]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

الاقتصاد الرأسمالي هو مصدر النزاعات في قطاع البترول!

بواسطة: احمد اللبو  |  بتاريخ: 2011-11-28 ، الوقت: 20:56:36
  • تقييم المقالة:

 

 

أدى الإعلان الأخير لهيئة تنظيم الطاقة والمياه (EWURA) عن انخفاض أسعار النفط إلى قيام بعض شركات النفط "باحتجاج بارد" من خلال عدم بيع البنزين لعدة أيام، وقد أضر هذا الإجراء عامة الناس فضلا عن إلحاق الضرر بالحياة الاجتماعية والاقتصادية، وفي نهاية المطاف، تدخلت هيئة تنظيم الطاقة والمياه فأوقفت شركة بريتيش بتروليوم عن بيع البنزين لمدة 3 أشهر كعقاب لها، وتم تحذير الشركات الأخرى مثل شركة الجمل وإنجن.

 

وإزاء هذه المسألة، فإنّنا في حزب الترير شرق أفريقيا نقول التالي:

 

إنّ مصدر هذه المشكلة هو تناقضات النموذج الاقتصادي الرأسمالي الذي يظهر فيه الارتباك في ثلاثة أمور: أولاً، خلط الرأسماليين بين "الملكية الخاصة" و"الملكية العامة". ثانيا، فرض الضرائب الباهظة على التجارة. وثالثا، التلاعب بمفهوم "السوق الحرة".

 

إنّ النموذج الاقتصادي الإسلامي المثالي والذي يدعو إليه حزب التحرير شرق أفريقيا هو الحل الوحيد والحقيقي؛ فهو واضح المعالم ويفصل بين أنواع الملكيات من خلال تحديد "الملكية الخاصة" و"ملكية الدولة" التي لا يستطيع الفرد تملكها وهي مملوكة من قبل الدولة بسبب وجود المصلحة العامة، و"الملكية العامة" التي يمنع منعا باتا أن تكون مملوكة من قبل أي شخص في أي حال من الأحوال، وللجميع الانتفاع بالملكيات العامة مثل الموارد الطبيعية الرئيسية والرواسب المعدنية والشواطئ والغابات والطرق، فمن طبيعة هذه الموارد حاجة الجماعة لها، ولا يمكن في هذه الأنواع من الملكيات أن تكون مملوكة من قبل أي مؤسسة أو شخص أو مجموعة من الناس، فمن شأن تملكها من قبل الأفراد الإضرارُ بعامة الناس كما حدث مؤخرا، وسيستمر هذا الضرر في الحدوث في ظل النظام الرأسمالي الحالي. وفي الوقت نفسه، فإنّ تلك الملكيات لا يجوز أن تكون مملوكة للدولة كما هو الحال في الأيديولوجية الشيوعية الفاسدة والتي انهارت.

 

إنّ وظيفة الدولة فيما يتعلق بالملكية العامة هي حماية ومراقبة وتسليم هذه الملكيات للناس بأسهل الطرق وأيسرها، فقد رفض رسول الله صلى الله عليه وسلم تمليك الملح لأبيض بن حمال عندما علم أنّ الملح عد، وقال أيضا ((الناس شركاء في ثلاث، الماء والكلأ والنار))، ومعنى "النار" هنا هو جميع أنواع موارد الطاقة، وقد بيّنَ الإسلام أيضا أنّ دور الحكومة هو رعاية شئون مواطنيها وليس جباية الضرائب، بل ينبغي أيضا أن تكون الدولة مُعينة للناس في النشاطات الاقتصادية المنتجة.

 

والإسلام لا يعرف التلاعب كما هو الحال في النظام الرأسمالي، حيث إنّ المبدأ الرأسمالي يسهّل استغلال الرأسماليين للناس تحت نموذج ما يسمى "بالسوق الحرة"، ويدّعي التعاطف مع الناس من خلال حلول ترقيعية والتي تتعارض مع الرأسمالية، حيث توضع في إطار ذريعة مساعدة المحرومين اقتصاديا من خلال تسعير بعض السلع الرئيسية! أما في الإسلام، فبعد وضع ملكيات الدولة والملكيات العامة جانبا فإنّ جميع الملكيات الأخرى هي ملكية خاصة وفردية، وقوى السوق هي التي تحدد الأسعار حسب العرض والطلب من دون تخطيط مركزي من قبل الدولة، وهو ما ينطبق أيضا على أسعار الخدمات والأجور التي تنظم بعقود ثنائية بين رب العمل والأجير فقط، وفي حالة عجز المواطنين عن تلبية احتياجاتهم الأساسية فإنّ على الدولة الإسلامية (الخلافة) توفيرها لهم.

 

حزب التحرير شرق أفريقيا يعلن على الملأ أنّ هذا الجدل الحالي هو مظهر آخر من المظاهر الواضحة التي تدلل على أنّ العالم بحاجة شديدة لنموذج اقتصادي بديل مثل حاجته لنماذج اجتماعية وسياسية بديلة من أجل تحرير الإنسانية. إنّ النموذج البديل هو الفكر الإسلامي وليس الأيديولوجية الرأسمالية الحالية التي تلحق الأضرار الفادحة بالبشرية وتشقي الناس "بحلول" مؤقتة بالرغم من تعارضها مع المبادئ الأساسية الرأسمالي المُدَّعاة!


المكتب الاعلامي لحزب التحرير


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق