]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

( خلود بلا موت ) تلك أيقونة غزّة .

بواسطة: تاجموعتي نورالدين  |  بتاريخ: 2014-07-21 ، الوقت: 22:27:42
  • تقييم المقالة:

 

 

                                                ( خلودٌ بلا موتْ) تلك أيقونة غزّة .  

 

سبحان الله .. الآن فقط ومن قبل أيّ وقتٍ مضى أدركتُ يقيناً معنى : أنّ منظومة العدل الإلاهي المطلق كيف ولماذا

أفردتْ مصطلح (الخلود) المطلق ؟ سواء في (النار) وبئس المصير أو في (الجنة) ونعم عقبى الدار .. ما أعظمك

يا حكيمْ يا أللهْ ! وما أعظم حكمتك في تدبير حسابك للخلق ابتداءاً من الدنيا و انتهاءاً بالآخرة ! .. نعم (الخلود) وما

أدراك ما (الخلود) ! .

و أنا أتابع بقلب مفجوع  - بالصوت و الصورة - ما يجري في (غزة) العروبة و الإباء من مشاهد تراجيديّة تأتي منْ

حيّ (الشجاعية) وحي (المطاحين) أدركتُ أن هناك صنفاً من البشر لا يقتل من اجل القتل فقط .. بل الخطير والمهول

أنه يقتل من أجل ان يمارس (متعة اللذة المطلقة) في القتل .. نعم هذه اللذّة هي جينة وراثية مقدّسة عند هذا الصنف

من أللاّبشرْ أو هذا البشر أللاّمصنّفْ سمّيه ما شئتْ؟ حيث إنّ هذه الجينة العجيبة الغريبة لا يمكن لها أن تحيا إلا في

سلالة واحدة وهي سلالة اليهود الصهاينة ذلك أن هذه الجينة ابتدأتْ تتشكّلُ أولى ملامحها تاريخيّا  مع مرحلة قتل

الأنبياء و الأولياء مروراً بفضائع ومجازر عرفتها البشرية عبر عدّة محطّات تاريخية حيث هناك من المؤرخين منْ

انتبه و أشار دون التعمق إلى هذا النوع من السلوك الشاذْ في ممارسة القتل إشباعاً لرغبة اللذّة المطلقة ..

والمثير للسخريّة  هو أن هؤلاء اليهود يتهمون (هتلر) بأنه مارس ضدهم إبّان الحرب العالمية الثانية اللذة المطلقة

في تعذيبهم قبل قتلهم .. وهم بهذا القول تناسوْا أو تجاهلوا أن الله قد سلط عليهم مجرما من طينة أخرى يرى في

عرقه المثل الأعلى في إشباع رغباته ولو عن طريق استخراج الصابون من أجسامهم تلبيةً لإشباع اللذة المطلقة

عنده هو الآخر .

وهنا سيتساءل أحدكم و ما علاقة هذا بالخلود في النار الذي أوجبه الله كعقاب أبدي ؟ الجواب أيها السادة هو أنّ

الحكيم سبحانه أودع في ( النار) لذّة الألم المطلق .. كما أودع في (الجنة) لذّة النعيم المطلق .. فلذّة الألم المطلق

يمكن أنْ تستظهرها من قوله سبحانه وتعالى :

( ذق إنك أنت العزيز الكريم إن هذا ما كنتم به تمترون ) ياله من تنقيصٍ و إهانةٍ مع إيصال الألم المطلق للمجرمين ..

نعم المجرمون في الدنيا وهم يُذيقون المؤمنين شتى أنواع الألم إشباعا لرغباتهم في القتل كذلك سيذوقون الألم

من نفس الكأس .. لكن هيهات هيهات .. فالفرق كبير ومهول إنه مذاقٌ للألم ليس بمعيار الدنيا التي عمّروها ؟

بل بمعيار الأبد و الخلود و العياذ بالله وهذا مصداقاً لقوله سبحانه وتعالى :

( وامتازوا اليوم أيها المجرمون ) سورة (يس) ..

( كذلك يريهم الله أعمالهم حسراتٍ عليهم وما هم بخارجين من النار) سورة البقرة ..

نعم هذه هي فلسطين لوحدها  ونيابة عن الأمة تحمّلتْ أرضاً و إنساناً صنوفاً من التدمير و أنواعاً من القتل لعقودٍ

طويلة من الزمن على يد شعب الله المنهارْ لا المختارْ .. في صبرا وشاتيلا عربدوا في الدم الفلسطيني بلذّة فاقتْ

الجنون وسِجلّ لوائح المجازر والمذابح الصهيونية كن ْ على يقين أنه سيصيبك العياء والتعب في عدّها و القرف

والغثيان في إحصائها ( حسبنا الله ونعم الوكيل ) وفي كلّ مرة وبعد كلّ مجزرة يخرج علينا كبراؤهم كما فعل

(نيتنياهو) قبل يومين و بعد مجزرة حي الشجاعية خرج ليقول بالفم المليان و أمام العالم : ( سنواصل المهمّة ) ..

نعم سيواصلون المهمة لأنّ متعة اللذّة المطلقة عندهم لا يمكن أن تقف أو تتوقف إلا إذا دُمّرتْ فيهم خلايا تلك الجينة

الوراثية الخبيثة .. ولذلك تجدهم أحرص الناس على الحياة ويهلعون من الموت هلعاً شديداً .. نعم سيواصلون المهمة

وهم في كل مرة يظنون أنهم اكتسبوا معركة أو قطفوا نصراً دون أن يدْروا أو يشعروا أن الله المدبر الحكيم يملي

لهمْ فقط .. فالفاتورة هناك باهضة وباهضة جدّاً جدّاً .. إنّها فاتورة ( خلود بلا موت ) مع لذة الألم المطلق أبد الآبدين ..

أمّا المتواطئون والمنافقون سواء من بني جلدتنا أو من بني جلدة الذئاب و التماسيح .. فلا عزاء لهم وهم ينزلون إلى

الدرك الاسفل من النار متكئين على أرائك من لهب تشوي الوجوه  ويا لها من نكهة ليس بعدها نكهة و يا لها من متعة

ليس مثلها متعة والعياذ بالله .

و أقول للقابع في قصر الاتحاديّة لا تظن أنّك بغلقك لباب رفح عن الغزّاويين قد أغلقتَ عنهم باب الرحمة فالله يُمهلْ

و لا يُهملْ وخير رسالة أوجهها لك قوله سبحانه وتعالى : 

( إن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه بئس الشراب وساءت مرتفقا ).. نعم أيها القابع في قصر الاتحادية

هذه الآية نزلتْ على أمثالك وعلى من هم على شاكلتك فعلى مرمى من حجر ترى بأم عينيك أشلاء الرضّع وجماجم

الشيوخ في الطرقات وتحت الأنقاض وآلاف الجرحى يستغيثون على باب رفح فتغمض عينيك نكايةً بهم وتصمّ آذانك

شماتةً فيهم .. فتنضاف لذّة متعتك بالتفرّج على شعبٍ يُذبح إلى لذّة متعة الصهاينة في قتل شرفاء هذه الأمة ..

وبالتّالي ماهي حجّتك يوم العرض الأكبر ؟ ماذا ستقول يوم الوقوف بين يدي الله ؟ أكيد يا أبا النّياشين ستتمسّكْ

بحجّة احترام بنود (كامبب ديفد) طمعاً في معونة العم سام..

أمّا أنتِ يا جامعة الذّل العربي : فلعنة الله على اليوم الذي تمّ فيه الإعلان عنْ تأسيسك : (حسبنا الله ونعم الوكيل) .

نعم و أنتم أيها الشهداء منْ أطفال ونساء  منْ شيبٍ وشبابْ.. و أنتم ترحلون قسراً في غفلةٍ عنّا منْ هذا الزمن الكئيبْ

فإنّكم ترحلون إلى ملكوت الله .. ضيوفاً مُبجلّين على ربٍّ كريمْ و نعيمٍ مقيمْ .. تحت قانون أزلي سرمدي إسمه كذلك

خلودٌ بلا موت .............. فهلْ يا ترى نحضا نحن المُقصّرون نحن الثرثارون بشفاعتكم ؟

الجواب  : الله أعلى  و أعلمْ .

 

بقلم : الاستاذ تاج نورالدين

                                                                     

 


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق