]]>
خواطر :
سألت البهائم ذئبا دموعه تنهمرُ...ما أبكاك يا ذئب ، أهو العجز أم قلة الحال...في زمن كثرة الذئابُ واشتد فيه الازدحامُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

"ذات يوم ندرك أنّ الأوان قد فات.."

بواسطة: مريم الشول  |  بتاريخ: 2014-07-24 ، الوقت: 18:11:18
  • تقييم المقالة:
ينتابنا أحيانا شعور غريب.. غريب إلى درجة غير معقولة. أحيان أخرى يكون من المستحيل وصف ما يختلج في نفوسنا. و في بعض الحالات لا نجد التعبير المناسب لأسباب أفعالنا أو ردودها. و غالبا ما نقف عاجزين أمام وضعيّة لم نكن نحسب لها حسابا. على الأرجح مُعظمُنا لا يستطيع منع نفسه من طرح الأسئلة حتّى و إن كانت من باب الفضول و التدخّل في أمور النّاس الخاصّة التي لا تعنينا. قد نمرض إذا تعرّضنا لموقف قاس أو لصدّ عن رغبة جامحة. إنّه لغريب حقّا أن نسمع النّاس تدّعي أن أحدنا به علّة. و الأشد غرابة من ذلك تأكّدنا لاحقا بأن ما يقولونه صحيح تماما. أمضي الكثير من وقتي في التفكير في تغيير أسلوبي و عيش الدّنيا كما عاشها العلماء أهل الجود. أعشق أن أتعرّف أكثر على كلّ الأشياء و الأشخاص الذين في يوم ما قد شغلوني. و لكن في ذات الوقت أخشى أن أندم على ذلك بمرور السِّنُونِ. احترامنا و تقديرنا لهم مع حبّهم قد لا يكفيهم. و ذات يوم ندرك أنّ الأوان قد فات و أنّه قد أذن بالرحيل. و حينها نسأل ذواتنا لما لم تعرفيهم؟ مرّ الوقت و نحن بينهم نعيش دون أن يخطر لنا للحظة أن نشاركهم أشياءنا. نعرف بعد رحيلهم قيمة وجودهم و ندرك حينها تقصيرنا و جحودنا. و نقول ليتهم يرجعون نسألهم أكثر و تُقرِّبُنا إليهم تفاسيرهم. لذلك نستغل الفرصة في معرفة غيرهم حتى لا نقع في نفس الجُبِّ مرّتين. فنسعى –بعون الله- لمعرفة سِيرِهِم و عِبَرِهِم و نستفسر عن مفاهيمهم. نلاحظ تصرّفاتهم و ردود أفعالهم و نفهم مع الزمن ما قد تعنيه نظراتهم و إيماءاتهم. ثمّ نتطوّر إلى تمكُّنِنا من اختراق عقولهم لنرى أسلوب عيشهم و نستنتج بعدها ما يستنتجون و نجيب على كلّ ما يسألون و نسأل عن كلّ ما يقدرون الإجابة عنه و لو بعد عقود. و بكثرة الاحتكاك تعظم المودّة بيننا و تقوى الثّقة و الانسجام. و ما أحلى أن نحشر جميعا يوم القيامة فيمن يُظِلُّهُم اللّه في ظلِّه يوم لا ظلَّ إلاّ ظلُّه كمتحابِّينَ في الله اجتمعوا عليه و تفرّقوا عليه!  
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق