]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

سورة يوسف..فيها الصبر والسلوى!

بواسطة: محمد حسن  |  بتاريخ: 2014-07-15 ، الوقت: 19:35:11
  • تقييم المقالة:
سورة يوسف ..سورة مكية..نزلت على سيدنا محمد( صلى الله عليه وسلم )فى عام الحزن ...   وما أدراك ماعام الحزن؟!   عام فقد فيه سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم) دعم الأرض وبقى له دعم السماء..   فقد فيه زوجته خديجة( رضى الله عنها وأرضاها) حضنه الدافىء وبيته الهادىء الهانىء ..   وكذا عمه أبوطالب حائط صد الهجمات القرشية عنه صلى الله عليه وسلم.   هذه الفترة العجيبة والرهيبة من حياته صلى الله عليه وسلم تحتاج التخفيف عنه والربط على قلبه وتثبيته وتقديم نموذج عملى على الصبر والنجاح فى أداء الرسالة رغم العقبات والفتن والملاحم .   وأجمل وأقوى نموذج سيدنا يوسف( عليه الصلاة والسلام)!   ولما لا ؟!   يوسف الجميل الصبور الممتحن والمبتلى والشكور..   الذى تعرض لتلال من الفتن وصبر فيها واحتسب ونجح فى تجاوزها ..فكان من الله _سبحانه وتعالى_إلا أن يروح عن النبى صلى الله عليه وسلم ويسليه ويرفع عن كاهله بتقديم بعض من إنموذج أقوى فى الصبر والابتلاء:     (1)فتنة الإخوة ونبينا(صلى الله عليه وسلم) لم يكن له إخوة يفتنوه. ..............   آيات وعلامات عجيبة وعظيمة فى يوسف وإخوته كما أخبرنا القرآن الكريم   -فهو قرة عين أبيه سيدنا يعقوب(عليه الصلاة والسلام) وابنه المدلل المحبب المقرب لقلبه وعقله ورسالته. -حنق إخوة يوسف له وبغضهم لحب والدهم له وتفضيله عليهم -تفكيرهم وتدبيرهم وتخطيطهم للتخلص من أخيهم ..وقد فعلوا..دبروا وخططوا ونفذوا وكذبوا.(  إِذْ قَالُوا لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَى أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (8)   (2)فتنة النساء ونبينا(صلى الله عليه وسلم) لم يفتن ...........................   --شاب غريب جميل أعزب ضعيف تتوافر لديه مقومات التعرض للفتنة..فحدث وروادته زوجة العزيز عن نفسه وهى الجميلة القوية السيده الراغبة(وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ)23.   (3)فتنة التشهير بسمعته وأخلاقه ونبينا(صلى الله عليه وسلم) لم تشهر بأخلاقه ولاسمعته: ............................................................   -أصبح سيدنا يوسف حديث نساء مصر وتكلموا عنه وتسامروا به وتعرضوا له وطلبوه وأراده لكن الله حفضه ورعاه(وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَن نَّفْسِهِ قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا إِنَّا لَنَرَاهَا فِي ضَلالٍ مُّبِينٍ)30   (4)فتنة السجن والابتلاء ونبينا(صلى الله عليه وسلم) لم يسجن: ..........................................   -بعد رفض سيدنا يوسف(عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام)لمراد زوجة العزيز ونساء المدينة فسجنوه تخلصا منه ونكاية فيه وإهانة له(قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَإِلاَّ تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُن مِّنَ الْجَاهِلِينَ)33.   (5)فتنة الحياة الطويلة داخل السجن ونبينا(صلى الله عليه وسلم) لم يفتن ..............................................................   استمر سيدنا يوسف (عليه وعلى نبينا السلام)فترة ليس بالقليلة فى السجن صابرا محتسبا داعيا لله ودينه مستعصما برعايته وعنايته وهو نبى الله ورسوله للناس(وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مِّنْهُمَا اذْكُرْنِي عِندَ رَبِّكَ فَأَنسَاهُ الشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ)42.   (6)فتنة الحكم والتمكين ونبينا(صلى الله عليه وسلم )لم يحكم فى بداية دعوته وتكليفه بالرسالة:   ....................................
  • نجح سيدنا يوسف سياسيا واقتصاديا ومكن لنفسه ولدعوته فى الأرض واستقرت له الأوضاع(وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاء نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَن نَّشَاء وَلاَ نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ)56
  • .........................................   بعض ثمرات من ورد ماء سورة يوسف: ...................................   (1)المعية والرعاية الإلهية لنبيه عليه الصلاة والسلام والتسلى بها والتصبر بالأجر والاحتساب. (2)الاستسلام التام لقضاء الله وقدره والتعامل معه بإيمان واحتساب وثقة فى نصر الله وتمكينه. (3)الانشغال بالعمل والتمكين للرسالة دون النظر للثأر الشخصى ومآلاته .   خاتمة لبداية منهجية دعوية بإمتياز: ............................   يجمع أهل العلم والفكر العاملين أن سورة يوسف ختمت بأروع خارطة طريق دعوية للأمة:   (1)وما أكثر الناس ولو حرصت (بمؤمنين). (2)وما تسألهم عليه من( أجر) (3)وكأين من آية فى السموات والأرض يمرون عليها وهم(معرضون). (4) ومايؤمن أكثرهم بالله إلا وهم( مشركون). (5)قل هذه( سبيلى) أدعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعنى. (6) حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّواْ أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُواْ جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَن نَّشَاء وَلاَ يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ. .................   وآخيرا:   كلما رأيت شخصا مهموما أو حزينا ،أيا كان حزنه بسبب مشكلة عائلية ، أو خسارة مالية ،أو مرض ألم به ، أو عزيز فقده .... !   انصحه بقراءة سورة يوسف ..   فأيا كانت مصيبته وأيا كانت آلامه وأيا كانت مشاعره فسيجد نفسه فى سورة يوسف .
    « المقالة السابقة ... المقالة التالية »

    » إضافة تعليق :

    لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
    البريد الالكتروني
    كلمة السر  
    او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
     انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
    علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
    او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
    اسمك المستعار:
    آضف تعليق