]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

فلنعتاد التأمل

بواسطة: لمى السياري  |  بتاريخ: 2014-07-17 ، الوقت: 04:09:48
  • تقييم المقالة:
نقطة التحول من الكفر إلى الإسلام أو البعد إلى القرب من الله هي التَّفكر والتدبُّر في خلق الخالق البارئ ، فالإنسان بمجرد أن يتفكر ويتدبر في ملكوت السماوات والأرض وما بينهما وأن يطلق العِنان لقلبه ويشرِّع أبوابه لكي يترجم له ما سُطِّر في جوفهما من وحدانية الإله الواحد ، والهدف من وجود البشرية ، وإستيضاح الحقائق المؤدية إلى صحوة الغافل وغيرها ؛ ذلك وحده قد يكون كفيلًا بعد مشيئة الله بأن يمهد للإسلام أن يتسلل لقلبه خُلسَة ولو كان أكبر وأشد مطرانًا في النصرانية أو حاخامًا في اليهودية . و إنه لشتان مابين المؤمن الحق و المنحرف عن سِراط الدين الإسلامي من حيث الإدراك المباشر للمعنى والمبتغى الحقيقي الذي يلامس القلب فيقشعر له البدن من صنع الله لكل مافي الكون من ذرةٍ وهباءةٍ أو سماءٍ وأرضٍ . عندما ينظر الإنسان البشري ذو القوى العقلية المَصحَّة المتكاملة سواءً مسلمًا كان أو كافرًا لأي مخلوق حيٍ أو جامدٍ ، صغيرًا أو كبيرًا فلا بد أن يبحث في خزائن عقله عن الهدف المراد من خلق الرب سبحانه وتعالى لذلك ، ذلك لمن يؤمن بوجود الرب عز وجل ، وأما المنكِر فسيعيد النظر في إنكاره وسيبحث عن الخالق الحق ؛ فمن منا على الصعيد الإنسي قد يخترع أو يبتكر شيئًا للهو والهزل ، فكل خطوة وقول وفعل معلل بغاية وبرهانٍ ومن لايحرك فيه ذلك ولو مثقال ذرة فلا سيما أن عقله بقي في رحم والدته . كل حقيقة نستبطها من خلال التأمل بأي جسيم في هذا الكون تدلنا لأسم من أسماء الله الحسنى أو صفاته الفضلى ومن صفات الله " الحكمة " مأخوذة من اسمه " الحكيم " : ويشمل معناها العلم والإتقان والقوة والمنع ، فيستحيل أن يخلق العزيز الغني ويوجِد الإنسان سُدى إلا لحكمة ألا وهي عبادته ونيل مرضاته . وأهم ماسيدركه المتفكِّر المتدبِّر من حقائق هي أن الإنسان موعود بالبقاء منذ تكوين خلقه وما الموت إلا فاصل زمنيٍ للإنتقال إلى الدار الآخرة فإما سيحظى بدار السلام وإما سيلقى لهيب اللظى .
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق