]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

هل الهدف دعم غزة أم تحدى مصر وإحراجها؟

بواسطة: أحمد المغازى كمال  |  بتاريخ: 2014-07-23 ، الوقت: 01:21:35
  • تقييم المقالة:

أثار قرار الضابط المسئول عن كمين "بالوظة" غرب العريش بمنع القافلة الشعبية لدعم غزة من المرور إلى الجانب الفلسطينى استياء العديد من النشطاء ومن يوصفون بالثوريين، ولم ينظر بعضهم إلى الأسباب التى دفعت الضابط المسئول الى اتخاذ مثل هذا القرار. كان واضحا منذ اللحظة الأولى للإعلان عن بدء جمع التبرعات للشعب الفلسطينى الشقيق بقطاع غزة، والذى يتعرض لمجازر وانتهاك لأسمى حقوق الإنسان ألا وهو الحق فى الحياة من جانب عصابات الكيان الصهيونى، فى مؤتمرها الأول بمقر جبهة ثوار بشارع صبرى أبو علم يوم الأربعاء الموافق 9 يوليو، أن الهدف من القافلة هو تحدى الدولة المصرية وليس دعم ضحايا المجازر الإسرائيلية فى غزة. فأعلن يومها المحامى الحقوقى خالد على أن القافلة لن تتقدم للحصول على تصاريح أمنية مسبقة للدخول إلى قطاع غزة الفلسطينى، بالرغم من توتر الأوضاع والتى لا تخفى عن جاهل، فى مخالفة صريحة للقوانين وتحدى واضح للدولة، وأعلنها بكل ثقة وقتها أمام الكاميرات قائلا "هندخل فلسطين ونوصل المساعدات بالذوق أو بالعافية"، لتأتى كلمة المحامى الحقوقى طارق العوضى، مدير مركز دعم دولة القانون، ليؤكد هو الآخر أن إيصال المساعدات للجانب الفلسطينى لا يتطلب تصاريح أمنية، وفى تلك اللحظة تخلل إلىّ شعور بأن الهدف من القافلة هو تحدى وإحراج الدولة المصرية ليس إلا، لأنه إذا كان الهدف منها هو دعم الشعب الفلسطينى بغزة كان سيتبع المحامى الكبير خالد على الوسائل القانونية التى دائما ما يتبعها فى قضاياه لمناصرة العمال. وفى يوم الأربعاء 16 يوليو عقدت الحملة مؤتمرا صحغيا بمقر نقابة الصحفيين للإعلان عن تفاصيل القافلة، وكنت أتحدث قبل المؤتمر مباشرة مع الثائر دائما "هيثم محمدين" عضو جبهة طريق الثورة والقيادى بحركة الاشتراكيين الثوريين حيث أكد لى أنهم سيتحركوا فجر السبت ليتجهوا إلى قطاع غزة لإيصال المساعدات للجانب الفلسطينى، مؤكدا لى فى حديثه أنهم لم يتقدموا للحصول على أى تصاريح أمنية للوصول الى الجانب الفلسطينى وعندما أبلغته أن بهذا الأسلوب لن يستطيعوا العبور رد ضاحكا "آخرنا كوبرى السلام وهيرجعونا تانى لو ماخدوناش على المعسكرات". وبعدها بدقائق معدودة بدأ المؤتمر الصحفى بحضور المحامى خالد على والدكتور عمرو حمزاوى والدكتور أحمد حرارة، ولم يكن من المفاجئ لى أن يخصص القائمون على المؤتمر كلماتهم للهجوم على المبادرة المصرية لوقف إطلاق النار بقطاع غزة دون توجيه نقد موضوعى لها أو ما تضمنته من بنود، حيث كان يشبه أسلوب نقد الإخوان لكل ما يرفضوه وهو التشويه فقط لا غير، ولم يتطرق إلى القافلة وما تحتويه من مساعدات سوى "زيزو عبده" المتحدث باسم حركة الدفاع عن المظلومين. ولكن كانت المفاجأة فى كلمة الأستاذ خالد على الذى خصص كلمته للهجوم على الرئيس عبد الفتاح السيسى والنظام السياسى القائم، ومدح النشطاء السياسيين من الشباب كأحمد دومة وعلاء عبد الفتاح والذين وصفهم بـ"المعتقلون بسجون السيسى"، ولم أستطع فهم موقف المحامى الكبير خلال المؤتمرين، حيث خصص كلماته للهجوم على النظام المصرى والحكومة المصرية ولم يخصص نصف تلك الكلمات للهجوم على الكيان الصهيونى والمجازر التى يرتكبها فى حق إخواننا الفلسطينيين، أو صمت الولايات المتحدة المتحدث الرسمى باسم حقوق الإنسان فى العالم. وتستدعينى المواقف السابقة إلى بعض الأسئلة التى تدور فى ذهنى، إذا كان الهدف من القافلة هو دعم الشعب الفلسطينى فى قطاع غزة وإغاثته فلماذا لم يتبع القائمون على الحملة الأساليب والوسائل القانونية خاصة أن منهم رجال قانون ومحامون كبار، وإذا كان الهدف من القافلة هو تحدى الدولة المصرية وإحراجها والمزايدة على دور مصر التاريخى فى دعم القضية الفلسطينية والصراع العربى الصهيونى فلماذا إذن جمع التبرعات فكان يكفيكم مؤتمرا صحفيا واحدا تقولون فيه كل ما تريدون، والسؤال الأخير هنا لإخواننا الثوار الغاضبون من منع القافلة من المرور إلى الجانب الفلسطينى، كيف تريدون أن تدار حدودنا الشرقية فى هذا التوقيت الحرج، وهل تريدون قيام الدولة أم اللادولة؟


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق