]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

من السادسة إلى السادسة الجزء 18والاخير

بواسطة: أحمد الذيب  |  بتاريخ: 2014-07-25 ، الوقت: 02:11:13
  • تقييم المقالة:

 

تعج في هذه الأثناء أصوات تختلط بين رصاص وأصوات سيارات تدل على أنها نهاية سكره ومطاردة عنيفة ربما من باب المزاح الهستيري الذي يحصل مع أناس تعاني من واقع حرب مضت .

وآخر نظرة على الفيس بوك قبل أن أفصل النت الذي ولد مفصولاً من الاستمرار الطبيعي لدينا .

لفت انتباهي على " الرئيسية في الفيس " منشور معبر لشخص مبتســم كتب بجواره :-" فيه ناس حالفهم الحظ وأنا الحظ حالف عليا "

أضحكتني لكنها استوقفتني . . .!!

في برهة من الوقت عاودت قرأتها أكثر من ثلاث مرات وكادت دموعي أن ترقرق جفني الساهد المرهق فلا نوم ولا راحة في يومنا هذا وأيامنا تلك ، والآتية على ما يبدوا.

وقبل أن يمضى بنا الوقت إلي الساعة 06:00 السادسة وحتى لا أظلم إطار الزمن الذي حددته واتخذت الكتابة عنه وعداً لك .

دعني أقول يا صديقي العزيز بأنني وكما وعدت كتبت ، وكما حددت في عنواني " من السادسة إلي السادسة " من صباح إلي صباح آخر يليه رافقني قلمي يلهث في كل مساحة وقت ممكنة ليكتب .

كتبت ولم أشطب إتباعاً للقاعدة " الكتابة فن الشطب " لأكون من ضمن مصنفي الكتابات الأدبية .

أفهم ما تعنى وما يروق لمن سيقرأ ذلك الأسلوب والتفرد بالإبداع ،ولكن حياتنا اليومية التي تطحننا في تروس فروضها الواجبة الأداء .

وعذراً لكل من تغلب هرمونه الوراثي على فهمه  ، واستغل ظروف الحال لينشر في العلن خبايا أمنيات مختزلة ربما جلها أنتقل وراثياً .

المهم أننا أنت وأنا وأنتم وصلنا لحالة القناعة فقط القناعة لا الاقتناع .

فهل لديك أيها الشاعر كمية كبيرة من القدرة على أن تؤدي دور السائق والصبي الشيال والفتي العتال والجنيناتي ،وعامل القمامة ،والمدرس الخصوصي ،والصيدلاني والممرض ،ومربى الأطفال والممول .

الزوج ،والأب وأحياناً السباك أو الكهربائي  ثقيلٌ واقع تعاطينا الاجتماعي في حياتنا اليومية ، فأي حال هذا الذي ستبدع فيه وأي إحساس سيدفعك لتكتب .

وتحمل السلاح مكرهاً لتدافع عن نفسك إن اضطررت .

هل نملك القدرة على كل هذا ،وهل سنستمر هكذا. . . !!

هل لنا شرف تحقيق أمنياتنا الطيبة فقط ونحن أحياء ؟

وهل سنملك وقتاً لنكتب ونعبرُ بكل إحباطنا  المتراكم تباعاً ؟

أعتقد بأنني قد أجبتك . . . !!

فهل سيستجيب القادم في أن يغازلنا بابتسامة حقيقية ، يتغير فيها كل شيء من حولنا فجأة ، ونختصر الزمن للأفضل .

وقبل أن أودعك أعلمك بأنني لن أنام حتى أنهي حفل طفلي الأصغر اليوم ولن احرمه من أن يحتفل مع رفاقه في التمهيدي بنهاية العام الدراسي.

وسأنام بعدها لأنه أول يوم في حياتي لا أملك فيه مكتب خاص بمهنتي ، ولا أملك وظيفة حكومية ولا خاصة .

وتصور أنني سأنام .

هي السادسة الآن .

وبدأ الآن تسلسل جديد وسادسة آخري ستعبر وسابعة وثامنة ويستمر التعداد .

سينفذ الرصاص يوماً أو ننفذ نحن . . . دون أسف .

أيها الغائب الحاضر ،الصادق في صداقتي.

أودعك صديقي القديم الجديد . . . !!                                                                                     انتهت.

.

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق