]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مشكل البشرية في القران الكريم (1)

بواسطة: شريفي نور الاسلام  |  بتاريخ: 2014-07-21 ، الوقت: 02:24:46
  • تقييم المقالة:

مشكل البشرية في القران الكريم (1)

 

-الحوار القرآني-

 

بسم الله الرحمان الرحيم

هناك فرق كبير بين الاسئلة و الاجوبة المتعارفة في عالم اليوم . و الاسئلة و الاجوبة على الطريقة السقراطية .اذ ليس الحوار عبارة عن نقل المعلومات باتجاه واحد عبر قوالب جاهزة . و انما هو طريقة لانتقال التفكير كمنهج مثمر و دقيق الا انه مشكل في الحين

فلو نظرنا للحوارات السقراطية في تاريخ الفلسفة سنرى انها تدور حول اهم القضايا التي مازالت قائمة بعد اكثر من الفي سنة . و هي التساؤلات الاصلية للبشر كونها شفافة و معقدة فان هذا الحوار يحولها الى بديهيات . فها يتوصل السائل الى النتيجة المرجوة بمشاركته الفكرية و بذهنه دون ضغط خارجي . لذلك فهي ناجحة جدا و للأسف فان نظامنا التعليمي في المؤسسات و الجامعات لا يتبع ابدا هذا الاسلوب . رغم ما تحتويه من تمارين للحكمة و التعقل . و النتيجة غير محصورة في المعلوماتية بل مرتبط بالسلوك الفكري اتجاهها برضى الطرفين

و عليه لابد ان نتعلم الفكر المشترك للخروج بثمرة الحل البشري . و هكذا صنع الانبياء و المرسلون فلم يقولوا لأقوامهم اتبعونا و الا كان مصيركم العذاب و النار . بل افهموهم على قدر معنى التدبر للوصول الى الحقيقة المطلقة التي اظهرت ان القيمة الكبرى في التضحية من اجلها انهم شهداء العقيدة القرآنية. الامر الذي حير الغرب و اتباعهم قائلين ان الفيزيائيين و الكيميائيين يثبتون نظرياتهم و لكنهم لا يؤمنون بها رفضا للموت من اجلها باعتبار النظرية ملك للإنسان و هذا المنظور المادي فيه مغالطة كبرى تتطلب اظهار بيانات عن هدف الوجود من الحياة اهو خلود للذات ام للحقيقة و لكن الحقيقة التي يدافع عليها الانسان ترتبط بخلوده و انسانيته و هي امر مهم له ايضا الا الذي يقع في غوى الماديات فهو يخاف المخاطر . و البعض يعتبر هذا القول في الشجاعة المعرفية تعصبا و لكن العصبية تعني الاعتداء على الفكر الغير و هي احد وسائل الحيلة و ما نقوله هو استظهار لحجج عقلية قابلة للنقاش و النقد لا للجدال

و بذلك فان اختيار المصالح الدنيوية مروجة للمنطق المادي مرفوض بشهادة انها تعمد للقضاء على الايمان بالفكر المؤسس و اكبر دليل تاريخي هو شهيد المعرفة سقراط الذي نسبنا مقالنا على اسمه الحوار السقراطي كنموذج مقرب للحوار القرآني لأنه رفض الفرار من السجن تجرعا للموت و مدافعا عن شرف التضحية على الحقيقة مهما كان مصير وجوده لأنه لا يساوي شيئا ان لم يكن متوجا للأفكار الحرة. فبينت لنا حواراته ان الهدف من الحياة هو الانتصار للحق

 

التأليف   شريفي نور الاسلام

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق