]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

قصة ولكم العبرة ..طيف امرأه

بواسطة: طيف امرأه  |  بتاريخ: 2014-07-21 ، الوقت: 09:23:37
  • تقييم المقالة:

    أحياناً نكتفي في سرد حكاية في  خضم بعض الأحداث ,  فيها إشارة لحالنا اليوم  ونكتفي منكم اخوتي  بإستخلاص العبر منها وكل ما نسرده هو حكايا قديمة قد تكون على لسان حيوانات او لشخصيات قد اشتهرت اما بالطرفة او الحكمة ولها أثر كبير في مجتمعاتنا ..واللبيب من الإشارة يفهم . 

والآن سأسرد قصة كنت قد قرأتها منذ  عهد مضى , و تجلت لي اليوم وضوحا ورؤية  ,لأنها تطابق واقعنا الآن وبكل تصرف ...  

 

يقال أن  جحا  كان يركب حماره , وفي الطَّريق  راحَ يضرِبُهُ , فلما رآهُ النّاس قالوا :

 هذا الحمار  مسكين , إنه يلقى  الويلَ من جحا .

وفي اليوم التالي , سمعَ الناسُ صوتَ الحِمارِ من داخلِ بيتِ جحا ,

فقالوا: يا لَهُ من رجلٍ قاسٍ ..يضرب الحمارَ حتى في وقتِ راحته.

حينما علم جحا بهمزْ ولمزِ  الناس له   , أراد ان يبين لهم حقيقة ما يجري معه..

 ففكر بالامر مليا وأسرها في نفسه   في اليوم التالي ..

عرض حماره للبيع  فتجمَّع الناسَ حول جحا , وقال أحدُهم:

  ها هو  قداعترف أخيرا  بنفسه ؛ فالحمار اذن وديع طيب ,

لو كان معي نقودٌ لاشتريتُهُ.

قال آخر : بكم تَبيعه يا جحا ؟ قال جحا : بأقلِّ  ثمن... مَنْ يشتري ؟

  فتقدم أحدُهُم  من الحمار , ومدَّ يَدهُ إلى فمِ الحمار , ليعرف عُمرَهُ حسبما جرت العادة 

وفجأة ً ..

صرخ الرَّجل مُتألماً فقد عضّهُ  الحمار  عضّةً بالغة , فأمسك بجحا ,

بينما كانت يده تنزف قائلاً: لن أتركك يا جحا إلا عند القاضي  ذهب الرجل

وهو يتمسك بجحا  إلى القاضي  ليحاكمه عند القاضي  فقال الرجل للقاضي :

كان جحا يبيعُ حماره فعضّني الحمار وأنا أُعايِنُهُ.

قال جحا للقاضي : يا سيدي القاضي إنَّ النَّاس أخذت تداعب الحمارَ قائلين :

إنَّهُ طيِّبٌ ووديع , وهذا  لم يُعجبْ الحمار .

قال القاضي على الفور : إنك مسئول عن حِمارِكَ يا جحا ؛لإنَّك تعلم ما به من عيوب , وعليك بدفع عشرين دِرهماً فورا .

فدفع جحا الغرامة , وأخذ حماره وعاد إلى السوق  هناك أخذ ينادي :

الحمارُ  الحمارُ مَنْ يشتريه يا سادةُ يا كرام , ويرحَمهُ من جحا الجبّار ؟!

فتجمَّع النّاسُ حوله مرّة أخرى , واقتربَ أحدهم قائلاً:

بكم تبيعُهُ لي يا جحا ؟

قال جحا: لقد دفعتُ منذُ قليلٍ عشرين دِرهماً  غرامةً  من أجله,

فإذا دفعتها لي أعطيتُه لك .

راحَ الرجُلُ يتفقَّدُ الحمار, فلمَّا أراد أن يُمسِك ذيلَهُ, رَفَسَهُ الحمارُ بِرِجليْهِ  الخلفيتين رفسَةً شديدة  أطاحت بالرجل على الأرض .

راح الرجل يصرخ من شدّةِ الألم , وأمسك  بعنُق ِ جحا , الذي راح يستنجد بالحاضرين  

الذين قالوا :

  هذا الحمار لا يشتريهِ أحدٌ, فهو يعضُّ ويرفُسُ.

  قال جحا عندما تخلّص من قبضة الرجل :  

يا سادةُ أنا لم أُحضِرهُ للبيع , إنما جئتُ بهِ  ليعلمَ الناسُ ما يُصِيبني منهُ.

  ولكم يا اخوتي  ان تستخلصوا منها العبر ...

فهناك من ينام قرير العين ويشتم ويذم , وهو لا يعيش ظرف الذي يذمه ...

  وانا أقصد واقع الحال في غزة الشموخ وما حولها من سماسرة

ومن يكيدون لها كيدا  دعوها  تقف لوحدها أمام  الطغاة  ولن تخذلكم أبدا ,

فقط لا تذيعوا ما يشاع من  فتنة , ولا تسردوا قصصا انتم لا تعرفون

ماهيتها  ولا صدقها  ولا ما وراءها

 فقط اصمتوا إن لم تفهموا الأمر فهذا أسلم لكم ولهم . 

والله كافٍ عبده

  طيف امرأه


« المقالة السابقة
  • تاجموعتي نورالدين | 2014-07-22
    الأديبة الرائعة و الشاعرة العتيدة (طيف امرأة) هو رواق آخر من الأدب السياسي أراك تتألقين فيه بامتياز وحنكة .. أقصوصة أنهيتها بكلمات
    هادئة لكنها سهامٌ من حقّ أصابتْ كبد المعنى فوصلتْ الرسالة إلى من يهمه الأمر .. كلّ أملي أن لا تبخلي علينا بمثل هذه الرسائل
     فأمثالك سيدتي سيدة الحرف في جعبتهم الكثير الكثير .. زادك الله من فضله و بارك الله فيك .. حقا مقالة راقية وأكثر من رائعة ..
    مع كل التقدير و الاحترام .

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق