]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

صور الدمار في شهر الصيام ؟

بواسطة: Nadia Cheniouni  |  بتاريخ: 2014-07-11 ، الوقت: 20:02:26
  • تقييم المقالة:
  تكتبه : نادية شنيوني صور مروّعة تلك التي تصلنا عن غزة في هذه الأيام المباركة ؟ فبينما ننعم وعائلاتنا وأطفالنا بالدفء والأكل والشرب والأمن والسّلام في شهر الصيام ،هناك إخوان لنا في فلسطين  يستنجدون وما من معيل؟؟؟بيوت تقصف و مواطنون عزل ينسفون بآلات الدمار الشامل  في كل لحظة  من طرف شرذمة  صهيونية حاقدة وهذا  على مرئي ومسمع أزيد من مليار عربي ، حكاما وشعوبا ؟؟ يحدث هذا في شهر كلّه رحمة وتضحية وعز وتمكين  ، إذ أنّ  تاريخ المسلمين الزاخر بالبطولات والأمجاد  التي بناها السلف وضيّعها الخلف، أمتعنا  بأعظم  الصور المشرّفة  لجهاد المسلمين في شهر الصيام، شهر النصر المبين  الذي كان في يوم ما من نصيب المسلمين ، فيومالسابع عشر من كل رمضان يعود بنا دائما  إلى اليوم السابع عشر من شهر رمضان المبارك قبل 1423سنة هجرية  خلت ،أي في السنة الثانية للهجرة حيث  كان يوم بدر، يوم الفرقان بين أهل الكفر وأهل الإيمان ، مصداقا لقوله تعالى : " إن كنتم آمنتم بالله وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان يوم التقى الجمعان "سورة الأنفال:41
فكان يوم بدر بالفعل  فرقاناً بين مرحلتين من تاريخ المسلمين  وتشريعهم ،المرحلة الأولى :هي مرحلة الصبر على الأذى وتحمّل الظلم والتمادي ، والصبر على التعذيب والذل و الإهانة ، والثانية هي : مرحلة  تشريع القتال ، بنزول  هذه الآية الكريمة المنصفة للمسلمين :"أذن للذين يقاتلون بأنّهم ظلموا وإنّ الله على نصرهم لقدير" .سورة الحج- 39 وقد استقر على ذلك التشريع دون نسخ أو إنساء ،فمعركة بدر كانت مثالاً رائعاً لنهاية ظلم ولشجاعة نادرة لمؤمنين أيقنوا   بوعد الله تعالى الذي قطعه وأصدره  في قوله :" إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم". سورة التوبة:111ولعل من  أحسن المواقع  وأجمل  الصُّدف ،أن أوّل عيد احتفل  به المسلمون في حياتهم هو العيد الذي وقع في شوال سنة 2هـ بعد  الفتح المبين، الذي كافأهم الله به  في غزوة بدر فأبدلهم بعد ضعف ، قوة وبعد استسلام واستكانة  ثورة على الشرك وأعدائه ، وأيّدهم بالنصر الساحق العظيم ،تبعا لقوله عز وجل:" َواذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون  في الأرض تخافون أن يتخطّفكم النّاس فآواكم وأيّدكم بنصره ورزقكم من الطيّبات لعلّكم تشكرون. سورة الأنفال:26 حدثهذا في عهد رسول كريم ، جمع  الأمة على كلمة التوحيد ،وربّاها على الاستقامة والأنفة و الكرامة في وجود رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه ، فلم تدنّس للمسلمين حرمة كما يحدث اليوم في غزة  ،يومها كان المسلمون كنفس واحدة وكجسد واحد ،لكن اليوم بعد أن تفرّقت الأمة وازدادت هوة الشقاق بين الإخوة ،و اتفق العرب على أن لا يتّفقوا ازداد الصهاينة بطشا  ونفوذا وظلما، فطاحوا في شعب أعزل ، وتمكّنوا من نساء وأطفال صغار عزّل ، لم يجدوا بعد الله معيلا غير حجارة صماء ظلّت وفية لهم ،مواكبة لنضالهم لا تفارق أيديهم ،وبينما وفت الحجارة وأشفقت  خان العرب  و اكتفوا على كثرتهم بشعارات التنديد والاستنكار المنافقة الخاوية من العزم والثقة على إبادة ظلم طال أمد استيطانه ؟  وعليه لم يبق لأهل غزة بعد خزي العرب غير  كلمة يا ربّ..
... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق