]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مقاعد لنواب الجان

بواسطة: أحمد الخالد  |  بتاريخ: 2011-11-27 ، الوقت: 19:49:57
  • تقييم المقالة:

 

مقاعد نواب الجان

القاهرة تنتخب تنتحب ترتدي شارات سوداء تختلط بالرموز الانتخابية للسادة مرشحي مجلس الشعب الساكن بالصمت قبل أن ينطق ، المسكون بالعسكر تمتلئ بهم المقاعد التي سيجلس عليها السادة المنتخبون ظلالا للعسكر ؛ فحسب الإعلان الدستوري لا يحق للسادة المنتحرين الآن بحثا عن مقعد مسكون من قبل أن يسمى بأسمه تكوين حكومة ولا يحق لهم سحب الثقة من حكومة كما لا يحق لهم تشكيل حتى نسبة المجلس في اللجنة الواضعة للدستور . مقعد مسكون بجن عسكري سيجلس عليه نائبا ظلا له يصارع الآن مئات المرشحين ليفوز بالجلوس ظلا له :  يسمع بأذنه ويتحدث بلسانه ويقرر ما يشاء المجلس العسكري ، نواب ظلال هكذا أراد المجلس العسكري وهكذا قبل السادة المرشحين المتنافسين على المقاعد المسكونة من قبل ، وشعب حائر ما بين الرغبة في الاستقرار والبحث عما يسد جوع الأبناء والخوف من العودة لحكم العسكر مرة أخرى وما أدراك ما حكم العسكر ، نار موقدة تطلع على الأفئدة وتحاسب النيات ، ترفض النقض ، لم تسمع عن الديمقراطية ولن تسمع عنها ، لا تعرف سوى أن تسمع فتطاع ، بل تسمع فتنفذ وقد تحاكم على أنك لم تنفذ قبل أن تسمع ، مؤسسة مع كامل احترامنا لها تسمح للقائد أن يسجن نائبه الذي قد يساويه الرتبة ويقل عنه ساعة في التعيين فما بالك بشعب ، مؤسسة لا تعرف إلا لغة السمع والطاعة ، كيف ترعى حكما ديمقراطيا وكيف تسعى إلى تأسيسه ، بل وكيف يصمت الشعب أمام تلك الإشكالية بل ويناضل ليسقط الشباب الذين يدفعون دماءهم ثمنا لتقليص تدخلهم في شئون الحكم ، يصرخون ببداهة سقوط حكم المجلس العسكري ، وسذاجة اعتماد وجوده الشرعي بحكم الاستفتاء السابق على تعديل الدستور الذي لم يشر من بعيد أو قريب عن شرعية وجودهم ، فيتصدى لهم مجموعة من المنتفعين بوجود العسكر تساندهم أحقاد ساكني السجون مالكي رأس المال .

الشعب شعبك يامصر التي تنتخب وتنتحب دفعة واحدة وليس أكثر دلالة على عبثية ما يعيشه الشعب من دعوة شباب التحرير حضور الانتخابات بالملابس السوداء لعلهم بذلك يفتحون العيون المغماة على حقيقة أمر أن السياسيين والأحزاب التي باعت دماء الشباب مقابل إنجاز انتخابات الظلال في موعدها وكأنهم يتنافسون على شرف من سيجلس فوق ساق العسكر ، يبذلون الجهد والمال ويخوضون صراعا مريرا لن تنجوا منه أرواحا أيضا ويدوسون على دماء شباب ماتوا برصاص المجلس العسكري – حتى ولو لم يفعلها جنوده فهو المسئول عن الداخلية – للفوز بالجلوس فوق سيقانهم ، أي انتهازية إنسانية قبل أن تكون سياسية تلك التي يعيث فيها كل المتصارعين على مقاعد المجلس !!

لك الله يا مصر ولنا ارتداء الملابس السوداء حدادا ليس على أرواح الشباب فحسب وإنما على ضمائر المتنافسين على المقاعد الملطخة أيديهم بالدماء من قبل الجلوس في المقاعد المسكونة  مسبقا


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق