]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . 

الحدود

بواسطة: أحمد المغازى كمال  |  بتاريخ: 2014-07-24 ، الوقت: 00:16:57
  • تقييم المقالة:

الخسة والنذالة والغدر الإجرام والغلظة والقسوة والدناءة الوضاعة والصفاقة، مفردات تعجز مجتمعة على وصف شخص يخطط ويتدرب على قتل جنود يقومون بعمل نبيل من أجل وطنهم، ومتى مع أذان المغرب فى شهر رمضان فى الصيف، يقتلونهم غدرا وهم يشقون ريقهم لأن الصوم لله، من أى خرابة فى التاريخ الإنسانى جاء هؤلاء، من أى زمن؟، تحاول أن تجد مبررا واحدا يدفع شخصا لقتل شخص لا توجد بينهما سابق معرفة؟، كنت مجندا فى سلاح حرس الحدود منذ ثلاثين عاما ولمست قسوة الجغرافيا والغياب عن الأهل فى رمضان ونشفان الريق والخطر الذى لا تعرف أبدا من أين يأتى؟. أعرفهم وربما تحدثنا معا عن المصير الذى ينتظرنا فى الخارج، فى الملكية، بعد أن ننهى خدمتنا الإلزامية والتى يسعدنا تأديتها، أثناء الخدمة وفى التفاصيل الصغيرة ومع الوقت تشعر أن زملاءك تحولوا إلى أقاربك، ما الذى سيكسبه قاتل فى تخلصه من هؤلاء، وما هو سر الشعور بالانتصار عند هذا الكائن الذى لا يظهر ملامحه؟، أنت أمام خلل فى البشر، فى نوع من البشر غير معنيين بالنيران التى ستشتعل فى قلوب الأمهات والآباء والأشقاء، والذين لم يتورطوا فى صراعات على السلطة أو الثروة، مجزرة الفرافرة جعلت الحوار مستحيلا وجعلت الصراع واضحا لا يحتاج تأويلا، عدم الثأر لهؤلاء خيانة للوطن وللإنسانية، لا بد وأن يعرفوا وهم فى القبر أن وراءهم أمة عظيمة لن تقبل بإهدار دم جنودها الذين ذهبوا إلى الصحراء لحماية معنى كبير غامض اسمه التراب الوطنى.. ولم تكن هناك حرب.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق