]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

لنحذر القيادة في رام الله وقطر

بواسطة: محمود فنون  |  بتاريخ: 2014-07-14 ، الوقت: 13:58:11
  • تقييم المقالة:

لنحذر القيادة في رام الله وقطر هذه الأيام

محمود فنون

14/7/2014م

لنحذر الوساطات العربية والتركية  فهي للضغط على المقاومة وليس معها

لنحذر القيادة في رام الله وقطر في هذه الأيام

في عام 1970م شنّ النظام الأردني هجومه الساحق من أجل استئصال المقاومة الفلسطينية من الأردن والقضاء على الفدائي .كان الفدائي شرف الأمة وأبرز تعبيراتها عن رفض هزيمة 1967م بالقول والعمل .. كان الفدائي خطير بما يمثله وبما يفعله ، وخطورته تمتد لتطال إسرائيل والرجعيات العربية معا حيث كان الفدائي نقيضها ومحرضا ضدها ويستقطب على نهجه طلائع الأمة العربية في ذلك الوقت وكانت لا تزال موجودة وتتمتع بمصداقية عالية .

شنّ النظام الأردني هجومه لاستئصال الفدائي وسحق المقاومة من جهة الأردن وسحق قواعدها وامتداداتها كما وإضعافها في كل مكان بالنتيجة .

ما هي الإصطفافات الحقيقية في ذلك الوقت ؟ تصطف مصر وسوريا والعراق والجزائر  واليمن الجنوبي مع المقاومة  سياسيا ولكن بشكل متفرق دون أن تتمكن من الدفاع عنها عسكريا  وقد حاولت قوات سوريا نجدة المقاومة ببعض التحركات دون طائل . وتتضامن القوى التقدمية والإشتراكية مع الفدائي وهي قد قدمت له السلاح وأشكال الدعم المختلفة .

أما بقية الأنظمة العربية فهي بالسر والعلن متواطئة ضد الفدائي ومناصرة للنظام الأردني .

تقف دول المعسكر الغربي واسرائيل  إلى جانب النظام وتدعمه بكل أشكال الدعم والمساندة اللازمين .

حينما شنَ النظام حربه المجرمة وكانت حرب الحلفين المذكورين أعلاه ، تدخلت الوساطات العربية  وهذا ما يهمنا في الموضوع .

الوساطات العربية كانت أدوات لتمرير السياسة الرجعية ضد المقاومة الفلسطينية .

كان شرط النظام  الأبرز بعد أن مال ميزان القوى لصالحه يتمثل بضرورة "أن تسلم المقاومة الفلسطينية سلاحها الثقيل" فهي مقاومة ضد اسرائيل ولا يلزمها السلاح الثقيل في انحاء عمان والأردن ..

الواسطة ساندت طلب النظام . وكانت تلتقي مع عرفات . عرفات وافق على الطلب وشوهدت تلال من القاذفات والمدافع مكومة في الساحات .

هنا خسر الفدائي جزءا مهما من قدرته الذاتية على مواجهة جيش النظام المفترس وظل الكلاشن ليجابه الطائرات والمدفعية والدبابات ومختلف أشكال الأسلحة . فهجم النظام وفرض شروطا أخرى تمثلت بإخرج الفدائي من عمان والمدن وتفكيك القواعد العسكرية طبعا ومعها السياسية وتجميع المقاتلين في أحراش جرش أي عزلهم ومنعهم من أي تحرك عسكري أو سياسي وبعد ذلك هاجمهم ومحق ما تبقى من وجودهم واستأصل الفدائي من الأردن .

وهناك تجربة لبنان : فما تبقى من الفدائي المدحور عاد ولملم جراحه كطائر العنقاء واستأنف وجوده في لبنان ولكن بذات التجربة بقواعد عسكرية وسياشسية ومختلف أنواع السلاح وظل في حرب متصلة مع القوات الإنعزالية حتى عام 19882 م

جاء الإجتياح واستأصللا الفدائي الجديد من لبنان وسمح لهم بمغادرة لبنان بأسلحتهم الخفيفة – كلاشنكوف

كانت كل الوساطات تضغط على عرفات لقبول الشروط السياسية والرحيل تحت عنوان تجنيب بيروت الدمار والقتل .

اليوم كذلك كل الوساطات ضد المقاومة وتنطلق من جهات معادية لكل اشكال المقاومة والثورات على الإستعمار . وهي تطرح ضرورة الإستجابة للشروط  الإسرائيلية من أجل تجنيب غزة ما يحيق بها من دمار وفرض شروط سياسية على القيادة .

لا تهم التبريرات كثيرا فإسرائيل هي التي تشن حربها الإجرامية على قطاع غزة وهي التي يتوجب أن توجه لها الضغوطات لوقف جريمتها  وهي التي ستتوقف يوما عن هذه الجولة من الحرب .

ولكن!

لنلحظ الإصطفافات وهذا أمر شديد الأهمية :

من يقف مع المقاومة في غزة غير جماهير غزة الصابرة والتعاطف القلبي من قبل الجماهير الفلسطينية في كل مكان والجماهير العربية ومحبي الحرية والتحرر من شعوب الأرض .

سبق أن قلنا أن هذا التعاطف العميق والضروري بقدر ما يشعرنا بالدفء إلا أنه لا يستطيع أن يرفع قذيفة واحدة عن بيت تستهدفه الطائرات والمدفعية الإسرائيلية ولا يمنع الرعب والقتل والدمار الحاصل وهذه هي الحقيقة التي يجب أن نراها .

مقاومة بما تيسر معززة بالصمود في غزة والتعاطف والتضامن القلبي .

في المقابل هناك الإحتلال وأدواته التدميرية مدعوما من المعسكر الغربي ماديا ومعنويا وسياسيا ودبلوماسيا ، وفي ذات الإصطفاف تقف الدول الرجعية العربية وتركيا .

والوساطات المطروحة هي من قبل أمريكا وقطر وتركيا الناتو ومصر وهي كلها في التحالف المعادي . نقول هي في التحالف المعادي ليس من أجل زيادة صف الأعداء بل هي من هذا الإصطفاف مهما تنوعت وتباينت درجات فعله .

وهي بالطبع تحاول وقف النار الصهيونية على قطاع غزة  وتفضل أن تكثف محاولاتها بعد وقوع درجة كبيرة من الأذى وبعد أن ينفذ العدو قدرا أكبر من أهدافه العسكرية وبعد أن يرفع درجة التهديد إلى حدود قصوى بينما تجري الإتصالات مع القيادات الأكثر استعدادا لتحني رأسها سواء في رام الله أو قطر

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق