]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

التغيير من الداخل : نموذج يوسف عليه السلام

بواسطة: بوقفة رؤوف  |  بتاريخ: 2014-07-13 ، الوقت: 21:08:31
  • تقييم المقالة:

التغيير من داخل النظام (نموذج يوسف عليه السلام) : نتكلم هنا عن نموذج النبي يوسف عليه السلام وقد ذكرت قصته في القرءان الكريم في سورة كاملة تحمل اسمه , وأحداث القصة التي فصلت لنا ليس من اجل الإمتاع والمؤانسة فقط ولا من اجل إخبارنا بأعمال ومهام الأنبياء فهم مسيرون بإمداد رباني , بل هناك حكمة وراء توثيق الأعمال والأفعال في القران وهو تبيين الفعل الحضاري والكشف عن تأصيل التغيير بطبيعية إنسانية بحتة... ونموذج سيدنا يوسف سنقتصر في تحليله هنا على جزئية التغيير على ان نعود في كتابات أخرى ل نظرية الإنسان المتكامل في نموذج  سيدنا يوسف نموذجا وقد عالج هذا الإشكال بعض من مفكرينا الكبار [1] يوسف عليه السلام رجل من خارج النظام , بل أكثر من هذا من خارج الدولة العظيمة هو أجنبي عنها ولا يساويها فهو من البدو ومصر الحضارة كما أنه جاء لمصر كعبد وخادم في قصر سيد من كبار أسياد مصر وكل هذه العوامل تجعل من المستحيل أن يكون في يوما ما جزء من النظام فما بالك بالعنصر المؤثر فيه نقطة التحول بالنسبة ليوسف عليه السلام والتي كانت له جواز مرور إلى داخل تركيبة النظام هي الرؤيا وعلمها فحين كان في السجن , مسجون ظلما عن تهمة لم يرتكبها , لم يمنعه سجنه من ممارسة رسالته الحضارية ,بأن يكون داعية بسلوكه ,بأخلاقه ,بقوله وبتصرفاته , وبهذه الثقافة  دخل في قلوب السجناء وارتاح إليه الجميع واصفين إياه بالإحسان ومن بين السجناء , شخصيتين تتبوأن مكانة في قصر الحاكم , قصا له رؤية كل واحد رآها في حلمه فقدما لهما التفسير مع النصح بكل محبة , مستغلا هذه الفرصة ليطلب من الذي ظن انه سينجو بأن يذكر قصة سجنه ظلما لدى الحاكم ﴿وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانِ قَالَ أَحَدُهُمَا إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا وَقَالَ الْآخَرُ إِنِّي أَرَانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزًا تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (36) قَالَ لَا يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلَّا نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَكُمَا ذَلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ (37) وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَائِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ مَا كَانَ لَنَا أَنْ نُشْرِكَ بِاللَّهِ مِنْ شَيْءٍ ذَلِكَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ (38) يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (39) مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (40) يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُمَا فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْرًا وَأَمَّا الْآخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْ رَأْسِهِ قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ (41) وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ فَأَنْسَاهُ الشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ (42)﴾ الملك يرى رؤيا غريبة وعجيبة تشغل باله , انه يملك حس القائد , يعلم أن ما رآه ليست رؤيا بل هي رسالة مشفرة تحتاج لخبير في قراءة الرموز وتحليل الشفرات : ﴿وَقَالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرَىٰ سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُنبُلَاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ إِن كُنتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ  ﴾يوسف(43)  -  ويسأل كبار مستشاريه وكل من توسم فيهم رأي عن تفسير الرؤيا و يأتي الخبر أن من يملك التفسير موجود في سجن النظام , بريء جز به في السجن بتهمة باطلة لأجل عدم الشوشرة على سمعة الطبقة الحاكمة وما يجري في كواليسها من فساد أخلاقي , يستدعيه الحاكم لكن يوسف عليه السلام لا يستغل الفرصة ليخرج من السجن مسرعا بل يشترط براءته ورد اعتبار معنوي واعتذار ويكون له ذلك يسأله الملك عن رؤيته وتفسيرها فيسرد القران الكريم الأحداث  : ﴿وَقَالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرَى سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُنْبُلَاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ )43)قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الْأَحْلَامِ بِعَالِمِينَ (44) وَقَالَ الَّذِي نَجَا مِنْهُمَا وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ فَأَرْسِلُونِ (45) يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ أَفْتِنَا فِي سَبْعِ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعِ سُنْبُلَاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ لَعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ (46) قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا فَمَا حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تَأْكُلُونَ (47) ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تُحْصِنُونَ (48) ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ (49) وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ (50) قَالَ مَا خَطْبُكُنَّ إِذْ رَاوَدْتُنَّ يُوسُفَ عَنْ نَفْسِهِ قُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ قَالَتِ امْرَأَتُ الْعَزِيزِ الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَا رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ (51) ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ (52) وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (53) وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ (54) قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ (55) وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُ نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَنْ نَشَاءُ وَلَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (56) وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (57)﴾ يعتبر يوسف عليه السلام النموذج البكر الخصب للدراسة والإثراء في التغيير من الداخل , وهنا لا بد أن نشير بكل شجاعة وأمانة في نقاط موجزة : -        أن فرعون ذاك الوقت كان حاكما صالحا يهتم بالدولة والشعب , متمتع بحس حضاري , نلمس ذلك في اهتمامه برؤيته وعدم اقتناعه بالتبرير الهروبي لبعض مقربيه بأنه مجرد أضغاث أحلام -        أن الحاكم بعدما سمع بتفسير يوسف عليه السلام لمنامه , طلب حضوره , وبعد أن حضر , استمع منه مباشرة وناقشه واختبره فتأكد من قدراته ومواهبه القيادية و التسييرية والتنظيمية بعد ذلك عينه في المسؤولية وفوضه , فالحاكم هنا لم يعين في المسؤولية على حساب الولاء الشخصي له ولا على حساب الهوى , بل من اجل المصلحة العامة , أكيد هناك معارضة لقراره وتململ من أصحاب المصالح الشخصية والرؤية الضيقة وما أكثرهم وأنفذهم وتمكنهم , و يوسف عليه السلام مسجون سابق في قضايا آداب وهو خادم كان عبدا وفوق ذلك  أجنبي , وبالتالي فقرار الملك قرار شجاع يحتاج لشجاعة وقوة وعزم في إصداره وتنفيذه -        يعتبر يوسف عليه السلام بروفيسور إدارة الكوارث , وبروفيسور إدارة الأزمات وبروفيسور في الدراسات الاستشرافية , فهو لم يكتف بأن يكون مفسرا للحلم فقط فان تعبير الرؤى موهبة ربانية خالصة لا جهد بشري فيها , لكن إدارة المجاعة وتسييرها قبل حلولها ومواجهتها أثناء وقوعها ثم التعامل مع إفرازاتها ونتائجها بعد انجلائها تحتاج إلى تخطيط وتوظيف وإشراف وتوجهيه ورقابة  ... -        جمع يوسف عليه السلام بين العلم النظري والحكمة والرأي الصائب المسدد و التطبيق الفعال الناجح , فقد نجد صنف من الناجحين مهمتهم او نجاحهم يقتصر على إسداء النصح فقط فهم عبارة عن مستشارين , وهناك رجال مهمتهم التنفيذ ويوسف عليه السلام جمع بين الشرفين فكان خلاصة الفكر في الرأي الناجح وخلاصة التجسيد في الحل الناجع -        سر التمكين في اعتقادي , هو أن يوسف عليه السلام كان صاحب رسالة حضارية تدور في فلك الإنسانية , تفكيرا وقولا وفعلا فهو بحق صاحب ثقافة حضارية , لم يتخلى عنها أبدا في أي مرحلة من مراحل حياته , في فرحه وحزنه في سجنه وحريته في ضيقه وفرجه , كان خط حياته خط حضاري إنساني بامتياز مجسدا بذلك مشروع الإنسان المتكامل , لم يهن إنسانيته يوما , ولم يسمح لغيره بأن يكسرها سواء إخوته وتآمرهم عليه ,أو سيدة القصر وشغفها الجنوني به , لم تنطفئ جذوة الإنسانية فيه في ظلمات البئر ولا في ظلمة السجن ولم تزدها رياح مغريات القصر إلا اشتعالا ونقاء ولم تزدها مغريات الحكم إلا توهجا وصفاء هذه إذن الرسالة الحضارية في قصة سيدنا يوسف عليه السلام لكل من ينشد التغيير من داخل النظام :  لا تفني عمرك على حساب إنسانيتك لأجل أن تصل إلى منظومة الحكم لأنك إن فعلت ذلك فستجد نفسك عند وصولك قد غيرتك بدل ان تغيرها وتصبح جزء من منظومة الفساد تسود نفسك من أجل تبيضها وليتها تصبح بيضاء إن النظام في الأوقات العادية لن يسمح للغير من خارج دائرته وهرميته الدخول إليه والارتقاء فيه , إلا في عهد الأزمات الكبرى والمصائب العظمى التي تهدد بزواله وفناءه فهو يستعين بكل من توسم فيه حلا وإنقاذا من سقوط الدولة حتى ولو كان من خارج النظام , وهنا يجب على الشخص الرسالي أن يحسن قراءة الواقع , وقراءة متغيراته , فقد ظهرت في تاريخنا أزمات هددت الدول واستعانت الأنظمة بالإسلاميين مشاركة إياهم في التسيير وقد وافقت تشكيلات إسلامية من أجل حماية الدولة , لكن اكتشفت بعد فوات الأوان أن النظام لم يكن بأمانة وكلمة فرعون مصر , فبمجرد ابتعاد الخطر حتى تخلص النظام منهم وليته اكتفى بالتخلص فقط , بل عمل على تعريتهم وكشف تناقض شعاراتهم مع ممارستهم في الحوكمة , لقد حقق النظام بمشاركتهم إياه ما لم يحقق في إبعاده عنهم لقد أفقدهم شعبيتهم , وجعلهم يظهرون أمام الشعب طلاب دنيا وطلاب سلطة ليس لأجل رسالة حضارية , بل من أجل مصالح شخصية وأطماع مادية , وهذا يستوجب من رجال لتغيير أن يكونوا أصحاب رسالة بأخلاقهم وأقوالهم وأفعالهم وأن الله ممتحنهم وكاشف نواياهم لأنفسهم ولشعوبهم وما السلطة إلا فتنة وامتحان وليس معنى كلامي هذا أن يتوقف رجال التغيير عن رسالتهم  ينتظرون حدوث أزمة كبيرة على وعسى السلطة تستنجد بهم و تطلب منهم المساعدة والمشاركة فذلك من تلبيس إبليس ومن تمنيات النفس الأمارة بالسوء , فرجال التغيير ليس طلاب سلطة , بل أصحاب رسالة ثقافتهم ثقافة حضارية ينشرونها أينما حلوا وأين ارتحلوا فان صدقوا أنفسهم وصدقوا مجتمعهم صدقهم الله وعدهم ورزقهم التمكين .

 انظر كتاب قواعد المنهج في الحركة الحضارية ليوسف عليه السلام لبرغوث الطيب الصادر عن دار قانة  ط 1 سنة 2008[1]


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق