]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

من السادسة إلى السادسة الجزء الأول

بواسطة: أحمد الذيب  |  بتاريخ: 2014-07-08 ، الوقت: 03:05:25
  • تقييم المقالة:

 

                                        من السادسة

 

                                        إلي السادسة .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الإهداء :-

 

                                         (( إلي الذين لم يولدوا بعد )).

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

لا يدفعني شيء اسمه الشهرة أو حب المال وأنت تعرف .

صديقي العزيز تعرف جيداً بأني لست هكذا .

فلما تسألني . . . نقطة أنا في بحر الدهر ، وربما جزء من النقطة لا أكثر .

ما أكتبه في لحظات لا أعلم كيف تفرض نفسها في تكرار الإحساس وفي تطور التخمين والتفاعل الصامت لكافة المحركات الإنسانية التي تخرج الكلمات حروفاً .

لست صانعاً بارعاً لتصنيف موهبتي الأدبية كما قلت أنت ، ويسعدني جداً صدقك معــي  بالرغم من اللحظات القصيرة التي تجمعنا .

لكن قلةٌ هم من سنتواصل معهم حتى بدون الالتقاء وهذه الميزة لا تتوفر في علاقات البشر كثيراً ، إلا لمن كان لقائك بهم ومعرفتهم حقا ، في مرحلة مبكرة عمرياً مع شرط التناغم في الصدق ، وهذا الشرط لن تكتشفه إلا بعد حين غير قليل من العمر .

مللت صديقي وبدون نفاق طلبك في أكثر من مرة بتطبيق شرط الفن ، الذي تريد أن تستغل أذني صغيرة الحجم نسبياً والحمد لله في تثبيت قاعدتك البيزنطية " الكتابة فن الشطب " وأشكر حقاً نيتك الصادقة في ثقتك بمقدرتي علي الكتابة ، وأيضاً في قناعتك بأني لست مقلداً لأحد ولا أرغب في شيء سوى أن أكتب فقط.

 أن أكتب دون أي قيد أو شرط أو قيود . . . !!

أريد فقط أن أكتب لأنني فعلاً فقدت الرغبة الطبيعية في الكلام .

نعم صديقي :-

 فقدت أي رغبة في استعمال لسان المزمار الذي يبدوا أني أرهقته في مسامع أشبعها الواقع استلاباً للحقوق .

نعم أي رغبة في الكلام فقدت لدي ولأي سبب كان ولأي أحد من البشر في هذا الزمان .

صديقي الشاعر الأديب وهذا ليس مدحاً ، بل حقيقة أعتز بمحتواها ، منذ أن لا يعرفك أحد .

تتداول في باحات خلستي كلماتك في سؤالك وثقتك في الإجابة عني " يا أخي تكتب أحكى ، نعرفك أكثر من 22سنة لو بس تكتب حياتك أنت ، تجربتك  تكتب يا ســي الهايك "

استغربت ذلك الانفعال ألا أنني لا أملك أن أستغرب تصرفك لأنك عبرت هكذا بعد أن قرأت كلامي الذي مللت قوله فلجأت إلي الورق والقلم .

أليس ذلك أفضل من القول المفضي طبيعيًا في بلدنا إلي العدم .

وخرجت بجملة هي الأشد تكراراً حين استحواذ الصمت " لما تفهم وأنت تفهم وتفهم صح دورني "

ولم " أدورك " صديقي من يومها والذي يكاد يقترب من نهاية الشهر الخامس .

" أكتب على حياتك " وقبلها بالخط العريض وعلي أول صفحات مذكرتي السميكة الورق " الكتابة فن الشطب ".

متناقضتان متنافرتان وليتني استطيع فعل ذلك .

وصدقني ، طيلة المدة الماضية وأنا في صراع غريب بين قناعاتي وقناعتي بمسيرتك في عالم الكتابات الأدبية .

ولكي أرتاح من كل هذا فقررت أن أكتب عن يوم واحد فقط من حياتي التي طلبت أن أكتب عنها .

ولكن دون شرطك الشطابي الذي سيحكم شكل العطاء ، كم هي مليئة حياتنا بالقيود والشروط وفي كل شيء .

ولكنني سأحترم تجربتك الأدبية التي لامناص من أنها أفضل مني بكثير .

يا سيدي الفاضل لا أخفيك أرقاً ، شيء يرهقك أن تتواجد كيفما لا تشاء ، وحيثما لا تشاء ، ومع من لا تشاء ، ووقت مالا تشاء .

أصبحت أترقب كل لحظات الحاضر مع السابق مع القادم مع لحظة اللحظة نفسها .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق