]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

من السادسة إلى السادسة الجزء 17

بواسطة: أحمد الذيب  |  بتاريخ: 2014-07-24 ، الوقت: 03:21:15
  • تقييم المقالة:

 

تعجبت كثيراً عندما شاهدت وسمعت إعادة لحوار عبر السكاى بي مع محلل سياسي حسب الموضة في احد مصائبنا أقصد قنواتنا الليبية الفضائية .

أنه منافق وكاذب وينسب ما ليس له على أنه له.

 ذات يوم أنا وأحد أصدقائي نشرب قهوتنا في مقهى " المتجنبين ذلك " يتصل بي هذا المحلل الفذ الذي أصبحنا نراه في كل قنوات ليبيا .

لو سمحت هل من الممكن أن نتقابل فقلت تفضل أنا في المقهى وبإمكانك أن تأتي فقال من معك قلت صديق  فقال أنا قادم إليك .

ولم تمضي سوى 20 دقيقة رحبنا به وجلس .

نهض صديقي المسكين ليضيفه فطلب شاي ليبتون .

ومباشرة في خلف ظهر الرجل الذي قام ليضيفه :-

يا أستاذ كيف تسمح لنفسك بمخالطة هذه الأشكال الشعبية .

قلت له:-

 عيب يا فلان ربما مظهر الرجل بسيط لكنه مثقف ومن الذين تتشرف بالجلوس والحديث معهم .

ضحك متعجبًا، وجاء الرجل بالشاي والماء البارد لهذا المغرور السياسي الإعلامي العبقري الذي لا يقتنع بأحد ولا يعجبه شيء .

وجلس صديقي المسكين وبدأنا في تجاذب الحديث ومناقشة الوضع السياسي للبلد وانسجم جداً على ما يبدوا ذلك المحلل السياسي ،وبعد حوالي ساعة طلب  من المسكين أن يأخذني لدقيقة في شأن خاص وتصوروا ما هو الشأن الخاص الذي يريدني فيه .

مبلغ من المال دين بدون عوده أي مال لديك ولا تنتظر أن أرجعه لك يكفي أني صديقك ويراك الناس معي ، بصراحة أهنته بعلو صوتي وطردته أمام الناس .

والمؤسف أنه في اليوم التالي لهذه المهزلة شاهده صديقي المثقف المسكين يكرر ما قاله له في حوارنا الثلاثي حرفياً وشاهدت الإعادة فوجدت كلام صديقي المسكين يتفلسف به هذا البوق بكل عنفوانه .

ولاشيء يدعوا للاطمئنان حقيقةً سيناريو معد وننفذ كالسذج ولا يوجد أحد لا يعرف ما يحدث .

ولا أحد لا يعرف بأنه لا حل إلا بالجميع . . .!!

ولأنني لست من مدمني المسلسلات التركية المدبلجة أو غيرها المستهلكة أو الموجهة فقررت مغادرة هذا الانحراف الإعلامي المحبط للآمال .

فضلت الانتقال إلي ألنت وتحديداً الفيس بوك ، قليلاً من الفاكهة وبدأت الرحلة مع الفيس

ويا له من حال ،انتظار لأي عنوان صفحة قصدت ، ومباشرة في الصفحة الرئيسية خبر عاجل تفجير مركز شرطة في مدينة الجميلة بنغازي التي على ما يبدوا أنها ستفقد جمالها تدريجياً وستكثر أعبائها أكثر من ذي قبل .

ليست المرة الأولى تلك فقد استهدفت مراكز شرطة آخري من قبل ، وأخرها سفارة فرنسا بطرابلس .

ومسحت قبور الأولياء والأئمة وبعضها مسحت معه معالم تاريخية ومساجد عتيقة .

والشيء الوحيد الثابت فينا بأننا نتألم ولكننا لن نتأقلم .

وسنحاول قول الحق وان لا نعيش حالة الناطق الأبكم .

ولا أعلم لماذا تذكرت الآن سارق الجبن والتي تمن قطعتها التي اختار "6 E" اورو من أحد الأسواق في زيورخ بسويسرا وبالتأكيد عربي الجنسية للأسف .

وعند استجواب الشرطة له عن السبب الذي جعله يسرق فقال :-

أنا مهاجر وعاطل عن العمل وجائع ، أنا لم أسرق ذهب أو مال سرقت لأكل .

تعاطف معه الجميع وكادوا أن يخلوا سبيله بضمان عدم تكرار فعلته مرة ثانية .

إلا أن أحدهم أصر على سؤاله كم تملك من المال معك ؟

 فأجاب السارق :-

بأنه لا يملك شيئاً إلا هذه " 4 اورو في جيب قميصه العلوي "

فتشه البوليسي صاحب السؤال نفسه والذي لم يقتنع بإجابة العربي السارق ليخرج من ملابسه التي يرتدى ما يقارب 260أورو.

أتعلم ماذا فعلوا له يا صديقي الشاعر ؟

أرغموه على شراء جبن من نفس النوع الذي سرق منه ومن نفس المكان وبكامل القيمة المالية التي وجدوا معه ثم أخلوا سبيله محملاً بأكياسه .

نعم نحن نسرق ، ولا نستطيع أن نحمل سارقينا شيئاً .

فقط نتحمل و نتجمل ونقف لنصفق لكل سارق ، وعندما ينتهي من نشوة امتطائنا ، نقدم له الأوسمة والهدايا.

من كثر ما ترى وتسمع لن تستطيع أن تمسك رقبتك شعورياً عن الاعوجـــــاج من كثر " العوج " الذي يحصل كل لحظة . . .!!

صدقني بأن قمة الندم عندما لا تجد نفعاً بأن تعيش ظروف وطقوس الندم ولن يجدي الندم أمام بحر الدم واستفحال الهم .

تداعيات وتعليقات ، البعض يستهزئ وكثيرًا ممن ينتحل صفات ، بعضها للتحليل السياسي ، وبعضها للناشط السياسي .

و آخرون انضموا لحزب سياسي ولو بحثنا في قصة المال السياسي ووصلنا للحقيقة ربما سيقص رأسي .

استعراض للعضلات في اللغة واختيار الكلمات ، مسكينة لغة الضاد عندما يحتل نضمها من لا يحترمها ،وحالها على صفحات الفيس بوك ليس أفضل من حالها على الحوائط .

والآن فقط كلماتي التي أكتب تتطابق مع الوقت الذي أحتسب ،الساعة 05:30 صباحاً وقد أفرغت ما في  جعبتي لكل ساعاتنا الماضية التي توشك أن تكون 24 ساعة واستمع الآن لأغنية كوكب الشرق أم كلثوم :-

                  والبائس تغنيه من فضلك ....................واليائس انظرلوا بعدلك

                      أنا صنع أيديك .................................واتكالي عليك  

                                       أنصرني على اللي ظلموني

                               ظلموني .........الناس .............ظلموني .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق