]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

نظام القفازات السوداء في الجزائر…إنّي أتّهم “J¨accuse “

بواسطة: صابر النفزاوي  |  بتاريخ: 2014-07-05 ، الوقت: 01:39:47
  • تقييم المقالة:
بقلم: صابر النفزاوي -محلل سياسي- في حواره مع التلفزة التونسية أدلى وائل البوسعيدي المتهم بالمشاركة في حوادث جندوبة الإرهابية بجملة من الشهادات المهمة ،شهادات وجب الوقوف عندها طويلا ومليا ،يقول البوسعيدي: -معظم المرابطين بجبل الشعانبي جزائريون ! -القيادات جزائرية ! -الجزائريون يخططون فيما بينهم ولا يطلعون التونسيين على مخططاتهم ! -الجزائريون يريدون دق إسفين بيننا كتونسيين ! -الجزائريون يتمتعون بتمويلات مالية ضخمة تأتيهم من الجزائر ! وليس هذا فقط بل إنّ وزارة الداخلية نفسها أكّدت أنّ “الإرهابيين”المتحصّنين في الجبال ينشطون تحت إمرة قيادات جزائرية،غير أنّها تعيد وتكرّر إسطوانة مشروخة مفادها:”الجماعات الإسلامية الجزائرية المتطرّفة تستغل خبرتها الإجرامية التي كسبتها في العشرية السوداء”..فهل ثبتت صحة نسبة العمليات الإرهابية في ذلك الوقت إلى تلك الجماعات ؟ألم تتورط الاستخبارات العسكرية الجزائرية في تلك المجازر؟…أدلة كثيرة أشارت إلى تورط الدي آر آس فيها ،فكيف يهاجم الإسلاميون مناطق صوّتت بأغلبية ساحقة لفائدتها في الانتخابات التشريعية؟ !!!،كما أنّنا لم ننس تقرير منظمة العفو الدولية الذي يتحدّث عن قرية الرايس حيث لقي ما لا يقلّ عن 300 جزائري حتفه ذبحا على يد مسلّحين يوم 28 أوت 1997 ،جاء في ذلك التقرير الصادر في شهر نوفمبر من السنة نفسها أنّ تلك القرية القصيّة الكائنة في ولاية الأربعاء تقع على بُعد 3 دقائق من مركز للدرك الوطني وعلى مسافة 4 دقائق فقط من ثكنات سيدي موسى وما من أحد تحرّك لإنقاذ الأهالي !!!.. ولم ننس ما نقلته جريدة “LE MONDE”الفرنسية عن أحد الشباب في عددها الصادر يوم 11 نوفمبر 1997 في الصفحة العاشرة ،فقد أكّد الشاب أنّه توجّه إلى أحد مراكز العسكر ليُخبرهم بما يحصل في قريته فلم يسمعوا له بل عمدوا إلى الاعتداء عليه بالعنف !!!.. نتذكّر كذلك مذبحة”بن طلحة”وكتاب”من قتل في بن طلحة؟”لأحد الناجين القلائل من المجزرة التي أودت بحياة 400 شخص وهو نصر الله يوس الذي عدّد حوادث ونقل شهادات تؤكّد ضلوع الجنرالات في تلك المحرقة…ليس هذا كل شيء فما خفي كان أعظم وأفظع وأشنع.. ولتعودوا إلى كتاب “الحرب القذرة”للعسكري السابق الملازم حبيب الذي يقول فيه بالحرف: ” أُمر المجندون بالبقاء على التل بينما ذهب25 من الجنود المحترفين إلى القرية، وطلبوا من المجندين عدم التحرك إلا إذا تلقوا إشارة نارية، وبعد ساعتين عاد الجنود في مظهر مختلف تماماً كانوا يضعون لحى مصطنعة، وثيابهم قذرة وقد تعطروا بعطر المسك الذي يستخدمه الإسلاميون عادة، وباختصار كانوا متنكرين بأعضاء الجماعة الإسلامية !!!”..هذا غيض من فيض التاريخ الأسود لغلمان فرنسا من كبار العسكريين الجزائريين من الجنرال خالد نزّار إلى الفريق أحمد قايد صالح وما بينهما من بيادق الضباط والقادة القتلة المجرمين الفاسدين والمفسدين الذين يسندون نظاما متآكلا ساقطا متساقطا على رأسه رئيس صوري مُقعد في تشبّثهم به دليل وشاهد وشهيد على “الأبعاد الأسطورية” لفسادهم الذي يلتمسون غطاء سياسيا له،ذلك الفساد “المتدفّق”تحدّث عنها موقع”ويكيليكس”منذ أشهر عند تسريبه لوثائق وزارة الخارجية الأمريكيّة ،وقد كان زعماء الجيش والمخابرات وأساطين المال والأعمال ومازالوا يدا بيد مع شقيقي بوتفليقة سعيد وعبد الغني في طريق نهب ثروات البلاد والعباد.. ونحن نتحدّث عن “ملاحم” النظام الجزائري ضد الشعب والأمة لا نستطيع أن نسكت عن الحديث عن علاقة نظام بوتفليقة –أو بالأحرى نظام الجنرال توفيق-بإسرائيل وفي هذا السياق نستحضر مرة أخرى الوثائق المسربة للخارجية الأمريكية حيث كشفت”ويكيليكس”عن لقاء انعقد في جنيف يوم 13 ماي 2009 على هامش اجتماع اللجنة التحضيرية لندوة معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية وكان من بين الحضور المسمّى “إدريس الجزائري”سفير الجزائر لدى الأمم المتحدة الذي نُقل عنه قوله:”سأكون سعيدا بأن أضع نفسي تحت تصرّف الإسرائيليين فيما يتعلّق بجهود نزع السلاح في منطقة الشرق الأوسط” !!!وبطبيعة الحال ذلك التصريح لم يكن مجرد مبادرة شخصية بل كان يعبّر عن سياسة نظام عميل..،وطبعا لا يمكننا نسيان تلك المصافحة الساخنة بين بوتفليقة وباراك على هامش جنازة العاهل المغربي الحسن الثاني. وعندما يصل الأمر بوزير الأوقاف الجزائري إلى القول:”لا يمكن الصلاة خلف إمام لا يدين بالولاء التام للنظام!”ندرك حجم المأساة التي يعيشها الشعب الجزائري الشقيق في ظل نظام متألّه ودولة مختطفة.. فهل يُعقل تبرئة نظام بهذه المواصفات مما يحدث في تونس من إرهاب؟ !!!.. انظروا إلى عدد ضباط المخابرات الذين يترددون على السفارة الجزائرية بتونس وستقفون على ارتفاع عددهم من 5 قبل الثورة إلى العشرات بعدها وهذا ليس كلامي بل كلام المعارض والدبلوماسي الجزائري السابق محمد العربي زيتوت  “القريب” من الدوائر الأمنية والدبلوماسية في بلاده.. ولن أعود إلى سرد الأسباب والعوامل التي تدفع النظام الجزائري إلى خلق بؤرة توتر في تونس فقد أسهبت فيها القول في مقالات سابقة ولكم أن تعودوا على سبيل المثال إلى مقالنا:”ألا يمكن أن تكون الجزائر متورطة في صناعة الإرهاب في تونس ؟ !! “..نضيف فقط نقطة واحدة تتعلّق بالبعد الدولي والإقليمي ،فنظام الجنرالات في الجزائر مدعوم غربيا من قبل فرنسا وخاصة الولايات المتحدة-رغم أن البعض يولي اهتماما خاصا للجانب الفرنسي-،فالأمريكان يبحثون عن موطئ قدم في منطقة الساحل والصحراء ومن هنا تقاطع المصالح بين الطرفين :طرف يرمي إلى الحفاظ على كيانه وعنفوانه وطرف يريد وجودا مباشرا وفعليا في المنطقة..فالقيادة الأمريكية لإفريقيا “أفريكوم”تريد أن تنقل مركز القيادة من شتوتغارت بألمانيا على دولة إفريقية يؤكّد محللون إن تونس مرشحة بقوة لتستقبل غرفة العمليات المركزية للقيادة العسكرية الأمريكيّة المقاتلة . صفوة القول؛نظنّ آسفين -والظن هنا بمعنى الجزم- أنّ سنوات الجمر التي عرفها الجزائريون يُراد لها أن تتكرّر في تونس ..أصابع اتهام توجّه إلى جماعات متطرّفة وجناة حقيقيون يحركون خيوط اللعبة الإرهابية من وراء ستار…؛نظام القفازات السوداء في الجزائر متورط على نحو ما فيما يحدث في بلادنا…”إنّي أتّهم”-J¨accuse-1.   !!!..   1-فليعذرني إميل زولا على اقتباس عبارته.
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق