]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

من السادسة إلى السادسة الجزء 13

بواسطة: أحمد الذيب  |  بتاريخ: 2014-07-20 ، الوقت: 02:54:01
  • تقييم المقالة:

 

لا حل لدي حقيقةً سوى حرقها بالنار وبقاياها ربما تكون مصدر آخر لغير ذلك وقصةٌ آخري على إطلال بقاياها فربما يأتي شخص آخر ويرمى بثقله على حساب سلامتي وسلامة عائلتي وراحتي ونظافة سيارتي .

وربما لو حرقتها سيحصل نفس ما حصل في العام الماضي ، عندما كنت وعائلتي مسافراً لعلاج أحد أولادي بتونس ، كما هو حال كل الليبيين تقريباً ولسنين عديدة .

وربما صاحب الفعلة نفسها وبنفس منظرها ، قمامة ثلاثية التواجد أي ثلاث كتل أكلت الشمس ستار النايلون الأسود الذي يواريها ،مجهولة المصدر طبعاً.

والطريف المحزن أن أحد الأكياس كان محملاً بما احتوته معدة خروف سمين والمتعارف على تسميتها لدينا " بالفرث "وهو تنظيف محتوى معدة الخروف من محتواها لتعد من غشاء المعدة أكلة شعبية معروفة باسم " العصبان " مما جعلني أردد أثناء لملمتها بعد حرقها " أنتم كولوا العصبان وأنا أنش الدبان " .لمن لا يفهم أنش بمعنى أحاول طرد الذباب .

تحاملت على غضبي واحتقان رجلي اليسرى التي أقنعتها في هذه اللحظة ، بحجة أنني لست سيئاً لأرميها شتاتاً في الشارع ، وقررت حرقها ليلاً أوغداً ، والانتظار حتى ألملم بقاياها وإعادة تعبئتها في أكياس جديدة واصطحابها إذعاناً لأقرب مكان تجميع للقمامة تخيلوا معي الحال الذي نعيش . . . .!!

فهل يعقل يا صديقي الشاعر أن تكون لديك مشاعر وأحاسيس للإبداع الأدبي ، وأنت تعيش هكذا حياة وفي القرن الحادي والعشرون وفي نهاية النصف الأول من السنة الثالثة عشر منه .

دخلت وضعت الأغراض بالبيت وخرجت وهي تشير للساعة 18:00 السادسة مساءاً.

وكعادتي إلي المقهى ومباشرةً كوب القهوة " المكياطة " وحييت الجميع :-

السلام عليكم مساء الخير " شن حالكم من بكرى لتوا " .

كم هم مواظبين أولئك " المتجنبين "

يلتقون صباحاً ويتفرقون ظهراً ويعاودون مساءاً ويتفرقون للنوم ونفس الجلسة ونفس الوجوه أهنئهم لأنهم لا يملون . . . !!

خرجت متجهاً لأحد أصدقائي لأقدم واجب العزاء في وفاة أخيه الذي وافاه الأجل برصاصة خاطئة طائشة من زميله في مقر كتيبتهم وهو نائم رحمه الله .

ولأننا اعتدنا على الوفيات اليومية وبأعداد متزايدة ولأسباب مختلفة لم أطل الجلوس ،فهذا يكذب وذلك يصطنع بطولات خرافية ، وذلك يمدح وهذا يشتم " وهلم جره " .

انسدت الشهية عن الكلام وحتى السمع وتغيرت أشياء كثيرة في الناس وربما هي طبيعة من طبائع بني البشر ،حالة اختلاط المفاهيم وانعدام العقل وصعوبة التقييم .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق