]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الشعب الفلسطيني في قطاع غزة " نموت واقفين "

بواسطة: محمود فنون  |  بتاريخ: 2014-07-21 ، الوقت: 10:54:34
  • تقييم المقالة:

الشعب الفلسطيني في غزة " نموت واقفين "

محمود فنون

21/7/2014م

غزة تقول : رسالة الموت والدمار لا تقهرنا  قد تدمرنا ولكن لا تهزمنا

من تحت ركام القصف ، من خلال مظلة غبار الصواريخ الواقعة على الناس والبيوت ،خرج الناس بالآلاف في قطاع غزة وهم يحملون قتلاهم ، خرجوا معبرين عن انفعالاتهم بصيد الجندي الصهيوني المعتدي الأسير شاؤول أرون ، خرجوا يعلمون الدروس .

بينما تبكي الأمهات على أطفالها ، الأطفال الذين تعمدهم القصف الصهيوني ، القصف الصهيوني الذي ينفذ بنك الأهداف الصهيونية في القتل والتدمير رجالا ونساء وأطفالا ويدمر بيوت ومنشآت ، هذا القصف المجرم لم يحل دون خروج الناس للشوارع وفي ظل غيوم غبار القصف المتعدد الأشكال ليعبروا عن انفعالاتهم الوطنية المعادية لهذا العدو الغاشم  وسرورهم بنجاح المقاومة في أسر الجندي القاتل المجرم .وليكن خروجهم في معمعان الإشتباك  أكبر درس يتوجب على الفلسطينيين استذكاره .

وإننا نتمنى أن يكون في هذا درسا ، اولا وأولا وأولا لقياداتنا التي اعتادت المساومة وبيعنا وبيع قضيتنا من أجل بقائها وبقاء مناصبها وألقابها وامتيازاتها.  هل هذا وقت مثل هذا الكلام ؟

الجواب نعم ونعم . إن القادة بمختلف أشكالهم اليوم يتربعون في السوق ، هذا يحاط رأسه بالملزمة وهذا يحاط جسده بيد العدو وهذا يهدد ويتوعد الشعب الفلسطيني وهذا ينافق لهذه الدولة وهذا ينافق لتلك وهذا يخطب ويستنكر وهذا ينتظر الإجهاز على قطاع غزة وما فيه من مقاومة ،وقليل قليل هم الصامدون .

المقاومة تصد العدوان الصهيوني بجسدها وقدر ما تستطيع وتحاول ، وتخترق صفوف العدو وتحاول  وتحاول وبما لديها من إمكانات قليلة لا تشكل نقطة في بحر مما بيد العدو ولأنها تسلحت بأسلوب المقاومة وليس المجابهة. أسلوب المقاومة فقط وفقط هو الذي يفعل أكثر في وجه الأعداء  ويمتص شيئا من دمهم .

النضال السري والنضال شبه السري وبأسلحة بسيطة يوازي ويوازن العدو وأسلحته بفاعلية أعلى عشرات المرات من المجابهة التي لا يمكن تحويلها إلى تكافؤ بسبب ما يملكه العدو من استعدات عسكرية وأمنية .

هذا يجري في غزة والقيادة تساوم تحت عنوان تجنيب القطاع الدمار والقتل .

هل يمكن آن تجنبوه الدمار والتقتيل بالمساومات المذلة ؟وبأجندات يصوغها العدو وأنصاره العرابون والمساومون من الحكام العرب وحكام تركيا وبائعي النصائح والذين يعدون بفيض من المال مقابل القضية والمقاومة ؟

ثانيا هو درس مهم لنعود لقراءة اتفاقات اوسلو ونعيد النظر بثقافة اوسلو وعقلية اوسلو التي تبثها قيادة اوسلو وما يحيط بها من منظرين وأدوات ووسائل .

هناك من يتشفى بأهالي غزة لأنهم لا يجلسون معهم في ذات المستنقع الآسن أليس هذه عقلية وثقافة الصهيونية التي تسللت لنا من خلال ثقافة مرحلة أوسلو المهينة ؟ هو التطبيع إذن . التطبيع عدو للشعب الفلسطيني وقضيته مثل الحكام العرب الرجعيين والإمبريالية الغربية . بل التطبيع هو الهدف الذي يؤدي في النهاية إلى التسليم بفلسطين للعدو .

ثالثا : أليس هذا درسا عظيما يؤشر ويؤكد على المسار الوحيد الصحيح والفعال في وجه العدو الغاصب لفلسطين – مسار الكفاح الوطني بالنضال السري أولا وعاشرا  وشبه السري والعلني وبكل الوسائل  المتاحة ...

إن العدو لا يريد مسالمتنا إنه يريد وطننا وهو يريد من أجل ذلك قهرنا وقتلنا وتشريدنا وهو يريد قيادات مساومة وتابعة تساعده على تحقيق أهدافه .

إن كل وقت هو وقت مناسب للنقد من أجل مقاومة وإزالة الخمج من روحنا ومن حولنا وما يتحكم بنا . ومن المعلوم أن الثورة مطهر( المطْهرْ  هو الممر إلى الجنة )، ومن يخوض الثورة يرتقي ويتطهر  وها هي غزة ترتقي وتتطهر وتعلم .

 

 

 

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق