]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

من السادسة إلى السادسة الجزء 16

بواسطة: أحمد الذيب  |  بتاريخ: 2014-07-23 ، الوقت: 02:08:08
  • تقييم المقالة:

 

تخيلوا حرب الشائعات والإشاعات وسهولة تركيبة مجتمعنا وتصديقه لكل ما يساق إليه أختلط الحال على الجميع ،والجميع يسأل الجميع .

وهذا كله سيساوي ناتج واحد وهو صح النوم للجميع .

ودون مقدمات سردت حادثة الشخص الذي تبول على نفسه بالطريق السريع لصديقي ، وتخميناتي لحالته تلك.

لأقنع نفسي وأمنعها من ندم دافعه الأساسي حب الفضول المفضي إلي ازدياد حالة الخيبة ارتفاعا في مستوى التعاطي مع القادم مع نوع من الخنوع الغير معلن الذي يترجمه الأداء السلبي في مستوى تحويل الكلام لفعل .

والغريب أن صديقي لم يستغرب ولم يندهش من سردي للواقعة . . . !!

ويقسم صديقي بالله العلي العظيم قبل أن يستطرد وبكل جوانحه أن ما سيقوله حضره شخصياً، وبالتحديد يوم 18/03/2011م وعلى تمام الساعة 10:30صباحاً ، فوق جسر ميناء الشعاب بطريق الشط بمدينة طرابلس .

شخص في العقد الثالث من العمر وسمرة شمس تصبغ ملامح جسمه الذي فاجئني منظره ،وأنا جالس بجوار صديق في سيارته نتجه إلي مجمع " ذات العماد " المقابل لفندق كورنتيا .

أنظر على يميني كما تعودت دوماً لبحر طرابلس عروسه ،لأرى ذلك الشخص ينزع بنطلونه وهو آخر شيء تبقي من ثيابه ووجهه  للطريق وظهره للبحر على الجسر ، صرخت لصديقي الذي يقود سيارته بأن يقف فوراً ،ولأن سرعتنا بطيئة بسبب كثرت بوابات التفتيش حينها .

توقف صاحبي مباشرةً ولكن ذلك الشخص كان أسرع مني في القفز عارياً من أعلى الجسر متجرداً من كل شيء حتى من حياته التي قذف نفسه معلناً نهايتها أسفل الجسر في جزيرة الدوران أمام الميناء .

حاولت أن أجرى هبوطاً والمسافة غير قصيرة للدوران ووصلته مفارقاً للحياة ملطخاً بدمائه ودماغه تناثر على الطريق .

ولم أنطق بكلمة واحدة لا أنا ولا صديقي " م .ن " أكثر من 5 دقائق .

وأشعل لفافة تبغ ، ويقول لي بالله عليك شغل لنا أي دسكة نعبر معها إلي أجواء آخري فربما تحول لنا ما ارتاح منه ونفكر أن نكون في نهاية المطاف نتصرف بأسوأ من تصرفه لا سامح الله .

وينصحني بعد أن ضمن وصوله آمان لبيته ، بأخذ الحيطة والحذر أثناء عودتي لبيتي

ودعته وانطلقت عائداً لداري ، فتحت هاتفي لأجد رسالة من صديقي العريس يلومني فيها على مغادرتي دون أذن منه .

ورسالة ثانية مزعجة ابني البالغ من العمر 9 أشهر حرارته مرتفعة جداً ولا يوجد في البيت دواء الحرارة ولم تجدي نفعاً الضمادات .

زدت من سرعتي في اتجاه صيدلية أعرف أن شباكها لا بابها مفتوحاً ، وإمكانية أن يكون أحد بها يريحني من عناء هذه الليلة وفي هذا الوقت الذي قارب من 03:00 صباحاً.

وللأسف الصيدلية الوحيدة التي من المحتمل أن تكون الحل مقفلة .

اتصلت بطبيب صديقي متأسف لإزعاجه ، والذي رد بعد أربع اتصالات متتالية مني متتاقلاً بنوم عميق يبلغني في رد سؤالي له ، بأن لا حل لديه سوى نقل طفلي إلي أقرب مستشفي وحقنه بمضاد حيوي ووضعه تحت الملاحظة الطبية حتى تستقر حرارته  .

وصلت لبيتي وأنا اتصل بجاري عله يكون المنقذ لكنه لم يرد ، فاضطررت لإزعاجه بقرع جرس بابه حتى فتح ويحمل مسدساً بيده وقبل أن تصل خطواته إلي الباب الرئيسي لبيته .

تفضل مني فرديت جارك .

وعلى الفور جلب لي نوعين من دواء الحرارة ،والحمد لله سيطرنا على الحرارة ونام الطفل وانتهي هذا القلق المفاجئ علي خير .

خرجت لفناء البيت وبيدي كوب شاي وسيجارة لا أدرى كم وصل عددها في تسابق التدخين اليومي . . .!ّ!

عدت لأشاهد بعض القنوات الإخبارية وما أكثرها وما أقصى قلوب مموليها، وما أغبى كثير ممن يصدقونها في مطلق ما تتناوله . . . !!


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق