]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

من السادسة إلى السادسة الجزء 12

بواسطة: أحمد الذيب  |  بتاريخ: 2014-07-19 ، الوقت: 03:27:18
  • تقييم المقالة:

 

نعم صديقي القديم الجديد وهذا وصف مهم جداً فالأصدقاء سيتم تصنيفهم أيضاً حسب انتماءاتهم في هذه المرحلة الزمنية قبل وبعد " 17" . . . !!

نعم الآن في طريقي للمدرسة ، وكل سكان العاصمة والوافدين إليها يومياً سيبدءون في نفس التوقيت ونفس الروتين العودة لبيوتهم والازدحام شاهراً كل قسوته و جهدي جهدك في الطريق وتغيرت الثوابت . . . !!

فلم يعد الأحمر في الإشارة الضوئية يعني الوقوف ولم تعد تجدي الألوان الثلاث . . . !!

ويا ساتر ما هذا أنني الآن في الإشارة الضوئية المعروفة "بسيمافروا البرج" بمنطقة رأس حسن وما هذا الكل يقطع الطريق على الكل حتى ترجل شاب وبدأ ينظم حركة المرور وعاونه شخصين آخرين تطوعاً منهم لكي يعبرون ونعبر بعد حوالي 25 دقيقة  وأكثر من أربع مكالمات من المدرسة وما الذي استطيع فعله إلا الصبر .

وليس كما حدثكم سابقاً رسالتين من المدرسة للطفلين موجهتان لولي الآمر نعم ليست للتحذير من تكرار التأخير ، بل رسالتي دعوة للاحتفال بنهاية العام الدراسي الأولي غداً للأصغر سناً ، والثانية للأكبر بعد غد .

وفي طريق عودتي للبيت وعند مروري بأحد المنعطفات في الطريق السريع ارتسم أمامي للحظة موقف لن أنساه طوال حياتي أول أمس وهو يوم عطلة رسمية بمناسبة عيد العمال العالمي وتقريباً الساعة 14:00 ظهراً ، وصدقني صديقي العزيز ولكل من يقرأ أحرفي هذه ميتا أنا أو من أهل هذه الدنيا ، وليس لإثراء كتابتي هذه ، بل لأن ما رأيت مختلفاً ولا يمكن توقع حدوثه .

شخص في العقد الرابع من العمر يجلس في الطريق السريع وأين ، على الجدار الإسمنتي الفاصل بين اتجاهي الطريق بل على الرصيف الفاصل ،رجليه داخل نطاق سير السيارات المسرعة، طبعاً يساراً .

وللأسف الشديد أنه يتبول على نفسه وهو في جلسته تلك ،" وبوله حاشاكم " في جريان بخط منحدر للجهة المقابلة واضحاً على الطريق الملتهبة السواد بشمس حارقة ذلك اليوم وقف غيري ولولا لطف الله وتركيزي في الطريق لسرت فوق أسفل قدميه على أقل تقدير .

انغلقت الطريق ورائي بمقدار نصف عرضها ورأيت في المرآة العلوية خلفي من وقف لمساعدته وكثر الواقفين عليه ، ارتحت  إنسانيا بأن لا مكروه أكثر مما رأيت سيحصل له .

وبدأت على الفور غريزة الفطرة الليبية بوضع عديد التساؤلات ، والتخمينات ،وحالة نفسية اضطربت مجدداً.

والوقت نفسه الذي يجبرني على تناول غذائي بسرعة .

ومسكت قلمي لأكتب في يومنا هذا وأكمل ما بدأنا صباحاً، من الساعة الثالثة والنصف 15:30 إلي الساعة الخامسة مساءاً 17:00 توقفت .

تأهبت بعدها للخروج ،وقد نسيت تعبئة " جالوناتي الأربع " وأضيفت إليهم بعض الطلبات " الغذائية " لتي يجب أن ألبيها .

وفي ظرف 36 دقيقة من خروجي ، استكملت كل طلبات المنزل وعدت مسرعاً لكي أخرج مجدداً ، وشيء محزن والله ، فما أسخف السخفاء منا حين ارتكاب السخافات .

مشهد مزري جداً ،ويا خلق الله بأي شكل يفهم مثل هؤلاء وكيف يقبلون على أنفسهم القيام بتصرفات أقل ما يمكن وصفها بأنها " حقيرة ."

ترجلت لفتح باب منزلي الخارجي لأجد ثلاث أكياس قمامة متكئة على الجدار بجوار بابي ممتلئة بمحتوياتها" القذرة ".

آلمني كثيراً ،أيعقل أن أكمل مسيرة ذلك المتمادي المتطاول المتخلف ،الذي أزعجته قمامته تلك ،لم يكمل رحلته وقرر التخلص من رفقتها المزعجة ودون أدني اعتبار لأي قيم ومن أي نوع ، بتصرفه هكذا .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق