]]>
خواطر :
متعجرفة ، ساكنة جزيرة الأوهام ... حطت بها منذ زمان قافلة آتية من مدينة الظلام...الكائنة على أطرف جزر الخيال...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أينعت رؤوس الحكام فحان قطافها

بواسطة: احمد اللبو  |  بتاريخ: 2011-11-28 ، الوقت: 14:54:18
  • تقييم المقالة:
 

أينعت رؤوس الحكام فحان قطافها

 

إن واقع بلاد المسلمين من اندونيسيا شرقا الى المغرب غربا , يندى له الجبين , ويتحرق عليه القلب الما وكمدا لما آلت اليه احوال الناس من ذل واضطهاد , تحت حكم حفنة من مغتصبي سلطان الامة , حكام تجرأوا على شرع الله , فظلموا واوغلوا في الظلم .

 

فالغرب , ومنذ ان استطاع بمكره ومؤامراته التى استمرت قرابة قرنين , من ان يهدم خلافة المسلمين , نصب عليهم حكاما عملاء مأجورين منتفعين , وغلفهم بانظمة وقوانين جائرة كافرة , تضمن له حماية وتأمين مصالحه الاستعمارية , وتحافظ على هيمنته المطلقة , سياسية واقتصادية وامنية وثقافية , لينهب ثروات المسلمين , ويتحكم بطريقة عيشهم .

 

وبالرغم من التغيير الذي حصل في سلم الدول الكبرى الفاعلة في المنطقة منذ ان هدمت الخلافة , فارتقت بعض الدول مكانة وهيبة وتدنت اخرى , الا ان جميع هذه الدول المتصارعة اجمعت على قاسم مشترك لم تتخلى عنه , الا وهو الحفاظ على النظام السياسي الناتج عن اتفاقيات سايكس بيكو , ومنع اي تغيير في الانظمة الحاكمة قد يؤدي الى ظهور دولة تتخذ الاسلام اساسا للحكم فيها , مما يضمن بذلك الحفاظ على المصالح الغربية وتثبيت الفرقة بين ابناء الامة الاسلامية .

 

حتى انه في حال وصول الصراعات في المنطقة بين القوى الدولية الفاعلة الى حد الحاجة لتغيير الحاكم , كانت الضمانات دائما بعدم تغيير نظام الحكم , وان تطلب الامر تغييرا في نظام الحكم , كان التغيير شكليا منمقا تحت عباءة الدول الاستعمارية , لتضمن استمرارها بالهيمنة , والحفاظ على مصالحها .

 

ان الامة الاسلامية اليوم تمر بأدق فصول علاقتها بحكامها , ولنطلق عليه : فصل قلعهم وكنسهم عن عروشهم , فبعد انتهاء عصر المزايدات الكاذبة , والانتصارات الوهمية , والشعارات الفضفاضة الزائفة , كشف المستور , وزالت الضبابية , وانقشع النور , لتظهر عورات الحكام على الملآ , وتتضح صورتهم الحقيقية وضوح الشمس , وولوغهم في الخيانة والعمالة , واستمراءهم الذل والمهانة , وجرهم لشعوبهم الى كل شر يراد بهم . حتى ان عرق الحياء قد قطع , فلم يبق لهم ماء وجه يحفظونه , ولا كرامة ينتصرون لها .

 

ان الشعوب الاسلامية شيوخا ونساءا واطفالا ورجالا , تلعن حكامها صباح مساء , حتى اصبح ذلك كالخبز اليومي لهذه الشعوب المقهورة , وهي بذلك تعبر عن مدى السخط على هؤلاء الحكام , ومدى الحاجة للقضاء عليهم والتخلص منهم .

 

وبالرغم من محاولات الوسائل الاعلامية المستمرة , من الطنطنة لهم من اجل تلميعهم , وبالرغم من عزف هذه الوسائل في بعض الاحيان على وتر الاسلام كما هو الحال في تركيا , بهدف كسب الرأي العام . بالرغم من كل ذلك , الا ان الشعوب المغلوبة على امرها تعي ذلك تماما , وهي وان مالت الى بعضهم فان ميلها يكون للاسلام الذي يلبس بعض الحكام ثوبه , ولعدم توفر البديل امام هذه الشعوب , ولكن وبفضل المخلصين من ابناء هذه الامة , فان كشفهم وفضحهم اصبح منتشرا لدى كافة فئات الشعوب المسلمة .

 

ان جعبة الانظمة الحاكمة في بلاد المسلمين اصبحت فارغة , فليس لديها ما تقدمه لشعوبها , فكل الشعارات اندثرت , والوعود الكاذبة كشفت , فلم يبقى لها الا ان تطأطئ رأسها في الوحل , وتختبئ خلف جدران قصورها , وتبقى في جحورها كالافاعي السامة , تراقب بحذر ما سيؤول اليه مصيرها , وهي تدرك ان الغرب الكافر الذي نصبها جاثمة على صدور شعوبها , سوف يتخلى عنها لحظة امساك الامة بزمام امرها .

 

ان المطلب الوحيد للامة الاسلامية اليوم هو الوحدة , توحيد البلاد والعباد في دولة واحدة تحكم بشرع الله , وتجمع الثروات وتوزعها بالعدل بين الناس , وتصد الجيوش المستعمرة لبلاد المسلمين المحتلة , من كشمير الى بيت المقدس .

 

وان هذا المطلب لن تستطيع هذه الانظمة تحقيقه لشعوبها , بل انها وجدت من اجل عدم تحقيقه , لهذا فان الفجوة بينها وبين شعوبها اصبحت اكبر من ان تستطيع اي قوة في العالم من سدها , ولهذا لا يمكن لكل الخطط السياسية والاساليب الشيطانية من دمج الشعوب مع حكامها , وقد اثبتت تجارب بعض الجماعات في التوفيق بين الشعوب والحكام فشلها , بل واشمئزاز المسلمين منها .

 

لقد اينعت رؤوس الانظمة وحان قطافها .... ولن تخلو بلاد المسلمين من ابطال ترنوا اعينهم لنصر الله سبحانه , فمصر الكنانة اهلا لتلد ابطالا كبيبرس وقطز , يقطفون رأس مبارك ونظامه , والشام وتاريخها المشرق لن يخلو من ضباط مخلصين يعيدون مجد صلاح الدين ونور الدين , ويقطفوا راس الاسد ونظامه , اما الباكستان وجيشه الذي يعد سابع اكبر جيش في العالم, فلن يخلوا من جنرالات يعيدون مجد سيد الانصار سعد بن معاذ واسيد واسعد ويقومون بقطف راس زرداري ونظامه البغيض , وهذا كله غيض من فيض , فابطال الاسلام منتشرون في كافة بقاع البلاد الاسلامية , من وسط افريقيا وشمالها , الى الجزيرة العربية , وتركيا , الى وسط اسيا وجنوب شرقها , وشبه القارة الهندية ....

 

فقد حان موسم القطاف , والله نسأل ان يعجل بنصره وقيام دولة الخلافة التى تحكم بشرعه .

 


المكتب الاعلامي لحزب التحرير


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق