]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

إما أن نستمر في عالم الأوهام .. وإلا فأرواحنا أولى بالخروج ..

بواسطة: Ibrahim EL-Qady  |  بتاريخ: 2014-07-08 ، الوقت: 16:42:39
  • تقييم المقالة:
إما أن نستمر في عالم الأوهام .. وإلا فأرواحنا أولى بالخروج ..   الزمان : 03:20 فجراً يوم 8 يوليو 2013 المكان : دار الحرس الجمهوري النتيجة النهائية : سقوط الكثير من القتلى والجرحى  الأسباب : عزل الرئيس الشرعي محمد مرسي واحتجازه هناك   في مثل هذا اليوم ..  الكثير من الشباب والرجال والشيوخ الكبار .. الكثير من الفتيات والنساء والأطفال ..  ودعوا دنياهم .. برصاص غادرة .. خانتهم وهم يصلون .. وهم بين يد الله .. ساجدين له يسبحون ويستغفرون .. يرجون من الله ما لا يرجوا جنود مصر .. الذين لم يخافوا الله أبداً .. ولم يعوا ما يفعلون .. اتبعوا طاغية .. واتبعهم جهلة .. وساعدهم قلة مخربة .. وتلاها مذبحة الدماء في فض  رابعة والنهضة ..  بطريقة وحشية تجعل الخنزير يفخر بنفسه أنه خنزير .. لأن أحد البلاد تكرمه وتجعله أشهى اللحوم ..   أما في بلادنا .. نقتل الصبي أمام أعين أمه .. ونقتل الشاب وأبيه أمام أهله المقيدين .. نقوم بتعرية النساء أمام رجالهن ونتفاخر بذلك أمام أعين الناس .. نغتصب الفتاة ونساعد من يغتصبها ونقول أننا نخلصها من الاغتصاب .. فتظهر على التلفاز .. ونعلق على الأحداث .. وتسري بين الناس .. وبذلك قضينا على التحرش .. في بلادنا .. كل شيء يسير بالاغتصاب المعنف .. وحب السيطرة والتملك .. كل شيء يسير بالمال .. من معه المال عليه أن يخوض السباق .. كل شيء يسير المنصب .. فكل منصب خادم لمن أنجبه .. كل شيء يسير كما يريد الحكام ..  أرادوا قتل الناس وتغيب التلفاز وتكتم الأحداث فلا بأس .. ما دام هذا يصب في مصلحة الوطن :) ..   فواعجباً وعجباً يا مصر .. لسان الحرية يخاطب فؤادي ..  أترفضين الكرامة دائماً .. فلم الذل ولم العار باعتيادِ .. أتحدث إليكِ وكلي شوق .. لعيش الحرية يوماً في بلادي ..   العجب كل العجب أن أرى الناس يرفضون الحرية رفضاً دائماً .. هل هو عيب في مصر .. أم في أبناء مصر ..  أم في محبي مصر من الخارج .. أم في مخربي مصر من الداخل .. كلا وألف كلا .. فالعيب كل العيب فيمن كتب هذه الكلمات .. نعم العيب مني .. فكيف لا أغر على بلادي وأراها تغتصب وأصمت .. فهل كان قلبي من حديد .. أم أنه مصنع من خشب شديد ..   توقفت لأستمع حديث نفسي .. فإني أرى الحديث في عيناها .. حيث البكاء الحارق .. والدموع المنهمرة .. والقلب المتقطع .. تقول لي .. فقدت الأمل .. فأين الأمل .. أين دوافع التغيير ..     أين الأمل بعد أن رأيت جندياً قد استباح دماءنا ؟! وشرطيٍ خرج لقتالنا ؟! ومرتزقة أتوا بالخراب علينا وعلى إخواننا ؟! أين الأمل بعد تولي سيدهم كرسي العرش وزمام الأمور ؟! أين الأمل .. وهناك من أعطى للغرب أرضنا ؟!  أين الأمل .. وهناك من جعل الذل في العالم تاج فوق رؤوسنا ؟!  أين الأمل .. وهناك  من أقنع العالم أجمع أننا لا نمل من مد أيدينا لغيرنا ؟!  أين الأمل .. وقد أصبحت دولتنا الراعي الرسمي لاستيراد كل شيء ؟! فأخذنا القمح من أمريكا والخضراوات من غيرها !! وأخذنا الطائرة من أختها والسيارة من جيرانها !! والهاتف من الصين والبترول من أصدقائها !! أيا مصر .. أيا مصر لم الذل ومد الأيادي لعدونا ؟؟!!  أيا مصر لم لا نعتمد على شبابنا ؟؟ أيا مصر لم كل هذه المعونة ترفرف فوق سمائنا ؟؟ أهذه هي مصرنا ؟؟ أهذه هي قاهرتنا ؟؟ قاهرة المعز بلادنا ؟؟ لم المهانة ..؟؟ أضاعت كرامتنا ؟؟ أسرقت ثورتنا ؟؟  أم أن حلم الثورة كانت تبثه فقط أفلامنا ؟؟ أم هو خيالٌ انصب عليه فكرنا وتفكيرنا ؟؟ أم هي حياة بلا واقع .. نعم تلك هي أوهامنا ..!!    جلست صامتاً أسمع حديثها .. بكيت بكاءاً حارقاً مثلها .. وددت لو أن الأرض قد انشقت نصفين .. وابتلعتني قبل أن أسمع هذا الكلام .. حديث جياش .. وكلام يهز القلوب ... ولكنها الحقيقة .. وها نحن الآن .. نجلس في بيوتنا .. ننتظر إخوتنا ليرفعوا علينا السلاح ويقتِّلونا .. فلم يعد لنا حلم نردد عليه آمالنا .. فإما أن نستمر في عالم الأوهام .. وإلا فأرواحنا أولى بالخروج ..

من بعض خواطري ..


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق