]]>
خواطر :
الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

إرهاب الدولة . . . وإرهاب الفرد ! !

بواسطة: د. وحيد الفخرانى  |  بتاريخ: 2014-07-16 ، الوقت: 22:43:15
  • تقييم المقالة:

إرهاب الدولة  . . . وإرهاب الفرد  ! ! ( بقلم : د . وحيد الفخرانى ) .

----------------------------------------------------------------- 

قال تعالى فى كتابه العزيز :

بسم الله الرحمن الرحيم : " ولا تقتلوا النفس التى حرمَ الله إلا بالحق  . . . . . " صدق الله العظيم

و قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " كل المسلم على المسلم حرام ، دمه وماله وعرضه " صدق رسول الله .

 

فقد حرمَ الله سبحانه وتعالى ، قتلَ النفس البشرية إلا بحق الله ، إما جهاد فى سبيل الله ، أو دفاع عن النفس والعرض والمال ، أو قصاص من الجانى عقاباً على جرمه .

و كل ذلك . . وفقاً لأحكام وضوابط حددتها شريعة الله ، فى كتابه العزيز دون جور أو شطط .

 

و ما نراه ونشهده اليوم ، فى العديد من البلدان الإسلامية ، من قتل وترويع و تعذيب وإزهاق أرواح ، على يد بعض من مواطنى تلك الدول الإسلامية ، أو بفعل الأنظمة الديكتاتورية الحاكمة ذاتها ، إنما هو مخالف تماماً لشريعة الله فى أرضه .

 

و من عجيب الأمر . . أن تلك الأنظمة الفاشية الدموية الحاكمة ، إنما تمارس الإرهاب المقنن على بعض من مواطنيها ، لأهداف سياسية تسلطية ، بعيداً عن الشرائع السماوية و الأعراف الدولية و القوانين الحاكمة .

 

والبعض من هذه الأنظمة إتخذ ستاراً شعبياً له ، من بعض مؤيديه و زبانيته ، كى يبدو إرهابه لخصومه السياسيين و قتلهم وترويعهم وتعذيبهم ، هو أمر مبرر ، وذلك إعتماداً من هذه الأنظمة الفاشية على صمت مطبق من كثير من الدول مراعاة لمصالحها العليا و مخططاتها الإستعمارية.

 

 

و لا ريب أن إرهاب الدول لمواطنيها هو أشد وطأة من إرهاب بعض الأفراد لآخرين منهم ، وذلك بالنظر إلى قدرات الدولة اللامحدودة ، سواء فى التسليح أو تقنين الإرهاب الصادر عنها فى صورة تشريعات و قوانين حاكمة ، تجيز ممارستها للإرهاب بدعوى الحفاظ على مصالح البلاد العليا وأمنها القومى . .

وقد وصل الأمر فى بعض هذه الدول إلى حد تسخير القضاء ، كى يلعب دوراً بارزاً فى إضفاء الشكل القانونى على بعض مظاهر إرهاب الدولة .

 

و هذا النوع من الإرهاب . . عمَ الكثير من بلدان ثورات الربيع العربى ، التى هبت شعوبها من أجل نيل حريتها وكرامتها وعزتها ، وشاءت أخطاء من قاموا بتلك الثورات ، أن تمهد الطريق إلى عودة ذات الأنظمة الديكتاتورية إلى سدة الحكم مرة أخرى ، و إنتصار الثورات المضادة .

 

و فى هذا المقام . . لا يفوتنا التأكيد على إدانة الإرهاب الفكرى والبدنى بكافة صوره و أشكاله ، وسواء قام به الأفراد أو قامت به الأنظمة الحاكمة فى الدول ، وهو ما يسمى فى الأعراف الدولية " إرهاب الدولة " .

 

و إلى كل من يمارس الإرهاب . . حكاماً أو محكومين  . . أقول :

أنبذوا العنف والقتل والترويع والتعذيب .

إرفعوا سيوفكم عن رقاب بعضكم البعض .

تصالحوا فيما بينكم ، كى يعم الأمن والسلام الإجتماعى ربوع أوطانكم .

دماؤكم وأعراضكم وأموالكم حرام عليكم .

تذكروا أنكم إلى الله خالقكم راجعون . .

و بين يديه – فى يوم مشهود – سوف تقفون .

وعلى الصغير والكبير ستحاسبون .

ولا ريب . . أنكم خاسرون خاسرون خاسرون ! !

 

اللهم قد بلغت  . .

اللهم فاشهد  ! !  

                                          و إلى مقال آخر إن شاء الله .    

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق