]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

المسلحون لجماعة "داعش" المتطرفة الذين يقتلون المسلمين في العراق سيذوقون عذابا عظيما في الجهنم

بواسطة: غلام غوث  |  بتاريخ: 2014-07-19 ، الوقت: 06:23:07
  • تقييم المقالة:

 

    إن الجماعة المتطرفة التي تسمى نفسها الدولة الإسلامية في العراق و الشام (داعش) قد  بدأت القضاء على ما يقارب من جميع الاحتمالات للازدهار في العراق وتعميق دائرة الكراهية والغضب. نظرا للعنف والقتل الجماعي الواقع في العراق خلال الحروب ال40 الماضية التي وصل فيها عدد الأرامل إلى ما لا يقل عن مليون أرملة و5 ملايين يتيم والنسبة مستمرة بالارتفاع والتي نشرت جثث المقتولين يمينا و يسارا و قصفت الآلاف من المدنيين بما فيهم أطفال المدارس ومؤخرا قتل المسلمين بالمسلمين أوقتل الإخوان بالإخوان، سأذهب إلى حد القول إن الحوادث العنيفة كلها نتيجة لعدم ممارسة التعاليم الإسلامية.  

 

عندما ننظر إلى القرآن الكريم والأحاديث نجد عشرات الآيات المقدسة وأقوال النبي (صلي الله عليه وسلم) التي تحرم قتل المسلمين بشكل صارم. ولنرى مدى الشدة التي استخدمها القرآن الكريم وأحاديث النبي (صلي الله عليه وسلم) في تحريم قتل المسلمين ونأخذ في الاعتبار أعمال المنظمات المتطرفة مثل جماعة داعش عندما تدعي أنها إسلامية.

 

قال الله تعالى في القرآن الكريم:

 

" وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا " (4:93)

 

من هذه الآية يمكن أن نستنتج أن القتل العمد لأي مسلم من المسلمين إثم كبير من شأنه إرسال مرتكبيه إلى الجهنم لفترة طويلة. فماذا ستكون الحال مع مسلحي داعش الذين يقتلون المسلمين في العراق لمجرد الاستيلاء على الأراضي وإقامة الدولة الخاصة بهم؟ سيغضب الله تعالى عليهم ويلعنهم ويعد لهم عذابا عظيما.

 

قال الله عز و جل :

 

" قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ ۖ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ۖ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۖ وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُم مِّنْ إِمْلَاقٍ ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ ۖ وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ۖ وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ " (6:151)

 

من هذه الآية قد اتضح لنا أن قتل أي مسلم بغير حق حرام. ويقوم مسلحو داعش بالأفعال التي حرم الله تعالى. أليس لديهم الإيمان في يوم الآخرة حيث سيكون لهم عذابا عظيما كما ذكر في آية رقمها (4:93).

 

وقال الله تعالى: " مِنْ أَجْلِ ذَٰلِكَ كَتَبْنَا عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا ۚ وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم بَعْدَ ذَٰلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ " (5:32)

 

من الواضح أن قتل أي شخص بمثابة قتل الإنسانية كلها، وإنقاذ أي شخص مثل إنقاذ البشرية كلها. على الرغم من معرفة هذا التعليم القرآني الذي نزل على النبي محمد صلي الله عليه وسلم، فإن المتطرفين لجماعة داعش يقتلون المسلمين في العراق. اللهم احفظ العراق والعراقيين.

 

وقوله تعالى:

 

" وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا" (33:58)

 

إن إيذاء المؤمنين بغير حق إثم مبين، وفقا للقرآن الكريم. ولكن عندما نرى الوضع الجاري في العراق والعالم المسلم، تخرج الدموع من أعيننا للتعبير عن كيفية أعمال داعش المعادية للإسلام عندما يحولون البلاد إلى  بحر الدم ويظلمون المسلمين.

 

وقال الله تعالى " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ عَسَىٰ أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِّن نِّسَاءٍ عَسَىٰ أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ ۖ وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ ۖ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ ۚ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ " (49:11)

 

أخرجه الطبراني والحاكم وصححه من حديث فضالة بن عبيد " ألا أخبركم بالمؤمن ؟ من أمنه الناس على أموالهم وأنفسهم والمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده والمجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله والمهاجر من هجر الخطايا والذنوب " ورواه ابن ماجه مقتصرا على " المؤمن والمهاجر " وللحاكم من حديث أنس وقال : على شرط مسلم والمهاجر من هجر السوء ولأحمد بإسناد صحيح من حديث عمر بن عبسة : قال رجل يا رسول الله ما الإسلام ؟ قال " أن تسلم قلبك لله ويسلم المسلمون من لسانك ويدك "

 

من الأفضل أن نذكر مزيدا من الأحاديث التي تلقي الضوء على الحقيقة أن المسلحين داعش المتطرفة ضد التعاليم الإسلامية. قال النبي عليه السلام:

 

" حدثنا عمر بن حفص حدثني أبي حدثنا الأعمش حدثنا شقيق قال قال عبد الله قال النبي صلى الله عليه وسلم سباب المسلم فسوق وقتاله كفر" (صحيح البخاري)

 

" عَنْ عَبْدِ اﷲِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اﷲِ صلی الله عليه وآله وسلم يَطُوفُ بِالْکَعْبَةِ، وَيَقُولُ: مَا أَطْيَبَکِ وَأَطْيَبَ رِيحَکِ، مَا أَعْظَمَکِ وَأَعْظَمَ حُرْمَتَکِ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَحُرْمَةُ الْمُوْمِنِ أَعْظَمُ عِنْدَ اﷲِ حُرْمَةً مِنْکِ مَالِهِ وَدَمِهِ، وَأَنْ نَظُنَّ بِهِ إِلَّا خَيْرًا" (ابن ماجه، السنن، کتاب الفتن، باب حرمة دم المؤمن وماله، 2: 1297، رقم: 3932 / طبراني، مسند الشاميين، 2: 396، رقم: 1568 /منذري، الترغيب والترهيب، 3: 201، رقم: 3679)

 

" لَا يُشِيرُ أَحَدُکُمْ إِلَی أَخِيهِ بِالسِّلَاحِ، فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي أَحَدُکُمْ لَعَلَّ الشَّيْطَانَ يَنْزِعُ فِي يَدِهِ، فَيَقَعُ فِي حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ." (مسلم، الصحيح، کتاب البر والصلة والآداب، باب النهي عن إشارة بالسلاح، 4: 2020، رقم: 2617 / حاکم، المستدرک علي الصحيحين، 3: 587، رقم: 6176 / بيهقی، السنن الکبری، 8: 23، الرقم: 2617)

 

" مَنْ أَشَارَ إِلَی أَخِيهِ بِحَدِيدَةٍ، فَإِنَّ الْمَلَائِکَةَ تَلْعَنُهُ حَتَّی يَدَعَهُ، وَإِنْ کَانَ أَخَاهُ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ" (مسلم، الصحيح، کتاب البر والصلة والآداب، باب النهي عن إشارة بالسلاح، 4: 2020، رقم: 2616 / ترمذی، السنن، کتاب الفتن، باب ما جاء في إشارة المسلم إلی أخيه بالسلاح، 4: 463، رقم: 2162 / حاکم، المستدرک علی الصحيحين، 2: 171، رقم: 2669 / ابن حبان، الصحيح، 13: 272، رقم: 5944 / بيهقی، السنن الکبری، 8: 23، رقم: 15649)

 

" مَنْ أَعَانَ عَلَی قَتْلِ مُؤمِنٍ بِشَطْرِ کَلِمَةٍ، لَقِيَ اﷲَ ل مَکْتُوْبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ: آيِسٌ مِنْ رَحْمَةِ اﷲِ " (ابن ماجه، السنن، کتاب الديات، باب التغليظ في قتل مسلم ظلمًا، 2: 874، رقم: 2620 / ربيع، المسند، 1: 368، رقم: 960 / بيهقي، السنن الکبری، 8: 22، رقم: 15646)

 

جميع الآيات القرآنية والأحاديث المذكورة أعلاه تحرم قتل المسلمين بشكل صارم. ولكن للأسف، فإن السيناريو الحال يكشف الرعب الكامل الجاري في العالم المسلم، لا سيما العراق حيث يقتل المسلمون المسلمين. ومع ذالك، من المؤسف جدا أن غالبية المسلمين والدول الإسلامية لا يتحدون ضد الظلم في العراق. طالما نفتقر إلى مثل هذه الوحدة، فإن العالم الإسلامي لا يزال يواجه الحوادث الإرهابية والأعمال العنيفة يوميا.

 

غلام غوث كاتب ومترجم متخصص باللغات العربية والإنجليزية والأردية وحصل على شهادة العالمية من الجامعة الوارثية في لكنؤ وشهادة الفضيلة من الجامعة الرضوية في منظر إسلام الواقعة في بريلي شريف بولايات أوترابراديش وشهادة التخصص في اللغتين العربية والإنجليزية وأصول الحديث والتفسير من جامعة حضرت نظام الدين أولياء في حي ذاكر نغر و شهادة البكالوريوس من الجامعة الملية الإسلامية  نيو دلهي ، الهند ويواصل فيها الآن دراسات الماجستير في اللغة العربية

 

 

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق