]]>
خواطر :
الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

القصف في غزة والمأزق في تل أبيب

بواسطة: صابر النفزاوي  |  بتاريخ: 2014-07-10 ، الوقت: 13:04:52
  • تقييم المقالة:

بقلم: صابر النفزاوي -محلل سياسي-

 

“ليس هناك تحريف أو متاجرة بشرف الحقيقة” في القول إنّ حكومة ناتانياهو قد “أخطأت”بإطلاقها تهديدا باجتياح قطاع غزة بريا،ولنكون أكثر دقة نقول هي أُجبرت على ارتكاب ذلك الخطأ في سياق عام تضيق فيه الخيارات وتنحسر فيه الرؤية..

 

فالكيان الصهيوني لا يريد في الحقيقة الزج بقواته البرية في حرب مفتوحة على غزّة لذلك هو يتمنى أن توقف المقاومة الفلسطينة إطلاق صواريخها حتى لا يقع بين مطرقة التدخل وسندان الإحجام عن التدخل،ويأتي خطاب رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس الثلاثاء 09 جويلية ليزيد صناع القرار العسكري الإسرائيلي ارتباكا وإرباكا فقد أبدى مشعل رفضه القاطع لأي تهدئة “مطالبا الشعب بالصبر”. وأن تتساقط الصواريخ الفلسطينية في محيط وزارة الحرب الإسرائيلية وقرب منزل رئيس الوزراء وغير بعيد عن المفاعل النووي “ديمونة”،وأن يصل الأمر بكتائب القسام إلى حدّ اقتحام قاعدة عسكرية في عسقلان ..فذلك لا يمكن إلا أن يعمّق حالة التخبط السياسي والعسكري ليس لتل أبيب فقط بل كذلك لواشنطن التي صارت بقدرة قادر تطالب “الطرفين”بضبط النفس في خروج لافت عن المألوف.. في الحقيقة بدأت أزمة حكومة ناتانياهو قبل”خطف”الصهائنة الثلاثة بسبب المفاوضات مع الجانب الفلسطيني وكان في قلب الخلاف حزب”البيت اليهودي” برئاسة نفتالي بينت الذي رفض صفقة للإفراج عن الجاسوس االإسرائيلي المسجون في الولايات المتحدة مقابل الإفراج عن أسرى فلسطينيين حيث اشترط “بينت”عدم إخلاء سبيل اي أسير من أراضي 48 لكن عملية الضفة الغربية “الغريبة”-وكنا وأشرنا إلى “غرابتها” في مقال سابق-هي التي أحدثت شرخا واضحا في الائتلاف القائم بين حزب الليكود الذي يتزعّمه النتن “ناتانياهو” و”إسرائيل بيتنا”الحزب اليميني المتطرّف الذي يرأسه وزير الخارجية “أفيغدور ليبرمان” ،ومع بدء الغارات الصهيونية أخذت الهوّة في الاتساع بين الطرفين بين طرف يميل إلى الاكتفاء بالغارات الجوية حتى “تتحقّق الأهداف”وآخر يدعو إلى القيام بعملية برية واسعة “لسحق الإرهابيين”،ومن هذا المنطلق تبدو الأزمة الإسرائيلية الداخلية ثلاثية الأبعاد: -إذا لم يمر ناتانياهو إلى العمليات البرية فذلك يعني ببساطة التعجيل بتفجير حكومته. -إذا مرّ إلى الهجوم البري فذلك يعني تورّطه في مستنقع غزة في مشهد قد يعيد إلى الأذهان حرب 2006 مع حزب الله في لبنان.وفي صورة عدم تحقق الأهداف[تدمير البنية التحتية للمقاومة-اغتيال عدد من قيادات حماس...]فإنّ ذلك يعني أيضا القضاء على ما بقي من آمال لإنقاذ الحكومة الآيلة للسقوط أصلا. -إذا قبل بوقف لإطلاق النار فذلك يعني نصرا فلسطينيا وهزيمة سياسية مدوية لليكود قبيل انتخابات مبكّرة تبدو على الأبواب خاصة إذا تمسّكت حماس برفض الهدنة. ما يبدو الأقرب إلى التحقق هو إقدام العدو الصهيوني على شنّ هجوم بري على القطاع لأنّ تل أبيب ترى نفسها أمام فرصة حقيقية للمُضي قُدُما في تحقيق ما عجزت عليه أثناء “عملية عمود السحاب ّ”السابقة وبالتالي هي تعلّق آمالها على ما تسميه عملية “الجرف الصامد”. قصارى القول..،ما يحدث في غزة ليس تحديا جديدا للفصائل الفلسطينية المقاومة فحسب بل هو أيضا وخاصة اختبار لتنظيم يدّعي رفع لواء المقاومة والممانعة ونُصرة القضية الفلسطينية ألا وهو حزب الله اللبناني الذي نعتقد جازمين انّه لن يُطلق ولو صاروخا واحدا باتّجاه إسرائيل لانشغاله بالدفاع عن نظام الأسد في سوريا وذلك حتى إشعار آخر قد يأتيه من طهران بعد دراسة لموقف معقّد يرتبط بحسابات إقليمية أعقد.

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق