]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . 

رمضان ونزول القرآن.

بواسطة: الخضر التهامي الورياشي  |  بتاريخ: 2014-07-03 ، الوقت: 13:58:18
  • تقييم المقالة:

 

لا تنتهي حيرتي إزاء الآية القرآنية، التي تقول: (شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان..) !!

فعلى حدِّ عِلْمي أن القرآن نزل مفرَّقاً في عشرين سنة، أو أكثر عند المناسبات، لا في شهر رمضان فقط... فكيف يفسر المفسرون هذه الآية؟

ذهب المفسرون في تفسير الآية مذاهب مختلفة؛ فمنهم من قال بأن القرآن نزل جملةً في رمضان أو في النصف منه، من اللوح المحفوظ إلى سماء الدنيا، فجُعِلَ في بيت العزة، ثم أُنزلَ على رسول الله في الأرض مُفرَّقاً في السنين...

ومنهم من قال بأنَّ القرآن نزل في سائر الشهور، ولكن جبريل كان يعارض الرسول به ويقابله معه...

ومنهم من قال إن رمضان أنزل بشأنه قرآن، أي جاءت عنه في القرآن آية الصيام...

ومنهم من قال بأنه ابتدأ في رمضان نزول القرآن...

وبسبب هذا الاختلاف الشديد في تفسير الآية لم أرتحْ إلى رأيٍ من هذه الآراء، إلى أن صادفْتُ رأياً مختلفاً، اجتهد فيه الأستاذ الشيخ (أمين الخولي)، وأورده في كتابه (من هدي القرآن في رمضان)، حيث قال:

ـ من المفروغ منه أن الألفاظ لا تقصر على معناها الحسي أبداً، بل تنتقل عنه انتقالات كثيرة إلى إطلاقات معنوية.. وهم أنفسهم قالوا (ويقصد الراغب الأصفهاني في كتابه مفردات القرآن) الإنزال تقريب الشيء، والهداية إليه، وإنزال الله نِعَمه ونِقَمه على الخلق إعطاؤهم إياها، ففيم إذن هذا الوقوف عند معنى النزول المادي من سماء إلى سماء، أو الوصول إلى الأرض والإبلاغ إلى شخص !

ثم يضيف (أمين الخولي) بعد هذا السؤال التوضيحي، ويقول:

ـ القرآن نعمة وهداية، تُعطى للناس، وتُقرَّب إليهم، وتُيسَّر لهم في ظروف ومناسبات مع رياضة خاصة، أو عبادة خاصة، فإنزال القرآن في رمضان يمكن أن يكون بتقريبه إلى الناس، وأُنْسِهم به في شهر رمضان عندما يرتاضون بالصوم... ففي كل رمضان إذ الناس يشعرون من الصوم بما يشعرون به، يقرب القرآن إلى نفوسهم، ويستبينون منه الهدى والبينات من الهدى، في تفسير الحياة وتدبير الحياة...

على هذا الوجه يُفهمُ أن نزول القرآن في رمضان هو تقريبه والإيناسُ به فيزيدُ الاستشفاف لهداه، وبيناته.

والله أعلم.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق