا أو علامة الدهر . مثلها كمثل حبة الفضيلة نبتلعها مع كوب ماء و ينتهي كل شيء . اذ لابد ان يفكر الفرد ان هناك من العلماء من قضى حياته بمطالعة الكتب لثلاثة عقود أو أكثر و كتبوا ألاف الصفحات ثم ألقوا بها جانبا

بداية الأمر هذا التصور يتعارض مع أخلاق العلم و تكامل النفس البشرية . فالمشكل الحقيقي يتمثل في كونية الصفة المتجذرة و الأصلية للإنسان. عليه أن يحترف مطالعة الكتب الدرجة الأولى بتتبع الحقيقة و العلم . ليس في أوقات الفراغ كما يرى البعض بل لابد أن يكون هناك أوقات دعم لمشروع القراءة في معنى الطالب الجامعي . دحضا للتصور الذي يعتبر العلم مجموعة مصطلحات و الألفاظ و المعادلات المتعددة الاستخدام يمكن من خلالها فعل ما نريد . هذه حالة خطيرة فعوضا عن انماء النفس و تعاليها و تسلق مدارج العلوم . نقوم بإذلال العلم فيما بيننا عبر تقليل المفاهيم المتعالية لتصل الينا " قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ" [الزمر : 9] هذه الآيةالقرآنية بيان بارز عن مقام العالم و المعلوم الذي يتحد معه ليدل بذلك ان العلم هيئته خارجية مستهدفة من عالمها لترتقي روحه سلما الى الاعلى به الى درجات كمال النفس و حتى التربية الروحية

و هنا يتضح أن ليس كل مالك للمعرفة ب عالم كما نلاحظ عن أساتذة الجامعة فالوصول الى حضرة العلم يعني اندماج النفس مع الحقيقة . و هذا بحث مهم للغاية في معنى الوجود النفساني الذي له أثار على الوجود الانساني كي يعبر عن ذاته بالعلم و يرتبط بمسؤولية عن ما يصدره لأنها أداة لاستمرار الحياة و الأصل من الخلق البشري . أي أننا جئنا للدنيا من أجل العلم و في خدمته و تحت اشرافه و من كان تابعا له . حيث لا يمكن للإنسان ان يكون متعلما و لا يحصل في جوهره تغيير . و اذا لم يغير تصرفاتنا فهو ليس بعلم و الكل يحاسب يوم القيامة بما يعلم و مسؤولية من يعلم و غيره مختلفة فالأول مسؤول عن تعليم الجاهل و سلوكه العلمي و الجاهل مسئول عن جهله بضرورة البحث عن العلم . و العمل ان كان بينهما ظاهر واحد الا ان واقعه و روحه و نيته الفكرية (استدلاله) يختلف من عالم الى جاهل في خيره و شره الا اذا كان العالم هو حافظ لمجموعة من المصطلحات و الكلمات

 

التأليف شريفي نور الاسلام 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق