]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

النظرية الإقتصادية الإلهية

بواسطة: Saad Benaissa  |  بتاريخ: 2014-07-06 ، الوقت: 22:20:55
  • تقييم المقالة:
النظريّة الاقتصادية الإلهيّة

تقوم النظرية الاقتصادية الإلهية على قوله تبارك و تعالى " ما عندكم ينفذ و ما عند الله باق"

إنّ هذه النظرية تنطبق تماما على قولنا "ما عند المواطنين ينفذ، و ما عند الدولة باق"

إنّ نفاذ الأموال بالنسبة للمواطنين ناتج على إنفاقها قصد الحصول على ما يستهلكونه، أو على ما يحتاجونه من خدمات الآخرين لهم.

إنّ نفاذ الأموال بالنسبة للأفراد ناتج عن انتقالها فيما بينهم و هذا لا يعني فناؤها بل يعني بقاؤها بالنسبة للدولة صاحبة العملة.

نفهم ممّا سبق أنّ العملية الاقتصادية التي يتكافأ فيها الإنتاج مع المال عبارة عن دائرة تدور في مجالها الأموال لغرض توزيع الإنتاج و الخدمات على المواطنين، و هي في نفس الوقت عملية تجديد الإنتاج الذي يمثل وقود هذه الحركة المستمرة دون توقف.

إنّ عملية تدوير الأموال لا يستدعي تكديسها في البنوك و الأدراج، لأنّ ذلك يؤدي إلى البطالة و الركود و تجميد الإنتاج.

إنّ تسريع دوران الأموال يتناسب طردا مع العمل و الإنتاج و الاستهلاك.

إنّ عملية التدوير السريع للأموال ستمكن الدول من القضاء على البطالة و رفع الإنتاج، شريطة أن توجه الأموال إلى الأعمال الإنتاجية مثلما توجه إلى الأعمال الخدمية.

إنّ عملية تدوير الدول لجميع أموالها محليا و بصفة متكررة لا يعني حرمان المواطنين ممّا يملكون، و لكنه سيقضي على استغلال البرجوازيين لبني جنسهم من العباد.

إنّ عملية كنز الأموال هي العدو الرئيس للاقتصاد و للتخلص منها يجب الانتقال من استعمال المال الملموس إلى استعمال المال المحسوس فقط عن طريق الجرد و الحساب.

إنّ الاقتصاد الذي لا تستنفذ فيه أموال الدول محلي داخلي فقط.

إنّ الاقتصاد العالمي الذي تكافئ أمواله الإنتاج العالمي كله هو الاقتصاد الذي تسيّره دولة واحدة بعملة نقدية واحدة.

إنّ استعمال العملة النقدية لدولة ما كعملة عالمية خطأ فادح لأنّه لا يتماشى مع المنطق الرياضي، لأنّ أموال الدولة تكافئ إنتاجها فقط و لا تكافئ الإنتاج العالمي، و بتعبير أوضح المال الأمريكي يكافئ الإنتاج الأمريكي، و لا يكافئ الإنتاج العالمي لأنّ الإنتاج الأمريكي لا يكافئ الإنتاج العالمي، لأنّه جزء من الكل مع العلم أنّ الاقتصاد الصحيح هو الذي يتكافأ فيه المال مع الإنتاج في الشدة و الرخاء.

إنّ الاقتصاد الإسلامي الذي تكون فيه الأموال ملكا للدولة و ملكا للمواطنين في نفس الوقت، و تنفق فيه الأموال من الطرفين دون الإخلال بحق أحد هو النظام البديل للنظامين الاشتراكي و الليبرالي الاستغلاليين للعباد، فعلى الدول و الناس كافة العودة إلى الصواب.

إنّ توحيد العالم تحت سلطة واحدة و عملة نقدية واحدة هي عودة إلى التوحيد هي عودة إلى الرزّاق الواحد هي عودة إلى التعاون بدل التخاصم، أمّا بقاء العالم تحت سلطات متعددة و عملات نقدية متعددة تباع و تشترى تماما كالسلع، و لا تدور في حلقة واحدة، فهو تمسك بالتشرذم و الانقسام و التنافس و الحسد و الظلم و استعباد العباد للعباد.       

                                                                        بن عيسى ساعد

                                                                       باتنة في: 2014/07/07

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق