]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

يا ليلة القدر.. كونى وعياً لبصيرتنا

بواسطة: أحمد المغازى كمال  |  بتاريخ: 2014-07-22 ، الوقت: 02:57:48
  • تقييم المقالة:

مهما جال بخاطرى أن أصف روحانية هذه الأيام، لا أملك أن أصل إلى شىء أترقب ليلة القدر فى الأيام العشرة الأخيرة من الشهر الكريم. مثلما أراها نجماً فى السماء ينير ويهدى للحب والسلام، وثريا تقترب منى بضوئها المبهر، تملأ سماوات قلبى وتقودنى إلى النور الحقيقى. أتملاها وأملأ صدرى من رحيقها الصافى الشفاف. وأختزنها فى عيونى نبضاً قوياً يحيا فى شرايينى دائماً أبداً. نختتم أيام الشهر الكريم ويكون لنا النبراس الحقيقى وتكون لنا ليلة القدر درة أيام العام، ولؤلؤة فى بحر حياتنا متلاطم الأمواج الذى كلما نسعى لأن يهدأ.. يزيد هياجاً وتمرداً، وكلما حاولنا أن نلملم شاطئيه ازداد بعداً وكأنه يتحدى الأمل بداخلنا أو هو يصعق ضميرنا أقول هذا وعينى على وطنى الحبيب مصر الذى أتمنى أن يلتم شمله بإرادة الله سبحانه وتعالى ومشيئته، وبإرادة الشعب سنتحمل شهور المتاعب حتى يستقيم اقتصادنا ويستوى، ونستطيع أن نستكمل المسيرة بدون ديون وبدون احتياج للغرب، حتى نتخلص من الأزمات المتراكمة والمشاكل اليومية.. لأن أزمتنا المزمنة هى الديون الخارجية والديون الداخلية.. فى نهايات الشهر الكريم ونحن نودع هذه الروحانيات التى أتمنى ألا تودعنا.. نطلب من الله عز وجل أن يلهمنا الصبر على بلدنا، وأن نتحمل الأيام والليالى.. فالمصرى ليس مثل أى مواطن آخر.. المصرى الذى عاش سنوات هزيمة 1967 لا أعادها الله.. تحمل المسؤولية واستكمل المشوار بكل بسالة وكانت النتيجة أنه حصد بعد سنوات ست أعظم انتصار ليس على المستوى المصرى فقط.. بل على مستوى العالم العربى، وتاريخنا العربى بأكمله.. كان انتصار السادس من أكتوبر 1973 العاشر من رمضان هو تتويج للصبر المصرى لدولة تعرف تاريخها، وشعب يدرك تماماً مسؤوليته، والشعب المصرى يوماً ما عمره ما كان بعيداً عن هذه المسؤولية بل هو قدوة وعزة.. أطلب من الله سبحانه وتعالى أيضاً فى هذه الأيام المباركة.. أن يلهمنا الحكمة التى بها سنعبر الأزمات بإذن الله.. فى هذه الأيام المباركة نطلب من الله سبحانه وتعالى وبشفاعة رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم.. أن يستكمل أمن مصر بكل خير وأمانها.. لتكون دائماً هى مصر التى شعبها فى رباط إلى يوم الدين.. يا الله أعنا وانتشلنا من هذا الاختبار، ويرسو بنا إلى شاطئ الأمان. يا الله ونحن نستقبل ليلة القدر التى نزل فيها القرآن الكريم ليس أمامنا سوى أن نلتف على كيان رجل واحد، وأن نكون دائماً على كلمة واحدة، اللهم نجح مساعى المصالحات مع بعضنا البعض وزدنا قرباً وزدنا التحاماً، وأجعل من كل منا سنداً لأخيه.. لترفع راية العزة والكرامة المصرية، وتعيد بناء مصر وطناً يليق بتاريخنا.. وطناً يستحق أن نعيش فيه، وأن نكون على اسم مصر. يا ليلة القدر كونى أملاً وكونى بحراً يغسل ذنوبنا وآلامنا وصداماتنا والمشاعر الكاذبة التى قد تلهو بنا وترمينا فى صحراء الشك والتخبط والموت.. اللهم ألهمنا يا ربى الصواب فى زمن تضيع منا بوصلة الحق ولا ترسو إلى اليقين.. يا الله بحق هذه الأيام المباركة وبحق ليلة القدر أصلح ما فى عقولنا وفى قلوبنا وفى أيدينا.. وأجعل الحب يسود بيننا وعلينا يا ليلة القدر كونى وعياً لبصيرتنا.. ويقينا لنبض قلوبنا.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق