]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

فضل كفالة اليتيم

بواسطة: Nadia Cheniouni  |  بتاريخ: 2014-07-21 ، الوقت: 20:25:58
  • تقييم المقالة:
 

تكتبه:نادية شنيوني

تنتعش في رمضان أعمال البرّ على اختلاف أنواعها فيتسابق النّاس على فعل الخير في شهر الخير، فيطعم المسكين والفقير وعابر السبيل  ويتفقّد اليتيم الذي حرم من دفئ الأسرة وحنان الوالدين ويجد له في أوساط المجتمع اهتماما وتقديرا  ومكانا ،ولعل من بين الجمعيات التي تنشط كثيرا لصالح اليتامى هي جمعية كافل اليتيم التي قامت مؤخرّا بالتفاتة طيّبة لصالح هذه الفئة المحرومة ،جولة في مدرسة للشراعات البحرية أين تسلى الأطفال كثيرا ،لعبوا وتناولوا وجبة إفطارهم وعادوا محمّلين بذكرى جميلة ليوم لا ينس ،فاليتيم ليس في حاجة فقط إلى أكل وشرب إنّما إلى رعاية خاصة ومودة وحب ليعوض عن فقدانه للأم والأب ،والإحسان إلى الأيتام خلق إسلامي رفيع حثنا الإسلام عليه وجذبنا إليه ، إذ جعله الله في أعلى مراتب الأفعال ومن أفضلها وأزكاها , مصداقا لقوله  تعالى : " لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقابِ وَأَقامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذا عاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ (سورة البقرة-177)    جاء الإسلام واليتيم ليس له حظ في الحياة فأمر بإكرامه والإحسان إليه  محرّما الاعتداء عل ماله في أكثر من موضع منها قوله عز وجل : " وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (152) وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (153) سورة الأنعام.
وقال : \" وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا (34) سورة الإسراء
و حذّر عز وجل الناس من إهانة اليتيم وقهره بقوله:" فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ "..الضحى   
وقوله : أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ (1) فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ (2) وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ (3).. (سورة الماعون) .
كما أعطانا القرآن في سورة الكهف مثالا رائعا في حفظه عز و جل  لحق اليتيم حتى بعد وفاة والديه ,إذ يقول جلّ جلاله في كتابه الكريم  : " وَأَمَّا الْجِدارُ فَكانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُما وَكانَ أَبُوهُما صالِحاً فَأَرادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغا أَشُدَّهُما وَيَسْتَخْرِجا كَنزَهُما رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ وَما فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذلِكَ تَأْوِيلُ ما لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْراً ..( سورة الكهف-82) فإن كان ربّ العزة  قد حفظه فكيف لعبد ذليل تضييع هذا الحق ؟
فإكرام اليتيم يثقل من ميزان حسنات العبد ويكون طريقه  للظفر بالجنة كما وعد المولى المؤمنين المتقين بذلك في قوله : " وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا (8) إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا (9) إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا (10) فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا (11) وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا (12)..سورة الإنسان
ولقد أولى الرسول صلى الله عليه وسلّم الذي عاش يتيما بدوره اهتماما خاصا بحق الضعيفين وهما :اليتيم والمرأة إذ قال صلى الله عليه وسلّم : "اللّهمّ إني أحرّج حق الضعيفين: حقّ اليتيم وحقّ المرأة ".. كما جعل صلى الله عليه وسلم كافل اليتيم مرافقا ومصاحبا له في الجنة ,إذ قال صلى الله عليه وسلّم :أنا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة إذا اتقى وأشار بالسبابة والوسطى .

فإذا أردت أن تزول القسوة من قلبك ويلين فاطعم المسكين وامسح على  رأس اليتيم و انظر إلى وجهه الحزين ولا تكن له إلاّ وليّا حميما ،وارسم حروف العطف حول جبينه فالعطف يمكن أن يرى مرسوما ولسوف تبصر في فؤادك واحة للحبّ تجعل نبضه تنغيما ..


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق