]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

إهتمامات الشباب العربي في الفايس بوك

بواسطة: نورالدين عفان  |  بتاريخ: 2011-11-28 ، الوقت: 21:22:42
  • تقييم المقالة:

يشهد موقع التواصل الإجتماعي المشهور ((الفايس بوك)) إهتماما منقطع النظير من مستعملي الأنترنت في العالم العربي وبالخصوص فئة الشباب.حتى أن البعض يرجع سبب الثورات العربية ونجاحاتها إلى الإستعمال الواسع من طرف الشباب للفايس بوك.((ولو أني شخصيا أتحفظ على هذا الرأي وأعتبر الفايس بوك عامل مساعد ومسرع وليس السبب الرئيس)).لكن ياترى ماهي إهتمامات الشباب العربي في هذه الشبكة الإجتماعية للتواصل ((الفايس بوك)) ؟ طبعا إلى الان لاتوجد إحصائية رسمية تعطينا النسب بدقة ولكن من الواضح والجلي أن أغلب الشباب العربي تجده ينتمي بدرجة كبيرة إلى المواقع الدينية بمختلف انواعها ربما هي العادة أو التبرك بها فقط وليس إنظماما مدروس يقصد من خلاله التوعية والإسترشاد بدليل أنك تجد شخصا معينا مشتركا في صفحات إسلامية وصفحات أقل مايقال عنها أنها لاتمت للإسلام بصلة في نفس الوقت.أنا هنا لاأعمم طبعا ولكن الفئة الغالبة خاصة من حديثي السن والمراهقين لديهم هذا الإنفصام.

ليس أبدا العيب في الصفحات الدينية ولا في المواضيع التي تنشرها فذالك موضوع خاص قد تأتي مناسبة ونناقشه .ولكننا نتحدث هنا عن الأشياء التي تجلب إنتباه وإهتمام الشاب العربي.لذلك أعتقد جازما أن كثرة الصفحات الدينية ونسبة المنخرطين فيها لاتدل على مدى الوعي الديني عند الشباب وإن كنت لا أنفي وجود صحوة كبيرة لدى شباب اليوم..ثاني شيئ يجلب إنتباه الشباب هو المساهمة في الصفحات التي أسميها بالقومية تذكرنا بتلك الجرائد الصفراء التي كانت تنتجها الحكومة لتسبح بحمد النظام وفضائله ولاتتكلم أبدا عن العيوب والكوارث الحاصلة داخل البلد..فتجد مئات الصفحات التي تمجد كل قطر من الأقطار العربية..وأكاد أجزم بان معظمها مؤسسة على حسن نية ووطنية خالصة إتجاه الوطن وهذه صفة إيجابية تدل على مدى وعي الشباب العربي بأهمية الأوطان والمحافظة عليها.لكن المشكل ليس فيما ذكرت. ولكن المشكل والسلبية تكمن في عدم كفاءة القائمين على هذه الصفحات التي تتحدث باسم شعب او دولة معينة.فتجد عناصرها والمنظمين لهذه الصفحات القومية يذكرون فقط الحسنات لدولتهم وينسون سيئاتها والأدهى والامر ان تتحول هذه الصفحات إلى منابر لشتم وسب دولا أخرى بدل ان تكون عناصر تقريب وتوحيد.فتجد كل دولة جارة لدولة اخرى ينشئ شبابها صفحات للتنابز والمعايرة وتقليل الإحترام فيما بينهم.كل حزب بما لديهم فرحون وهنا الطامة الكبرى أي تغليب القطرية الضيقة على الوحدة الكبرى..أما الصفحات السياسية والثقافية الجادة فتجدها تشكو الهجران من طرف الشباب العربي وإن وجدت مثلا صفحة ثقافية عدد عناصرها كبير فاعلم أن عدد الاعضاء النشطين لا يتجاوز عدد أصابع اليد.

إن الله قد هيئ لنا هذه النعمة وهي شبكات التواصل الإجتماعي من أجل المنفعة العامة والإستفادة منها.لكننا نابى إلا ان نستعملها في الأشياء السلبية بقصد أو بغير قصد وبدل ان تكون النتائج طيبة ستكون حتما كارثية على جيل الناشئة من أبناء الامة العربية لذلك أطالب بتفعيل دور التوعية والحملات الإرشادية من أجل التوجيه السليم لشبابنا العربي وليس هذا معناه ممارسة رقابة سلطوية بل توجيه وإرشاد وفق أساليب علمية حديثة ومدروسة من طرف خبراء في مجال الإتصالات والتربية وعلماء الاجتماع والدين وغيرهم .لأننا الأن في مرحلة فوضوية نشهد فيها الغث والسمين كاننا في شارع من شوارع عواصمنا المزدحمة نسير بدون هدى ولاهدف معين.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • Om Raid Alg | 2011-11-30
    هذه نقمة عفوا اقصد نعمة التكنولوجيا علينا ....... اقول نقمة لاننا نحن من ارادها ان تكون كذلك .............. اعلم كما يعلم الجميع ان العلم سلاح ذو حدين وانت والحد الذي اردته...........الفقرة الاخيرة من المقالة هي تلخيص كل الكلام و انا اعتبرها صلب الموضوع كله.......والنتائج فعلا وخيمة و كارثية و قد وقعت وانتهى الامر حينما تطلعك احصائيات اجريت منذ مدة على ان الشباب العربي هو اكبر نسبة في استعمال شبكة الانترنات و اكثر مسعمليها ربما حين تسمع هذا تفرح وتقول ماشاء الله وعي وعلم و تقدم.....و...... لكن حين تصدمك بان اكثر شيء يعتاد فيها هو المواقع الاباحية و.....و....وتصدم اكثر حين تعلم ان اكثر مرتادي هذه المواقع فئة الشباب ما بين 18.....و...35 سنة و بنسبة تقارب ال65/100........... ان الله فعلا قد هيء لناكل هذه النعم .... من انترنات و جوال و هوائيات مقعرة.....و.... غيرها لكننا وللاسف لم نحسن استغلالها الا في الجانب السئء فاغضبنا ربنا و ضيعنا ديننا و خسرنا بذلك دنيانا و آخرتنا معا ....فاستحقينا بذلك بلاء اقول بلاء و ليس ابتلاء بلاء من ربنا ....انحلال في اخلاقنا .....انحراف شبابنا و بعده عن جادة الصواب ضياع مبادئنا .....و........اخي كلما كان الحديث في مثل هذه المواضيع كلما زادت احزاني و شجوني و كان العالم كله فوق اكتافي ......واحساسي هذا طبيعي جدا لان المسؤولية تقع علينا جميعا كل من نقطة تواجده و حسب مقدرته و عطائه ....كلكم راع........... لكن مايجعلني احزن هو صمت كل من يجب عليه ان يتكلم الكل في موقع المتفرج وكان السفينة لا تعنيه ........و هذا الاخ احمد و الله قد افاد و اجاد فلو كان ما كتبت عنه كما ذكر لوجدت ما لم تستطع قراءته من تعاليق ......لكن .......لا ياس و الامل موجود ما دام هناك من لم يرمي بالمنشفة و يترك الميدان من امثالك ويحاول جاهدا اسماع صوته والاكيد انه سيصل حتما يوما ما
    • نورالدين عفان | 2011-11-30
      الاخت الفاضلة أم رائد .أشكرك على مرورك العطر وعلى كلامك وتحليلك القيم....أسف إن كنت اثرت اشجانك بمقالتي هذه ولكنه الواقع المر ماعسانا نفعل ....أتفق معك في كل كلامك وتحليلاتك التي اصفتها شكرا لك مرة اخرى لاتحرمينا من طلاتك حفظك الله
  • احمد اللبو | 2011-11-29
    اشاركك الراي اخي الفاضل فانا اكتب في هذا الموقع مئات المقالات ولا اجد من يقرأ او يعلق لان المواضيع التي تنهض بالامه غير مرغوبه عند شبابنا جرب واكتب ادبيات عن الحب والغرام ستجد مئات الزائرين لمقالاتك واتمنى لك ان تكون ممن يحمل هم دينه على اكتافه ليشارك بتاسيس المصنع الذي ينتج الصالحين مع تحياتي الاخويه
    • نورالدين عفان | 2011-11-29
      الأستاذ الفاضل/أحمد اللبو .....أول شيئ أشكرك على جزيل الشكر على زيارتك لصفحتي..ولانملك إلا أن نتأسف على الحال التي وصلنا إليها ومع هذا لايجب علينا أن نبقى مكتوفي الأيدي بل أن نجهر ونعمل على نشر ثقافة الوعي معذرة إلى ربنا ..إن شاء الله أكون انا وانت وكل غيور على أمته ممن يحملون هم دينهم لنؤسس لمصانع تنتج الصالحين كما تفضلت بالدعاء ...تقبل تحياتي الأخوية

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق