]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

غزة تحت النار والقادة يتبجحون

بواسطة: محمود فنون  |  بتاريخ: 2014-07-10 ، الوقت: 11:44:59
  • تقييم المقالة:

غزة تحت النار والقادة يتبجحون

محمود فنون

10/7/2014م

ليت القيادات الفلسطينية تصاب بالخرس بعد ان أصيبت بالعمى وسوء الرؤيا .

ماذا يجري في قطاع غزة ؟ وتصحيحا للسؤال ماذا يجري على قطاع غزة .

 لمعرفة ماذا يجري لا بد أن نرى المستشفيات والجنازات والبيوت المهدمة وما يُخرجوا من تحت ركامها .. الشهداء والجرحى والدمار  والقصف المتواصل والرعب والتوقعات الجسيمة من قبل أهلنا وابناء شعبنا الصامدون في القطاع بمعزل عن أية سلطة تحكمهم  . فالسلطات عاجزة كانت ولا زالت .

ماذا يجري على قطاع غزة ؟

جريمة متصلة مع جرائم سابقة يرتكبها الإحتلال الصهيوني بموافقة ومباركة كل المؤيدين لتأسيس إسرائيل ومؤيدي وعد بلفور ومؤيدي صك الإنتداب ومن قبل الحكام العرب الرجعيين  وكل أشكال العملاء والمتعاطفين والمؤيدين لهذا الحلف المجرم . كلهم صفا واحدا ضد قطاع غزة الجغرافيا والسكان .

(استمع لأحدهم الآن ويقول " إسرائيل تمر بحالة فشل الآن ..." هذا السخيف !!!

وبعد توقف الهجمة الحالية سيقول أمثال هذا أن إسرائيل فشلت في تحقيق أهدافها وكأن القتل والتدمير  والترويع ليس من أهدافها )

إن مقاومة الإحتلال ومقاومة العدوان هي شرف لنا مهما كان حجم هذه المقاومة ومهما كان فعلها وأثرها .. يتوجب أن نفخر بما نحاول القيام به ولكن دون إغفال تقييمه ونقده ومعرفة دوره ودروسه .

نحن نقاوم لأننا نرفض وجود الإحتلال الصهيوني وليس فقط ردا على ممارساته  هنا وهناك( القادة المتنفذون لا يقولون ذلك خشية أن لا يفهم عليهم أصدقاؤهم الغربيون) نحن نقاوم لأن الإحتلال بكل مظاهر وجوده غير مقبول لنا وليس فقط وجوده في الضفة والقطاع ، وفد نوقع به الخسائر وقد ندفعه لإعادة الحساب . ولكنه مستمر في عدوانه رغم ذلك مما يوجب على العقل الفلسطيني أن يغادر عقلية الحسابات الصغيرة . فالعدو يهاجمنا بكفاءة عالية ويتحمل ويستطيع أن يتحمل نتائج فعله ونتاج مقاومتنا حتى الآن وفي مثل هذه الظروف.

يقول قائلهم : إن العدو يخشى المعركة البرية مع قطاع غزة !

نقول نعم أنه يخشى ويحسب الحساب ويفكر ولكن هذه الخشية لا تحول دون عدوانه بالحرب البرية والجوية والبحرية  . فمن الممكن ان يهاجم وهو يخشى بمعنى أن مثل هذه الخشية التي يصرح بها القادة والناطقين الفلسطينين  لا تردع العدو عن المضي قدما في تنفيذ أهدافه ما دام يحظى بتأييد الحلف الإمبريالي الرجعي والقوى المناصرة له في العالم . علما أن أمريكا تفحص أسلحتها وتجرب القبة الحديدية دون أن تخسر نقطة دم واحدة ،وإسرائيل تقوم بوظيفنها في إطار هذا الحلف المعادي  وتتحمل النتائج.

إسرائيل تنفذ أهدافها والقادة الفلسطينين يزعقون تعبيرا عن عجزهم وينصرون غزة بتصريحات ومطالبات .. أحدهم يقول " على القيادة أن تتوجه لمجلس الأمن كي يضع حدا للعدوان الإسرائيلي ويرفع الحصار عن أهلنا وتصلهم المساعدات الإنسانية .."

وهو لم يقل من حدد لمجلس هذه الوظيفة فمجلس الأمن ليس جنديا عند القيادة الفلسطينية ولا تابعا من توابعها  وهو لن يصل إلى هذه النتائج علما أن صاحبنا يريد أن يفتخر بأنه هو الذي دعا للتوجه لمجلس الأمن الذي حقق كل هذه الإنجازات !!!

آخر وقف أمام عدسات التلفزيون ودعا  لاتخاذ الإجراءات" للوقف الفوري"للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة  وكال المديح للوحدة الوطنية والقتال من قطاع غزة . وهو لم يقل من الذي سيجبر إسرائيل على الوقف الفوري لعدوانها .

وعديد من القادة طالبو عبد الفتاح السيسي بالعمل على وقف العدوان وطالبوه بالإتصال بكوفي عنان وبالإدارة الأمريكية . إن الإدارة الإمريكية لا تحترم مطالبات السيسي ، ولو كان السيسي معني بوقف العدوان وقادر على ذلك لما احتاج دعوة من أمثال هؤلاء قادة المناصب والألقاب .

أصدرت فصائل فلسطينية متعددة بيانات استنكار وتطالب بوقف العدوان .. إنني لا أحترم ذلك .

نحن  الشعب من سيداوي جراحنا وكان وضعنا بدون هؤلاء القادة أفضل  . قبل أوسلو لم تكن إسرائيل تقصفنا بالمدفعة والطائرات  رغم كل أشكال التنكيل الأخرى . وكانت مواجهتنا معها مباشرة وكانت انتفاضاتنا عبارة عن اشتباك يومي متواصل مع الوجود الصهيوني بكل مظاهره ودون ان نقدم لمخابراتهم أية معلومات عبر التنسيق الأمني  عن مناضلينا ونضالاتهم وممتلكاتهم . كانوا يستخدمون العملاء السريين فقط وقد يحصلوا على معلوماتهم من خلال أقبية التحقيق من المناضلين الضعفاء وخسيسي النفس والروح .. اليوم يقصفون بالطائرات والمدفعية والتنسيق الأمني في أعلى درجات الفاعلية في الضفة والقطاع والمهاجر .

ويقول عزام الأحمد " بأن اللجنة التنفيذية رفضت وقف التنسيق الأمني . وهو بالطبع يسوغ للتنسيق الأمني ليس إلا فالتنسيق الأمني لا تقربه أو تمنعه التنفيذية فهو ليس من اختصاصها وهي ليست مرجعية لا للتنسيق الأمني ولا التعاون الإقتصادي ولا لشيء آخر  ولم يعرض عليها الأمر كما صرح تيسير خالد عضو اللجنة التنفيذية .

مناضلينا في قطاع غزة لا زالوا يقذفون ما لديهم من حمم ومهما كانت بسيطة فهي ذات بعد امني وسياسي ضد العدو وذات بعد روحي ومعنوي بالنسبة لنا ، ويراها شعبنا في الشتات فيفتخر ويتعبأ ...هذا هو حجم الموضوع .

قلنا أن غزة ستصمد وغزة ستقاوم مع أن العدو ماضٍ في جريمته ويخطط للإقتحام البري كما تنقل وسائل الأخبار .

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق