]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

من السادسة إلى السادسة الجزء 5

بواسطة: أحمد الذيب  |  بتاريخ: 2014-07-12 ، الوقت: 03:45:30
  • تقييم المقالة:

 

سؤال يتهكم علي مخيلتي دائماً .

هل تمنى أحدكم وفي مخيلته طبعاً بأنه عاش مرحلة تاريخية قديمة جداً ولم يكن من بشر عصرنا هذا ؟

متأكد بأن كثر غيرنا ربما قبلنا أو بعدنا لديه هذا التخيل أو الهروب إلي مئات وآلاف السنين التي سبقت في تعداد مسيرة حياة بني البشر ، ولكل دوافعه في ذلك .

تخيل ودع التخيل يشطح بك " وأيه على شخشبات شطح التخيل "وحقيقة الخيال نفسه .

ألم يجرك هذا التخيل الصامت طبعاً، لأن تكون عنترة بن شداد مثلاً،أو أمروء القيس

أو شكسبير أو عبدالحليم حافظ ، أو هتلر لم لا خصوصاً في هذا الظرف الزمني الطليق والبيئة المناسبة للتطبيق ، وغيرهم فذاكرتك وذاكرة كل بني البشر يا صديقي بها ألاف الشخصيات وآلاف البيئات التاريخية التي تمنيت نفسك أن تكون في قلب أحداثها بكافة تفاصيلها التي وصلت إلينا، سواء برواسيها الثابتة والباقية وحكم استمرار بقائها ليس شأننا،وربما تصحو غداً ولا تجد منها شيئاً ، أو كما أنتجتها لنا وقائع وسيناريوهات المسلسلات التاريخية والأفلام ورغبة في لحظتها أن تعيشها بعقلية تفكيرها وتصرفات قومها ،والسؤال الذي يفرض نفسه هنا :-

لماذا يتشبث البعض وبتعصب مفرط يصل لحد العنف والقتل في القرن الحادي والعشرون ليفرض العودة للوراء مئات السنون ؟

طبعاً أقصد الشكل الآدمي فقط ، حتى لا أكون قد شرعت " لعشاق الورائيات "هدر دمي.

المتقدمين عنا يفكرون في المستقبل ويبحثون عن حياة جديدة ، في مستقبل جديد سيبقي ارث حضاري .

 ونحن نجاهد بكل حواسنا الطيب منها والمتعفن ، في التشبث بالعودة للوراء كثيراً جداً معادلة متعبة، ومتعب التفكير في أسبابها ، ومن اعتنق التخيل الجماعي للفكرة نفسها ، وأعتقد بأن الحلاقين لديهم شعور بالاستياء من الحرية. . .!!

وبعيداً عن كل هذا.

 نعم أنا الآن في صهوة النهار ، وفي هذا التوقيت الذي عدت لمواصلة الكتابة فيه بعد أن تناولت غدائي على عجل ، لأنني سأخرج مجدداً ويجب أن أسرق من وقت غدائي وراحتي في وجبتي لأتمكن من مواصلة مشوارنا الذي بدأنا في سادسة صباح هذا اليوم

حقيقةٌ بمجرد أن انتهيت من كتابة آخر كلمة في سويعتنا الصباحية الجميلة التي مضت تلك ، زارني دون أي اعتبار لواقع التوقيت ، نعاس شديد جداً بل وصل حد " المداهمة " وتجاوزه إلي حد السيطرة للحظات على جفوني ، التي استسلمت بشغف الإطباق  لنظرى وبكل طيب خاطر، قاومت تلك المداهمة لأنها ظالمة بالرغم من أنها تتميز بالراحة للحظات ،وكالمعتاد وتكرار للإجراءات الحركية التقليدية والتي تشبه إدارة الدولة عندما تريد أن تسير حياتها بشكل يليق بعائلتها ،وبحسب مزاج المدراء ورئيس الوزراء وأنت وحظك في صباحك بوجه شريكة أنفاسك .

وها هو نور الشمس أنبسط مشعشعاً ضارباً شبكية العين بصحوة تطرد كل مداهمة للنعاس ،وآمراً بمغادرة أي آمل في استكانة لمداهمة نعاس عابر ولو بسيط .

حان الانطلاق الآن وماذا لدينا . . . !!

عدد ((2)) جالون عبوة ((20لتر))  للواحد منها اللون أزرق مخصصتان للمياه الصالحة للشرب .

عدد((2)) جالون عبوة ((05 لتر))  للواحد منها أحدهما للصودا الكاوية والآخر لصابون الأواني .

طبعاً فارغات وبحاجة للتعبئة ،الحمد لله الآمر بسيط .

لولا الغضروف اللعين في الفقرة الرابعة العلوية أسفل الرقبة .

أثناء خروجي وتحديداً بعد خروجي من الباب الخارجي بسيارتي لحظة لحظة. . . تذكرت . . . !!

" كيس القمامة " الممتلئ بتشكيلة مزعجة " والتي لابد أن تتفاعل سريعاً لتنتج عطراً سيء اللون وإن طال الوقت سيجلب كائنات كثيرة بعضها مرئي وأغلبها غير مرئي هذا على مستوي عائلة صغيرة .

تصوروا مدي الضرر من ذلك عند عائلة كبيرة ، وبكمية أكبر وبوقت أطول من عدم اصطحابها صباح كل يوم حتى الجمعة ، وأحياناً متقطعة لا تفرض نفسها .

أدعوكم لاستكمال المعادلة حسب المكان الذي تقطن وقارن ما تتوصل له بواقع الحال ونحن في شهر مايو 2013م .

عودة سريعة وخطف كيس القمامة ووضعه في مكانه شامخاً بالسيارة .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق