]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

العدوان على غزة وسقوط الاقنعة!

بواسطة: شاهو القرةداغي  |  بتاريخ: 2014-07-16 ، الوقت: 23:19:59
  • تقييم المقالة:

 

 

 

 

 

العدوان على غزة و سقوط الأقنعة

 

شاهو القرةداغي

shahoqaradaxi@gmail.icom

(إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار) صدق الله العظيم.

يشتد عقوبة الإنسان كلما إشتد الفعل الجرمي الذي ارتكبه، وبلا شك أن الدرك الأسفل من النار عقاب شديد لطائفة من الناس سماهم القران الكريم (المنافقين) ، الذين كانوا يعيشون في المجتمع الإسلامي في زمن الرسول (صلى الله عليه وسلم) و كانوا يعتبرون أنفسهم مسلمين مخلصين على الدين في الظاهر، ولكن في الباطن كانوا يحملون حقدا و كرها للإسلام و المسلمين و ينتظرون الفرصة المناسبة لضرب المسلمين، و دائما كانت المواقف تفضحهم و تكشف كذب إدعاءاتهم و خطورة أفعالهم، لذلك يعاقبهم الله سبحانه و تعالى بعقوبة شديدة ليكونوا من الخاسرين في الدنيا و الاخرة.

وطبعا من أبرز صفات المنافقين في زمن الرسول (صلى الله عليه وسلم) أنهم كانوا يتخلفون عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في الغزوات و المعارك و وقت الجهاد و كانوا يخلقون الاعذار لكي لايشاركوا في الغزوات، ولم يقفوا على ذلك فقط بل كانوا يسعون دائما إلى التأثير على المسلمين و جعلهم يتراجعون عن الجهاد و يقعدون في بيوتهم ولا يشاركوا في القتال، كان تأثيرهم سلبيا على المسلمين لأنهم كانوا يحتقرون المسلمين و يمدحون قوة الأعداء ليقتلوا الهمة و الأمل و الإرادة لدى المسلمين ، كما قال تعالى (وقالوا لاتنفروا في الحر قل نار جهنم أشد حرا لو كانوا يفقهون).

واليوم يتكرر نفس المشهد تماما، فبمجرد سقوط اول صاروخ إسرائيلي على غزة سقط أقنعة المنافقين الذين كان الناس يعتقدون أنهم أبطال الإعلام بينما كان حقيقتهم مجموعة من المنافقين يريدون ضرب الأمل لدى المسلمين و تبرير جرائم الأعداء و تجميل الصورة القبيحة للكيان الصهيوني.

اليوم نرى وجوها تتسم بصفات المنافقين تماما و تلعب نفس الأدوار التي كان يلعبها المنافقين في زمن الرسول (صلى الله عليه وسلم) . و العدوان الإسرائيلي كشف الأقنعة عن وجوه المنافقين كما يقول تعالى (وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم) فهذا العدوان فيه خير كبير ليعرف المسلمون أعداءهم الحقيقيون الذين يعيشون بينهم و الذين يتكلمون بألسنتنا و يلبسون ملابسنا وفي داخلهم حقد و بغض على كل المسلمين و حب لأعداء الدين.

بعض الكتاب و الصحفيين و المثقفين الذين يتحدثون عن صواريخ المقاومة بأنها مجرد صواريخ عبثية ولا تضر إسرائيل و أنها سبب البلاء ويجب التخلص منها يريدون بكلماتهم هذه أن يضربوا الهمة و الإرادة عند المقاومة لتثبيطهم و التأثير عليهم و  يخدمون الكيان الصهيوني بهذه الكلمات، لا تظنوا أنهم صادقون حين يقولون بأنهم يقولون كلاما محايدا، لأنه لايوجد حياد في المعارك المصيرية، وخاصة المعركة مع الكيان المغتصب الذي تعدى على فلسطين و وجوده غير شرعي يجب العمل جميعا لإنهاء وجوده ولو بالكلمة! فكيف يأتي من يسمي نفسه مثقفا و يقول كلمات فيه تعظيم لقوة الكيان الصهيوني و تحقير للمقاومة ويقول أنه محايد! إنه ليس حياد ولا وقوف مع المقاومة بل هو وقوف مع هذا الكيان قلبا و قالبا ولكن تحت غطاء الحياد!

كل من يبرر هذا العدوان عن طريق الطعن في المقاومة و النيل منهم و تحميلهم المسؤولية عن قتل المدنيين في غزة هو منافق لأنه بهذه الكلمات يبريء الكيان الصهيوني و يُصور صورة غير حقيقية عن المقاومة في اذهان الناس بحيث يعتقد الجماهير أن المقاومة هي المسؤولة عن الصراع بالتالي يجب انهاء المقاومة و ينسون تماما إجرام إسرائيل و حقارتها!

أو يقولون إن الصواريخ حتى لو اطلقت بالمئات فلن تضر إسرائيل شيئا بل تعطي الكيان الصهيوني مبررا على استمرار القصف على غزة و هذا الكلام خطأ و كذب بدليل ان اسرائيل قبلت وقف اطلاق النار و المبادرة المصرية فقط لأنهاء صواريخ المقاومة ولكن المقاومة رفضت هذه المبادرة وهذا يثبت أن المقاومة هي الطرق الاقوى في المعادلة و انها لن ترضى بشروط تفرض عليها بل هي ستفرض الشروط على اسرائيل ولن توقف صواريخها إلا بقبول اسرائيل لهذه الشروط، وليس كما يروج لها المنافقون.

هؤلاء نجحوا في كسب عدد كبير من الجماهير عن طريق دغدغة المشاعر و التحدث في أمور يسعى وراءها الناس ولكن بمجرد وقوع هذا العدوان على غزة سقطت أقنعتهم و أصبحوا مكشوفين فلا تنخدعوا بهم و احذروهم لأنهم اخطر و اشد من الاعداء الظاهرين.

والصفة الاخرى لهؤلاء المنافقين هو الشماتة بالمسلمين إذ إنهم يفرحون و يطيرون سرورا عندما يلحق المسلمين الاذى و الضرر في أي مكان على وجه الارض، وهاهم اليوم يفرحون بالعدوان على غزة و يعبرون عن ساعدتهم بإستشهاد المسلمين لمجرد أنهم يكرهون حماس أو يخالفونها في الرؤية و العمل! الفرح بالقتل لا يبرره أي شيء وهو يعبر عن قمة الانحطاط الذي وصل اليه هذه الطائفة من الناس !

إحذروا كل من يفرح بهذا العدوان أو يسعى لتبريره لأنهم منافقون!


... المقالة التالية »
  • الطيبات | 2014-07-22
      هدا يعتبر غبأ منهم و يعبر عن أن لا انسانية لهم اطلقا فهم و الصهائنة سوأ لا ظمير لهم فحماس لا يتنيها القصف و هي مستعدة لمجابهة الصهائنة علي الأرض و لكن هم أجبن من دالك و أمتالهم كتيرون و لا يجد صهائنة في اسرائيل فقط بل في كتير من الدول العربية 

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق