]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

حب رغم أشواك السياسة

بواسطة: محمد حسن  |  بتاريخ: 2014-07-15 ، الوقت: 16:14:30
  • تقييم المقالة:

حب رغم أشواك السياسة:

 

رسمه جميل وعقله رصين وبشرته بيضاء نضرة يرى عليه أثر نعيم الحياة ورغدها وعيناه خضراوتان خضار زرعه المطل من بلكونة شقته الجديدة أمام مستشفى الصدر .

 

بعد أن تخرج الشاب الوقور الجميل المثقف المحافظ على الصلوات من كلية الشرطة  و جاءه تكليفه فكتب رغبته الأولى أمن المستشفيات.

 

يهرب (أحمد) من مكان يظلم فيه إنسان رافضا للظلم وأهله كما رفض ما حدث من قتل ودماء وانتهاك للحرمات رغم رفضه للإخوان ويقينه بفشلهم نتيجة أخطائهم ومؤامرات كثيرة يراها حولهم.

 

يصاب (أحمد) بنزلة شعبية حادة نتيجة دوامه المبكر فى مستشفى الصدر فيطلب من الأمين (حسين)أن يحضر له طبيب الصدر فى مكتبه فيذهب الأمين ويجد الطبيبة(خديجة) الإخوانية الجميلة الهادئة فى عيادة الصدر فيسلم عليها ويقول لها :احمد بيه مريض ..ممكن تشوفيه لو سمحتى يادكتوره..فترد عليه بهدوء وعيناها تنظر فى وريقات أمامها :هاتو هنا يافندم.

 

يذهب الأمين (حسين) ل(أحمد)بيه:الدكتور عايزة تشوفك فى العيادة.

 

ذهب (أحمد) للعيادة مريضا عليلا بدائى النزلة الشعبية الحادة والعزوبية القاتلة يستند على الأمين (حسين)ثم طرق الباب ودخل جنته التى يحلم بها يشتم فيها نسيم عبيرها ويتذوق جمال وردها ويتجرع فيها كؤوس نضارتها ويستنشق رحيق أزهارها ويخترق قلبه سحر جاذبيتها فى ومضة خاطفة سريعة.

 

هى لم تغب عن وجهه وعقله وقلبه من وقتها يتتبع آثارها ويتحين سماع أخبارها ويحزنه غيابها عن دوامها ويتلصص النظرات ويخطف اللمحات ويقترب القلب من الحلق ليجف الحلق ويقف القلب ليرتويا برؤيتها.

 

 

لم يكن (أحمد) أسير بعض الترهات_كما يراها_من حوله مثل الإخوان إرهابيون أعداء الوطن وخوارج الأمة ولم يكن والد خديجة (الإخوانى)يرى (أحمد) من الداخلية البلطجية المجرمون الكفرة الذين لايرقبون فى مؤمن إلا ولا ذمة لأنه يعلم أن مجرمى الداخلية من أمن الدولة والمباحث وأقسام الشرطة والمدريات لكن ماذنب ضباط الجوازات والإطفاء والاحوال المدنية .

 

 

شعرت (خديجة) بسهم يخترق قلبها يحمل بين ثناياه فارس أحلامها ذو الثياب البيضاء يمتطى جواده الأبيض ذو خصلة شعر سوداء فوق رأسه وبين أذنيه ليحملها بين ذراعيه وترتمى بين أحضانه ويسبح بها فوق جوادهما فى جزيرة من الأشجار والأزهار والثمار يغلفها زرقة ماء بحر لجى عميق.

 

 

تزوجا رغم القيود والاشتباكات والخلافات السياسية التى كادت تعصف بليلة زفافهما ..تلك الليلة الموعودة المنتظرة المرتقبة والتى تحول فيها ضيوف فرحهما لمجموعات وكنتونات صغيرة مقسمة كل على حسب ميوله السياسية..مرسى ولا سيسى!


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق