]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

من السادسة إلى السادسة الجزء 3

بواسطة: أحمد الذيب  |  بتاريخ: 2014-07-10 ، الوقت: 03:16:02
  • تقييم المقالة:

علما يبدوا أنه حان وقت التطبيق العملي للمثل الصيني " لاأرى – لاأسمع – لاأتكلم " مضافاً إليه من عندي " فقط أتنفس " .

سأكتب يا صديقي يوم واحد من حياتي ، من نور صبحه إلي نور صباحه الآخر .

فهل ستكون البداية هكذا :-

كان يوماً جميلاً تشقشق فيه العصافير آذنة بفتح سجل جديد وكعادتي قمت من فراشي ، وبعد الروتين الصباحي المعقد تأهبت للخروج وكان كل شيء علي ما يرام  لا مشاكل ولا طلبات مرهقه ، ولاشيء يعكر صفو البداية لرحلة هذا اليوم عدا أنني افتقدت ودون تنبيه مسبق مفاتيح سيارتي وبدأت رحلة ألف دقيقة ودقيقة في البحث عن مفاتيحي تلك .

ممكن أن تكون البداية بهذا الشكل صح .. . . !!

وبالرغم من أنني قرأت قبل 28سنة من الآن روائع الأدب العالمي والتي صارت تقليد في عناوينها حتى لمن لا يهوى القراءة ، المهم أنه يعرف العنوان واسم المؤلف فقط ، دون أدني شعور بالصدق في قراءة ولو جزء واحد من ذلك العمل الأدبي .

وربما دافعه الإيجابي في ذلك هو " المزابة "وهي التقليد في عرفنا الشعبي، رغم القراءة تلك ، إلا أنني لم أركز علي فنكم هذا . 

ولكن هناك بداية أخرى لشكل صباحنا هذا :-

صداعٌ مرير وألم في جنبي الأيسر وأيضاً الأيمن ،برودة غرفتي تجبرني علي البحث بحاسة اللمس عن لحافي ، سأعود للنوم وانقلب علي جنبي الآخر في لحظتي هذه رغم أنني أعرف أنه صبح ولا مجال لأن تختبئ أو تتجاهل أو تتعمد التجاهل .

يجب أن تنهض وأن لم تنهض فستنهض ، إلا إذا أختارك القدر ليريحك نهائياً من هذه الحياة وهذه المعيشة ، فأنت الآن تجاوزت العقد الرابع من العمر والمسئوليات تزداد كل يوم عن سابقه ، فلا تحاول أن تهرب انهض ولا تتردد .

أهكذا أفضل يا صديقي .  . . . !!

وأي أسلوب حسب التصنيف المشروط للكتابة في طقوس الأدباء والكتاب تراني نهجت

ولكن قبل ذلك لدي بداية أخرى مختلفة تماماً :-

واصلت في تجوالي الذي أحب حتى بان الخيط الأول من الصبح ، بل لم أخطط أو أقرر بأن أكون علي حالتي هذه ، وربما غابت عن ذهني العقوبة الإذعانية لنتيجة المواصلة دون فرض النوم كظرف تخفيف لحمل اليوم القادم والذي باشر فعلياً الآن .

والآن فقط بدأت تفاصيل الأعباء القادمة تجبرني علي التخميم ، وتظهر واضحةً علي ملامح دقائقي هذه ، وتفرض تثاقلها الوجودي الحركي علي أنفاس الصباح الذي بدأ في استعراض فرض الأداء في ترتيب الوقت .

وماذا بعد ماذا ولماذا يا صديقي . . . !!

فأنا لا استعرض بهذه البدايات المتنوعة الشكل و الأسلوب ، ولكن كل ما يمكنني قوله هو أنني سأكتب دون التزام بأي أسلوب سابق ولا معاصر ودون تقليد ودون إحراجك بما تريدني أن أنتهج في عالم الكتابة المسكين .

لا أملك فن الاستعراض الكتابي كالأقلام الاستعراضية الكتابة المنمقة التوجه " الحرباوية " الحبر ، أنت أكثر من يعرف في هذا الكون بأنني أبحث عن بؤرة هواء غير مؤكسدة .

أكره كل شيء ينتج عنه قيد أو شرط ، فلا ترهق إرهاقي بإرهاق نفسي ممل جديد فيكفي ما ترهقنا به أيامنا التعيسة التي نحيا .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق