]]>
خواطر :
ماخطرتش على بالك يوم تسأل عنى ... وعنيه مجافيها النوم يا مسهرنى...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

شافعيٌّ يتزوج ابنته!!

بواسطة: الخضر التهامي الورياشي  |  بتاريخ: 2014-07-16 ، الوقت: 14:24:44
  • تقييم المقالة:

 

أحياناً يثيرُ بعضُ شيوخ الدين، ورجالِ الدعوة، قضايا فقهيةً شاذة، وغريبةً غربة الشيطان نفسه، لا يتأتَّى لعموم الناس أن يسمعوها إلا بأفواهِ هؤلاء، وفي محاضراتهم، ومناقشاتهم، ومساجلاتهم، وهي قضايا العِلْمُ بها لا ينفع، والجهلُ بها لا يضرُّ... ولكنْ يتخذُها أعداء الإسلام، والمنافقون، والذين في قلوبهم مرض، حجةً على النقص والخلل والتخلف في الإسلام، وتدفعهم إلى الطعن والسخرية من الشريعة الإسلامية..

ولو سكتَ هؤلاء الشيوخ، وأولئك الدعاة، عن تلك القضايا لكان أجدى وأسلمَ، وشغلوا أنفسهم والرأي العام بقضايا أهم وأتمَّ...

فمثلاً، القضية التي أثارها البعضُ حول زواج الرجل من (ابنته) التي جاءت عن طريق الزِّنا، هل يجوز له أن يتزوجها أم لا يجوز؟

فقد أفتى الإمامُ الشافعي بجواز أن يتزوج الرجل من ابنته عن طريق الزنا!!

والذين يسألون كيف يحدث هذا الأمرُ، أجيبُ أنه يمكن أن يحدثَ حين يزني رجلٌ بامرأة، فتحمل منه، وتنجبُ بنتاً، ولا يعترفُ هو بهذا الحمْلِ منه وذلك الإنجاب، وبالتالي لا تكون تلك البنتُ ابنته تحمل اسمه، وعليه فيجوز له أن يتزوجها حين تصيرُ بالغةً، وهذا هو رأي الشافعي !!

وأهلُ الفطرة السليمة، والعقل النظيف، يرفضون هذا الرأي الغريبَ.. وعمومُ المسلمين العاديين والبسطاء يشمئزون من هذه الفتوى الشاذة.. ولكن، هناك من يدافع عن هذا الرأي، وهذه الفتوى، لأنهما جاءا على لسان إمام من الأئمة الكبار، لا رادَّ لقوله !!

ولا أحبُّ أن أخوض في مسألة الفتوى، وقضية الاجتهاد عند الإمام، ولكن أستنكرُ أن تكون مثل هذه القضية شُغْلَ الأئمة الحاضرين، والعلماء المعاصرين، ويُجادلون فيها، ويُؤيِّدون، ويعارضون، وذلك لسبب بسيطٍ أن المجتمع الإسلامي لا يعيشُ مثل هذه القضايا، والخَطَّاءون أنفسهم لا يتورَّطون في مثل هذه المخازي والفضائح، ولا يوجدُ رجلٌ يزْني بامرأةٍ، ثم يمْضي الزمن، وتَكِرُّ الأيامُ، ويصادفُ فتاةً، تروقُ له، ويسعى إلى أن يتزوجها، وحين يعلمُ أنه جاءت عن طريق اتصاله بأمِّها في يوم من الأيام، لا يتأثرُ، ويُصِرُّ على أن يتزوجها، ويسأل أهلَ الذكر، فيختلفون فيما بينهم !!

يا أهل الذكر، ويا أهل الفكر، ما هذه القضايا التي تختصمون فيها، إن الدين واضحٌ ونقِيٌّ، والحلالَ بيِّنٌ، والحرامَ بين، والشبهات ندرأها بتركها، وليس بتأويلها، والاجتهاد بما لا ينفع الإسلام والمسلمين.

ومنْ أراد أن يتزوجَ فالأرضُ مليئةٌ بالنساء.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق