]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

الموتُ في غزة حياةٌ!!

بواسطة: الخضر التهامي الورياشي  |  بتاريخ: 2014-07-12 ، الوقت: 12:55:49
  • تقييم المقالة:

 

موتوا يا أهل غزة، وافْنَوْا بأيدي المجرمين...

واصْرُخوا يا أطفال من الآلام والجراح، وابْكوا على آبائكم وأمهاتكم، واحْمِلوا عذاباتكم فوق الرؤوس وفي القلوب، فنحن ننظر إليكم، ونُباركُ موْتكم، ونُمجِّدُ فناءكم، ونقدِّسُ عذابَكم...

نحن نتابعُ كلَّ ما يجْري حولكم، ونستمعُ إلى أخباركم، ونشاهدُ صُورَكم، ونتأثر، ونبكي قليلاً، ونأكل قليلاً، وننام قليلاً، ولا ننساكم إلاَّ قليلاً...

ندعو على الظالمين، ونشتمُ حُكامَنا، ونلعنُ بني إسرائيل، وأبناء العمِّ سام، وربائبَهم أجمعين...

ونحاولُ أنْ نتضامنَ معكم، ونقومَ بالواجبِ نحوكم، فنجمعُ أكياساً فيها طعامٌ ودواءٌ ودعواتٌ لكم بالنصر والخلاص.

ونسيرُ في مظاهراتٍ في وقتٍ مَعلومٍ، بعد أنْ نتزوَّدَ قليلاً أو كثيراً بالطعام والشراب، وبعد أن نُصلِّيَ جماعات في مساجد آمنةٍ، مُحاطةٍ بالحرس والجنود. ونحن لا نحمل إلاَّ لافتاتٍ، ولا نُرَدِّدُ إلاَّ شعاراتٍ.. فاحملوا أنتم وَحْدَكم الحجارة، واحملوا الأسلحة، واحملوا الشَّقاءَ.

وأحيانا نختلف، ونتَّخذُ مواقفَ متنافرةً، ونبحثُ عن ذرائعَ نُغطِّي بها سلبيتنا، وعَجْزَنا عن نُصْرتِكم في الميدان.. ومنَّا منْ لا يقوى على مشاهدة دمائكم وأشلائكم فينكفئُ على وجهه، ويتابع مشاهدَ أخرى، ومناظر لا تخدشُ النفسَ والعاطفة...

موتوا يا أهل غزة، ففي موتكم حياةٌ، وفي حياتنا موتٌ..

وفي غزَّة عِـزَّةٌ وكرامة، وفي غير غزة مذلَّة ومَهانةٌ..

موتوا فأنتم الأحياءُ حقّاً.

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق