]]>
خواطر :
مولاي ، لا مولى سواك في الأعلى ... إني ببابك منتظر نسمات رحمة...تُنجيني من أوحال الدنيا وحسن الرحيل ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أرحموا فكرنا !

بواسطة: علي محمود الكاتب  |  بتاريخ: 2014-07-17 ، الوقت: 19:23:08
  • تقييم المقالة:

من المؤلم أن كل شئ في وطننا قد بات مستباحاً ، فلا غرابة أن قصفت إسرائيل غزة مئات المرات في الليلة الواحدة وسقط خلال ذلك عشرات الشهداء والعديد من الجرحى ، فهم أعداء  شعبنا ولا ننتظر منهم بالتالي ، أن يرسلوا إلينا بالورود أو يسمعونا الموسيقى الهادئة بدلاً من صوت طائراتهم الحربية الملعونة .

ولا غرابة كذلك حين يداهم ويقلب هذا العدو بيوت العديد من الآمنين في الضفة الغربية رأساً على عقب ويعتقل أو يقتل أو يسرق حتى أموال ومجوهرات ساكنيها ، فمن غير المتوقع كذلك ان يكون لا أميناً ولا رحيماً ولا رءؤفً بشعبنا !

ولكن الغريب والمستهجن بل والذي لا يختلف عليه اثنان أننا ورغم الدم النازف كل دقيقة ، لسنا حريصين على وحدة صفوفنا أمام الصعاب التي نعيشها وهذا العدوان البربري على قطاعنا الحبيب ، فنجد ان قصة التراشق الإعلامي بين أطراف المصالحة الوطنية تعود الى واجهة الأحداث وفوق خشبة المسرح ولكل طرف ،  فصول ومشاهد تفنن في صياغتهاً !

فالجميع يهدد ويتوعد وكل طرف مُصر انه سيد الأشراف وانه المقاوم الوحيد وان الآخرين خونة وانهزاميين ومفرطين ويجب إقامة الحد عليهم !

وإمعانا في الفرقة يتجاوز البعض من المهرجين والسطحيين وأصحاب النزعة الانقسامية من أبناء الوطن الواحد الأمر فيخرجوا ليرموا بالأحذية والبيض موكب وزير الصحة عند وصوله معبر رفح والحمد لله أنهم لم يقيموا عليه الحد لأنه لم يحضر من بداية العدوان فمخيلتهم صورت لهم ،أن العبور من الضفة الى غزة أشبه "بشكة الدبوس" وان وزير الصحة أو سواه حين يقرر التنقل بين أرجاء الوطن ما عليه إلا ركوب دابته ليصل مبتغاه دون أي عقبات قد تضعها قوات الاحتلال !

فهل قدوم  وزير الصحة هو الأساس أم إحساسه بالمسئولية وقيامه بواجباته ودعم وتلبية احتياجات المؤسسات الصحية بغزة هو المبتغى والهدف ؟!

المؤسف أن بعضنا في غزة لم يبلغ سن الرشد السياسي وذهب لقتال الناطور بدلاً من أكل العنب ، ومثل هذا السلوك اللا حضاري ، من الافعال التي لا نجد لها وصف سوى أن فينا صغار لم يكبروا بعد ليكونوا على مستوى الحدث ولا هم على مستوى جراح شعبنا .

لماذا لا نكبر على الجراح ونبتعد في إعلامنا عن التحريض على هذا الطرف او ذاك ، والحديث في الظواهر السلبية فالوقت وقت رباطة الجأش والدعوة لرص الصفوف، وليكن إعلامنا إعلام أزمة وليس إعلام فرقة وانشقاق جديد ؟!

فإذا بقى حالنا على هذا النحو ، أبواق لا تجد في حديثها ما يفيد الوطن ولا المواطن ولا يمتلك أصحابها الحد الأدنى من الحس الإعلامي أو الأخلاقي ، ولكنها تملك موسوعة من الألفاظ الجارحة لترمي بها قيادات تاريخية وشرفاء مشهود لهم بالنضال والمقاومة على مر التاريخ ،، فهل ننتظر من الله أن ينصرنا ؟!

أين الوحدة التي أمرنا بها رب العالمين "واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقّوا" وأين مكارم الأخلاق  وأين تطبيقنا لحديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم، حين قال "جَعَلَ اللهُ سُبحانَهُ مكارمَ الأخلاقِ صِلةً بينه وبين عبادِهِ فحسب أَحدِكُم أَن يتمسّكَ بخُلق مُتَّصل باللهِ".  ؟!

رحم الله شهداءنا الأبرار وأسكنهم فسيح جناته

 والشفاء العاجل لجرحانا البواسل .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق