]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ماوراء العدوان الصهيوني على غزة…

بواسطة: صابر النفزاوي  |  بتاريخ: 2014-07-14 ، الوقت: 09:32:22
  • تقييم المقالة:
بقلم:صابر النفزاوي -كاتب سياسي- ذكرت صحيفة “غارديان” البريطانية أنّ “للعدوان الإسرائيليّ على غزة وجها غير معلن من أهدافه سيطرة تل أبيب على الغاز الفلسطيني، والعقبة الأساسية حماس لذلك الخيار الوحيد هو عملية عسكرية لاقتلاع جذور الحركة”،وما نراه أنّ الاستئثار بالغاز ليس السبب الرئيس الباعث على العدوان الصهيوني على غزة ..“الغاز”هو فعلا كلمة مفتاح في تحليل ما يجري في القطاع ..لكن ليس بالمعنى الذي ذهبت إليه “THE GUARDIAN”..فما تمّ اكتشافه من وقود أُحفوري عام 2000 غير كاف في حقيقته لخلق دولة مستقلة اقتصاديا ولا يمكن أن ينتج عنه “تحول اقتصادي قد يزيد من النفوذ الفلسطيني بصورة جوهرية”كما تزعم الصحيفة البريطانية ،الكيان الصهيوني يهدف أولا وبالذات إلى تدمير البنية التحتية لحركة المقاومة الإسلامية والقضاء على كل إمكانية مستقبلية في تحسين القدرات الحربية ،كما أنّ إسرائيل تخشى تحوّل الموارد الطاقية المكتشفة حديثا في القطاع إلى إسناد اقتصادي للمقاومة الفلسطينية المتجذّرة هناك وبشكل خاص حماس التي يُخشى أن تستثمر”عائدات الغاز والنفط”لتعزيز قدراتها التسليحية والقتالية وبالتالي تثبيت أقدامها في القطاع وتحويله إلى قاعدة ثابتة لها لشن هجمات مؤلمة ومستمرة عليها .. المزلق الذي وقعت فيه الغارديان -او الذي اختارت ان تقع فيه !-هو تغليبها للبُعد الاقتصادي على البعد الأمني فيما يتعلق بالرؤية الإسرائيلية،والحقيقة في رأينا عكس ذلك تماما :الهاجس الأمني أولا ثمّ الاقتصاد ..حتى إنّ وزارة دفاعهم تسمى”وزارة الحرب الإسرائيلية”،ولتسمحوا لي هذه المرة بمشاطرة “موشيه يعلون”رأيه ،فقد صدق وزير الدفاع الصهيوني حين قال: “غاز غزة لا يمكن أن يكون المحرك الرئيسي لقيام دولة فلسطينية قابلة لحياة اقتصادية ومثل هذه التحليلات مضلّلة،هدفنا الحقيقي هو حماس”..فالكيان الصهيوني يُدرك جيدا أنّ أمنه الاقتصادي مرتبط بأمنه “الاجتماعي”وتعرف أنّ حل أزمة الطاقة في الداخل ستنحل تلقائيا بعد القضاء حماس رأس الممانعة والمقاومة فتمتدّ أنابيب الغاز والنفط طبيعيا من غزة إلى إسرائيل -الأراضي الفلسطينية المحتلة-. صفوة القول..؛لا ننكر وجود تداخل بين الأمني والاقتصادي في خلفيات العدوان الإسرائيلي على القطاع لكنّ ذلك لا يعني اختزال المسألة في جانبها الاقتصادي،بل إننا نعترض على الحديث عن الغاز الفلسطيني ك”وجه غير معلن للعدوان”لأنّ الغاز هو هدف استراتيجي وبالتالي هو”وجه غير معلن”يختفي خلف كل موقف كل تفاوض كل إجراء تتّخذه تل أبيب…،لذلك من الخُلف بمكان الاحتفاء بالحديث عن الغاز بمناسبة العدوان الأخير على غزة وكأنّ عملية”الجُرف الصامد”ستحقق المنشود لا محالة وستحرم الغزاويين من غازهم ونفطهم إلى الابد،فهذا الأمر في حقيقته من اللامفكّر فيه إسرائيليا في هذه المرحلة ..
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق