]]>
خواطر :
ظللتنى تحت ظل السيف ترهبنى...حتى استغثتُ بأهل اللهِ والمَدَدِ... ( مقطع من انستنا يا أنيس الروح والجسدِ)...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

كلنا فاسدون . . . إلا قليلاً ! !

بواسطة: د. وحيد الفخرانى  |  بتاريخ: 2014-07-19 ، الوقت: 13:40:16
  • تقييم المقالة:

سلسلة المقالات الرمضانية  . .

------------------------------

(8)  كلنا فاسدون . . . .  إلا قليلاً ! ! ( بقلم  د . وحيد الفخرانى ) .

---------------------------------------------------------------                                 قال تعالى فى كتابه العزيز :

بسم الله الرحمن الرحيم : " وإذا قيلَ لهم لا تفسدوا فى الأرض قالوا إنما نحن مصلحون ، ألا أنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون "  صدق الله العظيم .

و قال تعالى : " ظهر الفسادُ فى البر والبحر ، بما كسبت أيدى الناس ، ليذيقهم بعض الذى عملوا ، لعلهم يرجعون "  صدق الله العظيم .

 

قديماً . .

كان الأجداد والآباء حريصين على تنشئة الأبناء والأحفاد على حب الفضيلة ومكارم الأخلاق ، وكان الشعار الثابت الذى تتوارثه الأجيال جيلاً بعد جيل ، هو ذلك البيت من الشعر المأثور " إنما الأمم الأخلاق ما بقيت ، فإن همُ ذهبت أخلاقهم ذهبوا " .

وكنا قليلاً ما نجد شخصاً ينحرف فى سلوكه بالقول أوالفعل عن الطريق القويم ، وكان جزاء مثل هذا الشخص أن يعيش منبوذاً ومكروهاً من الجميع ، ينفر منه الأقربون والأبعدون ، ولا يقترب منه أو يقترن به أو يرافقه إلا رفقاء السوء من أمثاله . 

 

ولم تكن الفضيلة قاصرة على إلتزام السلوك القويم فى أمر بعينه ، وإنما كانت تعنى إلتزاماً فى كافة الأقوال و الأفعال .

فكانت الفضيلة فى الكلمة الطيبة ، والنصيحة المخلصة الصادقة ، والتفكير الصائب الجاد ، وطهارة اليد ويقظة الضمير، وصفاء النفس تجاه الآخرين ، والقناعة والرضا ولو بالقليل ، والأمانة والشرف والنزاهة ، والحق والعدل .

 

وكانت الفضيلة فى كافة صورها وألوانها تنبع من إيمان صادق عميق بالقيم العليا فى المجتمع كالحق والخير والجمال ، تلك القيم التى إجتمعت عليها جميع الديانات السماوية والشرائع الإلهية ، وفى هذا الخصوص لا نستطيع أن نغفل قيمة التدين الحقيقى والخوف من عقاب الله أو الطمع فى ثوابه فى إستقرار الفضيلة فى نفوس البشر من بنى الإنسان .

 

 و فى السنوات الأخيرة . . توارت الفضيلة و تصدرت الرزيلة المشهد ، وعم الفساد كل الأرجاء

و تنوعت صور الفساد ما بين فساد مالى وإدارى وأخلاقى ودينى وسياسى . . . إلخ ، كما تنوعت درجاته ما بين فساد الفقراء وفساد الطبقة المتوسطة ( الموظفين ) وفساد قممى فى أعلى مستويات المجتمع .

 

وللحق أقول . . .

أن الفساد بيننا الآن . . أصبح كالماء والهواء .

الكل يحتاج إليه ، كى يروى ظمأه للسلطة والجاه والنفوذ .

والجميع يتنفسه ، ليحيا حياة الطامعين التى يملؤها الجشع وعدم القناعة وعدم الرضا .

وتلك حقيقة من حقائق النفس البشرية التى ورد فيها قول الحق سبحانه " إن النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحم ربى . . . "    صدق الله العظيم .

 

فيا عزيزى . . . كلنا فاسدون إلا ما رحم ربى .

ويا عزيزى . . . كلنا فاسدون إلا قليلاً ! !

                                                   و إلى مقال آخر إن شاء الله .

 

 

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق