]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

السعيد لايشترى اليانصيب أصلا

بواسطة: عمرو عبدالفضيل  |  بتاريخ: 2014-07-17 ، الوقت: 10:55:45
  • تقييم المقالة:

السعيد لا يشترى اليانصيب أصلا (البائس يبقى بائس)- مجرد مجموعه عشوائيه من الأرقام لا تُغير الإنسان ,ولكونك أحمق لا يجعل منك إلا أحمق آخر فوزك باليانصيب ,قد تكون أحمق ساذج ملىء بالأمل ولكنك دوماً ستكون سعيد ,- البائس يبقى بائس .. تكرار هذه الجمله عده مرات, كفيل بك أن تتذكر أقرب مواقف التعاسه التى عشتها بل والتى تنخرط فيها الآن ,- لا تتعجب دوماً عندما تحب من هُم أقل حظاً,أكثر قناعه, أكثر بهجه بـ لهو الحياه حولنا ,نعم أصبحنا لا نتعجب منهم ولا أعنى أنا لا نتعجب ,ففى بادىء الأمر بَلغ الإندهاش ذروته ومع الوقت أصبحنا نتوائم معه كحقيقه الألوهيه أو كشمس تسطع فى الصباح ,-السعيد لا يشترى اليانصيب أصلا ,فالسعاده صفه تشبه القناعه فى إشباع القلب ورُقى النفس لأعلى الهمم فلا تفتر ولا تكلّ نحتاً فى الجبال بحثاً عن ماس الضحك وكرمشه جباه الآخرين,فلعلك يوماً كُنت كذلك تأتى بالضحك إصطناعاً من على الإنترنت بـ كلمات بحث مختلفه مضمونها (النكت) أحدث النكت - نكت صعايده -نكت للكبار فقط ..إلخ ,ومايخرجه الباحث لك تجوب فيه بعقلك إلى أن تستكفى وتعود ثانياً لحالتك البائسه عوده الحاج لـ ذنوب إعتاد على فعلها بعد نيته المختلسه فى إشباع رغبته المؤقته والتلذذ بها إلا من رحم ربى ,- دوماً فاقد الشىء لا يعطيه ولكن بتحوير الجُمله تلك إلى فاقد الشىء يُعنيه أجدها أنبل وصفاً لتلك الحاله ,فطبيعتنا دوماً البحث عن الناقص على الرغم من يقين أن لا شىء كامل إلا حقيقه الله , فـ فلان يقتل ويسرق ويلعن إشباعاً لذاته الدنيئه ,وفلان الأقل دناءه يجامل ويخدع أقرب أصدقاءه أيضاً لإشباع حاجاته ,فـتتفاوت الدناءه بدرجات إلى أن تصل لمًسمى الكذبه البيضاء - الضحكه الصفراء - الكدمه الزرقاء المصطنعه - البويا الحمراء على الخدود الخادعه وكريمات الوجه البيضاء التى تكشف تفاوتها عن أياد سوداء تلحقها وشتى ألون الطيف السبعه بدرجاتها الخادعه,فـدوماً تجرى وراء ما ملىء ( جيب غيرك - ثلاجه بيت غيرك - جراج بيت غيرك ) حتى الروتين اليومى لغيرك يطمع فيه البعض ولو سنحت الفرصه أن تبيع غيرك من أجل إشباع حاجاتك كافه فلا تتأخر ,- حتى لا نكون طُغاه على أنفسنا لا ننكر أبداً حقيقة ذاتنا والفرصه الماسخه المُكرره التى تطالب بتجديد نوايانا فنستنكر فى عتاب مرير: ألم يحن الوقت لتتوبى إلى دين القناعه ؟ ألم تستكفى بعد من الوضاعه ؟ - وهنا السؤال يجىء .. لماذا لا نلاحق أمور مهمه كـ السعاده -القناعه - الرضا بالمقسوم ؟أجيب عليك فى الحال : بأنك بـ مجرد الحصول عليها ستفقد متعه البحث عنها وستغدوا غير قادر على أن تحلم بالسعاده ,درجه سعادتنا موجوده سلفاً ,إنها فى حمضنا النووى ولا يوجد كميه من المال ستغير ذلك  .
# السعيد لايشترى اليانصيب أصلا 


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق