]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ابن حلال في الزمن الحرام!!

بواسطة: الخضر التهامي الورياشي  |  بتاريخ: 2014-07-07 ، الوقت: 14:27:50
  • تقييم المقالة:

 

رغبتُ في ساعةٍ من الليل أن أتابع حلقةً من مسلسل يُعرضُ في شهر رمضان، ووقع اختياري على مسلسل (ابن حلال)، ربما لعنوانه الجذَّابِ، وكانت الحلقة السابعة منه، ومن المشاهد التي وقفت عندها مليّاً، مشهدُ البطل (محمد رمضان) يقف مع ممثلة في المطبخ منفرديْنِ، بينما والدته ووالدتها منهمكتان في حديث ضاحك، في مكانٍ آخر، وبجانبهما أخت البطل وأخ البطلة مستغرقان في حديث جانبيٍّ، ومن خلال متابعة سياق المشهد بدا أنَّ المرأتين الكبيرتين متواطئتان في هذا الأمر، ومتفقتان أنْ يخْلوَ الشباب بعضهم ببعض، عسى أن يُحدثُ الله أمر الزواج، ويجمع بين هذا وهذه، وبين ذاك وتلك... وقد نتجاوز عن هذا، ونأخذ النيَّةَ بعين الاعتبار... ولكن، ما لا نتجاوز عنه هو أن يُصوِّرَ المخرجُ ربَّ البيت، حين يعود فجأة إلى منزله، ويفاجأ بهذا المنظر، ويثور غضباً على زوجته التي سمحت لشاب أن يخلو بابنته في المطبخ، بينما أخوها يجلس راضياً مع أخت البطل، بعيداً عن المطبخ، وكأنهم اقتسموا الأدوار، يصوِّرُهُ رجلاً قاسياً، فظّاً، غليظ القلب !!

وقد برَّرت الزوجةُ أنَّ البطلَ لم يأت منكراً، بل كان يساعد البنتَ فقط في تركيب أنبوبة الغاز، وأجابها الزوج الغاضب والأب الغيور:

ـ ألمْ يكنْ من الأجدى أن يقوم بهذا العمل أخوها؟

وكلامه صحيحٌ، ولكن المخرجَ تفنَّنَ في تصويره بطريقة قاسية، بحيث يجعل المشاهدين لا يتعاطفون معه، ويلومونه هو ولا يلومون الآخرين، وهكذا تنقلب الموازين، ويصبحُ (ابن الحلال) هو الذي يختلي بابنة الجيران، في بيت أبيها (ابن الحرام) !!


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق