]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

من السادسة إلى السادسة الجزء 14

بواسطة: أحمد الذيب  |  بتاريخ: 2014-07-21 ، الوقت: 03:46:53
  • تقييم المقالة:

 

لا يفوتني أن أذكر بأنني اشتريت علبة سجائر آخري أو كما نقول بدارجتنا " باكو  أو قرطاس " وأيهً على القرطاس يا " المتنبي " علما يطلق في جيلنا . . . !!

أما " القلم " فليس بوسعه ترجمة كل حالة الألم .

مكالمات عده أيضاً، ولأنني سئمت كل الأشياء التي تزيد الإحباط إحباطاً، لا أرد عذراً لبعضها والبعض الآخر الذي رديت عليه ، لا يزيدني إلا اقتناعا بفرض عدم الرد مطلقاً.

صديقي " ن. ذ " بعث برسالة عندما لم أرد يبلغني بأن والدته خرجت من مركز للعلاج الطبيعي ويطلب مني مساعدته في توفير كرسي "ذوى الاحتياجات الخاصة " ذو العجلتين لأن ثمنه باهض ولا قدرة لهم على شرائه .

الموقف إنساني لا يقبل إلا القبول .

وبدأت في اتصالي بالأصدقاء طلبا لذلك وقد أفادني أحد أصدقائي بأن جاره لديه واحدة أستعملها لفترة لوالده أثناء مرضه رحمه الله ، وبالإمكان أن يساعدنا في ثمنها .

ولم يأخذ حتى دينار فيها ، وقال هي لوجه الله.

 وضعتها في سيارتي واتجهت لمنزل صديقي ولا أستطيع أن أصف الفرحة التي رأيت في عيناي أم صديقي المسكينة المقعدة بسبب " جلطة دماغية " ولا تسأل عن سببها .

زوج ووالد لسبع أولاد ذكور وبنت ،أصغرهم تزوجت قبل أربع سنوات ،وأكبرهم ابنه البكر متزوج حديثاً.

يوقع الطلاق على هذه الصابرة ويتزوج بواحدة أخرى ، وينتقل للعيش بمدينة مجاورة لطرابلس ويبرم عقد بيع لمنزل العائلة بطرابلس ويقبض الثمن ،لم تحتمل كل ذلك بعد 46 سنة زواج ،فأصابتها الجلطة وأصبحت " مشلولة " وغير قادرة حتى على الكلام ، ومثلها كثر وإن اختلفت الأسباب .

وصلت لبيتي وقد أسدل الغروب ستار الشمس معلناً بداية الليل ليومنا ،وبدون تردد أو أي شعور بأي ذنب ، أبرمت النار في أكياس القمامة المعتدية على باب بيتي ولم أستطع أن أصبر إلي ليلة الغد ، فمن يسير في الشارع سيعتقد بأنها قمامتي .

وربما أنها ستجلب ليلاً الكثير من الكلاب والقطط والحشرات المتنوعة الطائر منها والزاحف .

وهي تشير الآن إلي الساعة 20:25 الثامنة وخمس وعشرون دقيقة مساءًا ويجب الآن أن أجلس قليلاً، مع عائلتي وأتناول بعض الأدوية التي سيحين موعدها بعد ساعة من الآن ثم عشاء خفيف مع أطفالي واصطحابهم للنوم .

كل هذا استغرق وقتاً غير قليل.

 أنها الساعة 22:00العاشرة ليلاً لابد من خروجي مجدداً لآن صديقي " ع.ش "حفلة عرسه الليلة وألح وأصر بل " وحلف باليمين " على ضرورة حضوري أنا وصــديقي " م.ن".

ويبعد بيته عني قرابة 30 كم ولامناص من تلبية دعوته .

وفي طريقي لاصطحاب رفيقي استمع لصوت إطلاق نار متبادل على ما يبدوا صوت ميم طا مضاد طيران ، وكلاشن كوف .

ولا أعلم هل هو اشتباك في مكان ما ،أو هواية البعض وإفراغ شحنة عصبية في الهواء ركب صديقي واتجهنا لأحد ضواحي طرابلس .

وطالما خرجت ليلاً ولمسافات بعيدة فتوقع أن تتعرض لآي شيء ، وفي أي مكان وربما أثناء عودتك يكون أشد حدوثاً ، ولكن ذلك لم يحصل في طريق عودتنا كما ترسم معطيات الخروج الليلي .

فقبيل وصولنا لبيت العريس صديقنا وفي مفترق طرق بطريق فرعي سيارتان نوع B.M.W318والمعرفة بالوطواط واستعراض " شوماخري " الشكل ،وضجيج الفرامل يزمجر سكون الليل الدوران في نفس قطر الدائرة وبسرعة جنونية وفي مدخل حي سكني ودون مراعاة لأي احترام لأي أحد .

لم أتسرع لأعبر بسيارتي من جوارهم ووقفت من الناحية المقابلة لهم مباشرة حتى لا أكون ظالماً لنفسي .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق